karam
11-17-2007, 08:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
هناك ارتباط وثيق بين وجود أي نوع من انواع الانظمه السياسيه في بلد ما وبين الثقافه السائده فية ، في الوقت نفسه هناك علاقه اساسيه بين الثقافه السائده في بلد وبين التنشئه الاجتماعيه السياسيه القائمة فيه .
يمكن القول ، وبقدر ما يتعلق الامر بالعراق ، لا تتم عملية التنشئه الاجتماعيه السياسيه في فراغ ، بل تحاط هيئات التنشئه الاجتماعية السياسيه كالاسره وجماعة النظراء والمدرسه والنظام السياسي ووسائل الاتصال الجماهيري والمنظمات التطوعيه والمؤسسات الدينيه وغيرها ، وهي تؤدي وظائفها بمحيط ثقافي عراقي تتأثر به في الغالب .
من هنا تظهر بعض الاسئله من قبيل :
مادور الثقافه العراقيه في عملية التنشئه الاجتماعيه السياسيه في العراق ؟
ومن ثم مادور الثقافه العراقيه في اقامة ديمقراطيه في العراق ؟
وهل يمكن اقامة ديمقراطيه في العراق في ظل الثقافه السائده أو المسيطرة في العراق ؟
المشكله التي تحاول هذه الدراسه البحث فيها هي :
هل هناك صله بين الثقافه السائده وبين قيام الديمقراطيه في بلد مثل العراق ؟
وتحاول هذه الدراسه ومن رؤيه ( اجتماعيه ونفسيه وتحليليه ) معرفة اثر الثقافه السائده ودورها في امكانية او عدم امكانية اقامة ديمقراطيه في العراق .
هناك صله بين الثقافه السائده في أي بلد وبين السلوك السياسي المسيطر فيه . وعلى صعيد العراق ، هناك غيابا في المستلزمات المعنويه والمادية للثقافه الديمقراطيه ، وان سيطرة الثقافه السياسيه الخاضعه او ثقافة الخضوع والعنف في العراق ، يجعل امكانية قيام ديمقراطية امراً متعذرا في الوقت الحاضر او في المستقبل القريب .
هناك غيابا او ضعفا للممارسات والخبرات الاجتماعيه السياسيه في العراق ، كالمشاركه في الاسره والمدرسه ومكان العمل وجماعة النظراء ، التي تمثل الشروط الماديه لقيام الديمقراطيه في العراق . ونتيجه لغياب الشروط الماديه والمعنويه فان هناك غيابا لثقافة سياسيه ديمقراطيه في العراق ، وعلى هذا فان الديمقراطيه لا يمكن ان تتحقق .
ان ما حصل بعد الانتخابات العراقيه في تشرين الثاني من عام 2005 من تاخير في تطبيق نتائج الانتخابات العراقيه ، والتخلي عن التطبيق الفعلي لنتائج الانتخابات لصالح التوافق على تشكيل الحكومه اثبت صحة هذا البحث .
وقد اعتمد في هذه ( الدراسة او البحث ) المنهج المقارن ، وذلك من خلال استعراض بعض الدراسات الميدانيه التي جرت في دول عديدة ومختلفه ثقافيا خلال القرن العشرين من اجل اعطاء صوره مقارنه عن اثر الثقافه السياسيه السائده على السلوك السياسي .
واعتمد ايضا منهج الملاحظه بالمشاركه وذلك من خلال الملاحظات للواقع العراقي وبقيه الدول وواقع العراقيين في المهجر .
واعتمد ايضا منهج السببيه الاجتماعيه ، التي ترى ان لكل حادثه او ظاهرة اجتماعيه سببا او مجموعة اسباب .
اضافه الى اجراء دراسه ميدانيه لبعض العينات العراقيه في المهجر وهي تعيش بمختلف الدول المجاوره للعراق او في اوربا .
