karam
11-30-2007, 12:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قيمة التسامح
ويبدو ان قيمة عدم التسامح لدى البعثيين في قبول تيارات سياسية تختلف عنهم ، او حتى عدم التسامح من وجود اتجاهات مستقلة ، قد ولد تنشئة مماثلة ادت بالنتيجة الى رفض شرائح عريضه من المجتمع العراقي الاعتراف بحق المختلف عنهم سياسيا كمشاركة اعضاء حزب البعث في الانتخابات .
وبهذا فان التنشئه على قيمة عدم الاعتراف بالاخر قد تراكمت وغرست في الوعي الفردي والجمعي العراقي ، واخذت تتناقل بين الاجيال عبر مختلف وسائل التنشئه الاجتماعية السياسية لتنتج سلوكا اجتماعيا وسياسيا جديدا تولد بعد سقوط حكم حزب البعث لا يتميز عن السلوك الاجتماعي والسياسي القديم الذي ساد اثناء حكم حزب البعث والمتمثل بعدم القبول والاعتراف بحق الاخر وحقوقه ، لا بل وصل الامر الى الانتقام والتصفية الجسدية الكيفية للبعثيين والعاملين في الاجهزة الامنية اثناء نظام الحكم السابق .
وبغض النظر عمن هو صاحب الحق الا ان النتيجة هي نفسها التي تمثلت باتباع السلوك نفسة ، أي تراكم عدم التسامح الاجتماعي وعدم التسامح السياسي بالنتيجة . ومن امثلة عدم التسامح في العراق محاولة الانتقام من كل من عمل في اجهزة نظام حكم صدام حسين .
وبدلا من تأسيس سلطة قانونيه تعاقب كل من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي لجأت شرائح اجتماعية وسياسية عديدة الى اتباع اجراءات فردية في التصفية الجسدية لكل من يشك في انه عمل ضد الشعب العراقي .
ان اللجوء الى اجراءات فردية في تصفية الحسابات لا يدل فقط على عدم وجود تسامح اجتماعي وسياسي بل انه يقود الى خلق ممارسات اجتماعية أشبة بالثأر العشائري تعزز من غياب القانون الوضعي والسلوك المتحضر ، وبالنتيجة تجعل من قيام مجتمع سياسي ديمقراطي في العراق امرا مستحيلا .
اتضح من خلال احدى الدراسات التي اجريت في بريطانيا بان التسامح الاجتماعي ، كالتسامح في زواج احد افراد الاسره من شخص ذي اتجاه مؤيد لحزب معارض لاتجاة العائله المنظم اليها ( lnterparty Marriage ) انما سيؤدي ذلك الى التعاون السياسي بين الافراد واستعمال الجماعات غير الرسميه للتاثير على العملية السياسية ، خصوصا الحكومة ، في وقت الازمات السياسية .
فقد وجدت هذه الدراسة بان هناك ثلاثة مواقف من قضية انضمام شخص مؤيد لحزب معارض للعائلة :
1. الموقف الاول : هو موقف رافض لانضمام المؤيد لحزب سياسي معارض لحزب العائلة المحتمل ان ينضم اليها .
2. الموقف الثاني : فهو لا يرفض انضمام فرد يحمل تأييد لحزب معارض للحزب الذي تؤيده العائلة ، التي من المحتمل ان ينضم اليها الفرد ، ولكن في الوقت نفسة تفضل العائلة في الموقف الثاني لو تزوج افراد عائلتها من شخص يحمل نفس اتجاه عائلتهم الحزبي .
3. الموقف الثالث : وهو يعتقد بوجود صلة بين الزواج من شخص وبين عضويته السياسية ، أي غير مهتم بذلك .
اما تاثير هذه المواقف الثلاثة على السلوك السياسي ، فانة يتمثل بان اصحاب الموقفين الثاني والثالث يميلون للتفكير في التعاون مع الافراد في وقت الازمات السياسية اكثر من الموقف الاول المنغلق حزبيا .
تنطلق قيمة التسامح هذه مع الاتجاهات الحزبيه المعارضه من رؤيا تقر بعدم اعتماد عضوية الجماعه الاولية على العضوية السياسية ، من اجل منع تأثير السياسه السلبي على علاقة الجماعة الاوليه ، وكذلك من اجل استخدام هذه الجماعه بشكل فعال في وقت الازمات السياسيه اكثر مما لو كانت منغلقه ، وغير متسامحة حزبيا .
وقد عاد عدم التسامح القومي والديني في تاريخ العراق خصوصا بعد الاحتلال الامريكي للعراق في عام 2003 ، زيادة هذا التعصب القومي والطائفي وتوقف ظاهرة التسامح على صعيد الزواج المختلط بين فئات المجتمع العراقي المختلفة، بل قاد عدم التسامح الاجتماعي الى مزيد من الاتقسامات ، والمطالبه بانفصال الشمال عن العراق ، وانفصال الجنوب عن العراق .
