karam
02-03-2008, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطاب العمومي
يشعر الكثيرين من مفكرينا ومثقفينا بان حضارة الاخر ( الغرب ) برمتها مدينة بتطورها الحديث الى ( الشرق ) بشكل عام , والى ( الاسلام ) بشكل خاص , ثم يندفع هذا الشعور الى مديات ابعد ليصل حد الاعتقاد بان هناك تواصلا خفيا بين مفاهيم الاسلام وبين منظومات الفكر الديمقراطي الليبرالي الحالي , الامر الذي يدفع باصحاب هذا الاعتقاد , وهو ( بعض لا يستهان بفكره وبموقعه ) , الى البحث عن مقابلات مفهوميه بين البناء الفكري الاسلامي , وبين المنظومه الفكرية للاخر , وذلك امٌا توفير لمبرر نفسي لهذا الاعتقاد , او مصالحة توفيقية , او استراحة مؤقته لصراع لا يمكن مواصلته .
من جهة اخرى يلحظ بروز عدة دعوات في مجمل خطابنا النهضوي ( الاسلاميون عموما ) تدعو لتعديل لهجتنا السابقة , التي يطلق عليها تعسفاً ( التطرف ) , الى ما يجعلها اكثر قرباً , او لنقل ذوباناً في المشروع السائد , العملية التي يطلق عليها تعسفا ايضا ( الاعتدال ) , هذا عرض مختزل جداً . لنوع من المفارقات التي تعيشها حركتنا الفكرية , وهو عرض يلقي ضوءاً على نوع اخر من الاشكاليات العلمية التي تنسحب ضرورة من تلك المشاعر والتصورات ولنوجز بعض جوانب الازمه بهذه التساؤلات :
لماذا يعيش خطابنا حالة العموم في مجال الحقائق والمفاهيم والمكاشفات ؟
واذا ما طولب بالتشخيص والتحديد , انساق نحو جلد الذات وشتم الظروف , او مغادرة الغطاء الذي عاش تحت ظلة طويلا ؟
اين المنطلق المشترك , بين الفروسيات الشرقية ( التي لا تمتلك من مقومات الفروسيه الان سوى الاحاسيس القديمة ! والمنة على الدنيا والتاريخ ) وبين فنون ادارة الاعمال , وادارة الصراعات , وعلاج الازمات في هذا الزمن ؟
ثم هل هناك من مفاصلات واضحه بين الضرائب الواقعية التي لابد منها , وبين الضرائب الوهمية التي يساهم في صنعها المزاج , او الغفلة , او الاصرار على طريقة خاصة ؟ان الذي يتخلى عن سيره الطبيعي , وقدراته الذاتية مستعيراً مقدمات غيره ( لاعتبارات تبريريه وتفسيريه كثيره ) سيجد نفسة بعد حين مراوحاً في نقطة شروعة , بعد ان تكون المراوحة قد اضرت كثيراً بحيويته ومعنويته .
وان من يبقى يعيش حلم الوصول على الدنيا والتاريخ , انطلاقا من هيمنة دينه العزيز ورسالته الخالدة , دون ان يعي معادلات الصراع الجديد , فسيصحوا ( ان بقى مجال للصحوه ) والمستكبرون بين عينيه واهدابه , وستبدو محاولاته بعدئذ لايقاف عجلة الدنيا ( كمن يحاول دق المسامير في السحاب محاولا تثبيت حركتها ) وان من يخلط بين ضرائب الواقع , وبين مايتراكم من ضرائب ينشؤها وضعه المقلوب , ويظل مستمرا بل غارقاً بهذا الاتجاه , فسوف يستهلكه هذا الوضع الى الحد الذي ينهي ايامه , وعلية فلابد من تجاوز الخطاب العمومي والاتجاه الى خطاب الدقة والتخصيص والمكاشفة .
تقبلوا كل الاحترام والتقدير
karam
الخطاب العمومي
يشعر الكثيرين من مفكرينا ومثقفينا بان حضارة الاخر ( الغرب ) برمتها مدينة بتطورها الحديث الى ( الشرق ) بشكل عام , والى ( الاسلام ) بشكل خاص , ثم يندفع هذا الشعور الى مديات ابعد ليصل حد الاعتقاد بان هناك تواصلا خفيا بين مفاهيم الاسلام وبين منظومات الفكر الديمقراطي الليبرالي الحالي , الامر الذي يدفع باصحاب هذا الاعتقاد , وهو ( بعض لا يستهان بفكره وبموقعه ) , الى البحث عن مقابلات مفهوميه بين البناء الفكري الاسلامي , وبين المنظومه الفكرية للاخر , وذلك امٌا توفير لمبرر نفسي لهذا الاعتقاد , او مصالحة توفيقية , او استراحة مؤقته لصراع لا يمكن مواصلته .
من جهة اخرى يلحظ بروز عدة دعوات في مجمل خطابنا النهضوي ( الاسلاميون عموما ) تدعو لتعديل لهجتنا السابقة , التي يطلق عليها تعسفاً ( التطرف ) , الى ما يجعلها اكثر قرباً , او لنقل ذوباناً في المشروع السائد , العملية التي يطلق عليها تعسفا ايضا ( الاعتدال ) , هذا عرض مختزل جداً . لنوع من المفارقات التي تعيشها حركتنا الفكرية , وهو عرض يلقي ضوءاً على نوع اخر من الاشكاليات العلمية التي تنسحب ضرورة من تلك المشاعر والتصورات ولنوجز بعض جوانب الازمه بهذه التساؤلات :
لماذا يعيش خطابنا حالة العموم في مجال الحقائق والمفاهيم والمكاشفات ؟
واذا ما طولب بالتشخيص والتحديد , انساق نحو جلد الذات وشتم الظروف , او مغادرة الغطاء الذي عاش تحت ظلة طويلا ؟
اين المنطلق المشترك , بين الفروسيات الشرقية ( التي لا تمتلك من مقومات الفروسيه الان سوى الاحاسيس القديمة ! والمنة على الدنيا والتاريخ ) وبين فنون ادارة الاعمال , وادارة الصراعات , وعلاج الازمات في هذا الزمن ؟
ثم هل هناك من مفاصلات واضحه بين الضرائب الواقعية التي لابد منها , وبين الضرائب الوهمية التي يساهم في صنعها المزاج , او الغفلة , او الاصرار على طريقة خاصة ؟ان الذي يتخلى عن سيره الطبيعي , وقدراته الذاتية مستعيراً مقدمات غيره ( لاعتبارات تبريريه وتفسيريه كثيره ) سيجد نفسة بعد حين مراوحاً في نقطة شروعة , بعد ان تكون المراوحة قد اضرت كثيراً بحيويته ومعنويته .
وان من يبقى يعيش حلم الوصول على الدنيا والتاريخ , انطلاقا من هيمنة دينه العزيز ورسالته الخالدة , دون ان يعي معادلات الصراع الجديد , فسيصحوا ( ان بقى مجال للصحوه ) والمستكبرون بين عينيه واهدابه , وستبدو محاولاته بعدئذ لايقاف عجلة الدنيا ( كمن يحاول دق المسامير في السحاب محاولا تثبيت حركتها ) وان من يخلط بين ضرائب الواقع , وبين مايتراكم من ضرائب ينشؤها وضعه المقلوب , ويظل مستمرا بل غارقاً بهذا الاتجاه , فسوف يستهلكه هذا الوضع الى الحد الذي ينهي ايامه , وعلية فلابد من تجاوز الخطاب العمومي والاتجاه الى خطاب الدقة والتخصيص والمكاشفة .
تقبلوا كل الاحترام والتقدير
karam