ومن هنا نفترض ان الثقافه ذات الابعاد السياسيه هي السبب ، والسلوك السياسي هو النتيجه . واهمية البحث تكمن في تقديم مساهمة مفيدة للعاملين في مجال السياسيه والقائمين على هيئات التنشئه الاجتماعية في موضوع اكتسب اهمية كبيره على مر التاريخ لصلته الوثيقه بالاستقرار السياسي .
وايضا بيان ان السلوك الديمقراطي او اقامة ديمقراطيه في بلد ما يعتمد على ثقافه ديمقراطية تترسخ من خلال قيم وممارسات متراكمه عبر عقود من السنين ، وليس من خلال منحه من جهة اجنبيه او من حاكم ، او مجرد نيات ورغبات وشعارات ، او ابنية مؤسسات وممارسات شكليه محسوبة على الديمقراطيه .
تطلبت الاجابه على مثل هذه الاسئله المذكوره اعلاه تقسيم البحث الى ثلاثة فصول :
الفصل الاول : القيم الاجتماعيه العراقيه واثرها على السلوك السياسي . باعتبارها الجانب المعنوي للثقافه .
الفصل الثاني : يتناول الخبرات العراقيه غير الرسميه واثرها على السلوك السياسي . باعتبارها الجانب المادي للثقافه .
الفصل الثالث : يتطرق الى تاثير الثقافه السائده في العراق على السلوك السياسي .
لا شك في كل بحث ودراسه هناك صعوبات ومن هذه الصعوبات التي واجهة هذا البحث هو قلة الكتابات والبحوث والدراسات الميدانيه في مثل هذا الموضوع .
اضافه الى صعوبة الكتابه في ظروف الاحتلال في العراق ، وما رافقها من اعمال العنف ، وغياب الخدمات ، وعدم توافر اجواء البحث والكتابه .
مع ذلك فان ماقدمه البحث قد يكون خطوه متواضعه في طريق البحث العلمي يؤمل ان يعززها ويطورها كتاب اخرون .
تقبلوا كل الاحترام والتقدير
karam
المقدمة
هناك ارتباط وثيق بين وجود أي نوع من انواع الانظمه السياسيه في بلد ما وبين الثقافه السائده فية ، في الوقت نفسه هناك علاقه اساسيه بين الثقافه السائده في بلد وبين التنشئه الاجتماعيه السياسيه القائمة فيه .
يمكن القول ، وبقدر ما يتعلق الامر بالعراق ، لا تتم عملية التنشئه الاجتماعيه السياسيه في فراغ ، بل تحاط هيئات التنشئه الاجتماعية السياسيه كالاسره وجماعة النظراء والمدرسه والنظام السياسي ووسائل الاتصال الجماهيري والمنظمات التطوعيه والمؤسسات الدينيه وغيرها ، وهي تؤدي وظائفها بمحيط ثقافي عراقي تتأثر به في الغالب .
من هنا تظهر بعض الاسئله من قبيل :
مادور الثقافه العراقيه في عملية التنشئه الاجتماعيه السياسيه في العراق ؟
ومن ثم مادور الثقافه العراقيه في اقامة ديمقراطيه في العراق ؟
وهل يمكن اقامة ديمقراطيه في العراق في ظل الثقافه السائده أو المسيطرة في العراق ؟
المشكله التي تحاول هذه الدراسه البحث فيها هي :
هل هناك صله بين الثقافه السائده وبين قيام الديمقراطيه في بلد مثل العراق ؟
وتحاول هذه الدراسه ومن رؤيه ( اجتماعيه ونفسيه وتحليليه ) معرفة اثر الثقافه السائده ودورها في امكانية او عدم امكانية اقامة ديمقراطيه في العراق .
هناك صله بين الثقافه السائده في أي بلد وبين السلوك السياسي المسيطر فيه . وعلى صعيد العراق ، هناك غيابا في المستلزمات المعنويه والمادية للثقافه الديمقراطيه ، وان سيطرة الثقافه السياسيه الخاضعه او ثقافة الخضوع والعنف في العراق ، يجعل امكانية قيام ديمقراطية امراً متعذرا في الوقت الحاضر او في المستقبل القريب .