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
karam
قيمة التسامح
ويبدو ان قيمة عدم التسامح لدى البعثيين في قبول تيارات سياسية تختلف عنهم ، او حتى عدم التسامح من وجود اتجاهات مستقلة ، قد ولد تنشئة مماثلة ادت بالنتيجة الى رفض شرائح عريضه من المجتمع العراقي الاعتراف بحق المختلف عنهم سياسيا كمشاركة اعضاء حزب البعث في الانتخابات .
وبهذا فان التنشئه على قيمة عدم الاعتراف بالاخر قد تراكمت وغرست في الوعي الفردي والجمعي العراقي ، واخذت تتناقل بين الاجيال عبر مختلف وسائل التنشئه الاجتماعية السياسية لتنتج سلوكا اجتماعيا وسياسيا جديدا تولد بعد سقوط حكم حزب البعث لا يتميز عن السلوك الاجتماعي والسياسي القديم الذي ساد اثناء حكم حزب البعث والمتمثل بعدم القبول والاعتراف بحق الاخر وحقوقه ، لا بل وصل الامر الى الانتقام والتصفية الجسدية الكيفية للبعثيين والعاملين في الاجهزة الامنية اثناء نظام الحكم السابق .
وبغض النظر عمن هو صاحب الحق الا ان النتيجة هي نفسها التي تمثلت باتباع السلوك نفسة ، أي تراكم عدم التسامح الاجتماعي وعدم التسامح السياسي بالنتيجة . ومن امثلة عدم التسامح في العراق محاولة الانتقام من كل من عمل في اجهزة نظام حكم صدام حسين .
وبدلا من تأسيس سلطة قانونيه تعاقب كل من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي لجأت شرائح اجتماعية وسياسية عديدة الى اتباع اجراءات فردية في التصفية الجسدية لكل من يشك في انه عمل ضد الشعب العراقي .
ان اللجوء الى اجراءات فردية في تصفية الحسابات لا يدل فقط على عدم وجود تسامح اجتماعي وسياسي بل انه يقود الى خلق ممارسات اجتماعية أشبة بالثأر العشائري تعزز من غياب القانون الوضعي والسلوك المتحضر ، وبالنتيجة تجعل من قيام مجتمع سياسي ديمقراطي في العراق امرا مستحيلا .
اتضح من خلال احدى الدراسات التي اجريت في بريطانيا بان التسامح الاجتماعي ، كالتسامح في زواج احد افراد الاسره من شخص ذي اتجاه مؤيد لحزب معارض لاتجاة العائله المنظم اليها ( lnterparty Marriage ) انما سيؤدي ذلك الى التعاون السياسي بين الافراد واستعمال الجماعات غير الرسميه للتاثير على العملية السياسية ، خصوصا الحكومة ، في وقت الازمات السياسية .
فقد وجدت هذه الدراسة بان هناك ثلاثة مواقف من قضية انضمام شخص مؤيد لحزب معارض للعائلة :
1. الموقف الاول : هو موقف رافض لانضمام المؤيد لحزب سياسي معارض لحزب العائلة المحتمل ان ينضم اليها .
2. الموقف الثاني : فهو لا يرفض انضمام فرد يحمل تأييد لحزب معارض للحزب الذي تؤيده العائلة ، التي من المحتمل ان ينضم اليها الفرد ، ولكن في الوقت نفسة تفضل العائلة في الموقف الثاني لو تزوج افراد عائلتها من شخص يحمل نفس اتجاه عائلتهم الحزبي .
3. الموقف الثالث : وهو يعتقد بوجود صلة بين الزواج من شخص وبين عضويته السياسية ، أي غير مهتم بذلك .
اما تاثير هذه المواقف الثلاثة على السلوك السياسي ، فانة يتمثل بان اصحاب الموقفين الثاني والثالث يميلون للتفكير في التعاون مع الافراد في وقت الازمات السياسية اكثر من الموقف الاول المنغلق حزبيا .
تنطلق قيمة التسامح هذه مع الاتجاهات الحزبيه المعارضه من رؤيا تقر بعدم اعتماد عضوية الجماعه الاولية على العضوية السياسية ، من اجل منع تأثير السياسه السلبي على علاقة الجماعة الاوليه ، وكذلك من اجل استخدام هذه الجماعه بشكل فعال في وقت الازمات السياسيه اكثر مما لو كانت منغلقه ، وغير متسامحة حزبيا .
وقد عاد عدم التسامح القومي والديني في تاريخ العراق خصوصا بعد الاحتلال الامريكي للعراق في عام 2003 ، زيادة هذا التعصب القومي والطائفي وتوقف ظاهرة التسامح على صعيد الزواج المختلط بين فئات المجتمع العراقي المختلفة، بل قاد عدم التسامح الاجتماعي الى مزيد من الاتقسامات ، والمطالبه بانفصال الشمال عن العراق ، وانفصال الجنوب عن العراق .
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
karam