هناك غيابا او ضعفا للممارسات والخبرات الاجتماعيه السياسيه في العراق ، كالمشاركه في الاسره والمدرسه ومكان العمل وجماعة النظراء ، التي تمثل الشروط الماديه لقيام الديمقراطيه في العراق . ونتيجه لغياب الشروط الماديه والمعنويه فان هناك غيابا لثقافة سياسيه ديمقراطيه في العراق ، وعلى هذا فان الديمقراطيه لا يمكن ان تتحقق .
ان ما حصل بعد الانتخابات العراقيه في تشرين الثاني من عام 2005 من تاخير في تطبيق نتائج الانتخابات العراقيه ، والتخلي عن التطبيق الفعلي لنتائج الانتخابات لصالح التوافق على تشكيل الحكومه اثبت صحة هذا البحث .
وقد اعتمد في هذه ( الدراسة او البحث ) المنهج المقارن ، وذلك من خلال استعراض بعض الدراسات الميدانيه التي جرت في دول عديدة ومختلفه ثقافيا خلال القرن العشرين من اجل اعطاء صوره مقارنه عن اثر الثقافه السياسيه السائده على السلوك السياسي .
واعتمد ايضا منهج الملاحظه بالمشاركه وذلك من خلال الملاحظات للواقع العراقي وبقيه الدول وواقع العراقيين في المهجر .
واعتمد ايضا منهج السببيه الاجتماعيه ، التي ترى ان لكل حادثه او ظاهرة اجتماعيه سببا او مجموعة اسباب .
اضافه الى اجراء دراسه ميدانيه لبعض العينات العراقيه في المهجر وهي تعيش بمختلف الدول المجاوره للعراق او في اوربا .
ومن هنا نفترض ان الثقافه ذات الابعاد السياسيه هي السبب ، والسلوك السياسي هو النتيجه . واهمية البحث تكمن في تقديم مساهمة مفيدة للعاملين في مجال السياسيه والقائمين على هيئات التنشئه الاجتماعية في موضوع اكتسب اهمية كبيره على مر التاريخ لصلته الوثيقه بالاستقرار السياسي .
وايضا بيان ان السلوك الديمقراطي او اقامة ديمقراطيه في بلد ما يعتمد على ثقافه ديمقراطية تترسخ من خلال قيم وممارسات متراكمه عبر عقود من السنين ، وليس من خلال منحه من جهة اجنبيه او من حاكم ، او مجرد نيات ورغبات وشعارات ، او ابنية مؤسسات وممارسات شكليه محسوبة على الديمقراطيه .
تطلبت الاجابه على مثل هذه الاسئله المذكوره اعلاه تقسيم البحث الى ثلاثة فصول :
الفصل الاول : القيم الاجتماعيه العراقيه واثرها على السلوك السياسي . باعتبارها الجانب المعنوي للثقافه .
الفصل الثاني : يتناول الخبرات العراقيه غير الرسميه واثرها على السلوك السياسي . باعتبارها الجانب المادي للثقافه .
الفصل الثالث : يتطرق الى تاثير الثقافه السائده في العراق على السلوك السياسي .
لا شك في كل بحث ودراسه هناك صعوبات ومن هذه الصعوبات التي واجهة هذا البحث هو قلة الكتابات والبحوث والدراسات الميدانيه في مثل هذا الموضوع .
اضافه الى صعوبة الكتابه في ظروف الاحتلال في العراق ، وما رافقها من اعمال العنف ، وغياب الخدمات ، وعدم توافر اجواء البحث والكتابه .
مع ذلك فان ماقدمه البحث قد يكون خطوه متواضعه في طريق البحث العلمي يؤمل ان يعززها ويطورها كتاب اخرون .
تقبلوا كل الاحترام والتقدير
karam