معرض بغداد الدولي للكتاب.. منافسة سياسية وشعبية لاقْتِناءالكتب على الرغم من لهيب الأسعار!

محمد وذاح:


كان من المؤمل أن تنتهي، اليوم الأحد (20 حزيران/ يونيو 2021)، فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بنسخته الـ(22) على أرض معرض بغداد الدولي، إلّا أن الزخم والإقبال الكبير من المواطنين على المعرض لاِقتناء الكتب دفع الجهات المنظمة إلى تمديده الى يوم (21) من الشهر.


ويعود الإقبال الكبير من المواطنين على معرض بغداد الدولي للكتاب- بالرغم من غلاء أسعار الكتب- إلى إيقاف مثل هكذا فعاليات أثر تطبيق الإجراءات الصحية من قبل وزارة الصحة العراقية بسبب تفشي فيروس كورونا في العراق والعالم منذ مطلع عام 2020 والى اليوم.


وكل من يزور معرض الكتاب بنسخته الحالية، يتلمس قلة دور النشر المشاركة مقارنة مع المعارض التي احتضنتها العاصمة بغداد من قبل، ولكن مشاركة (288) دار نشر محلية وعربية وأجنبية من 14 دولة، لم يمنع من أن تتجاوز عناوين الكتب أكثر من مليون عنوان.


استعادة المشهد الثقافي


المشاركة في معرض بغداد الدولي للكتاب بنسخته الحالية، لم يقتصر على المواطنيين العاديين بل كان هناك حضور واسع من قبل شخصيات سياسية وأمنية ومسؤولين وأعضاء في مجلس النوّاب، ويعود الفضل بالتأكيد الى "الكتاب" الذي أنزل المسؤول الى رواق يشاركه فيه المواطن العادي.


ويرى وزير الثقافة والسياحة والآثار، حسن ناظم، أن "العراق يستعيد حياته الطبيعية في يما يخص الأنشطة الثقافية التي تساهم في الانفتاح على الثقافات الأخرى التي من شأنها تطوير الثقافة الفكرية والأدبية والعلمية للقراء والمثقفين العراقيين"، مؤكداً أن "المعرض نافذة ثقافية مهمة يمكن من خلالها الاطلاع على أهم النتاجات والعلوم الفكرية التي من شأنها النهوض بالواقع الفكري والعلمي في العراق".


من جانبه، أعتبر رئيس تجمع السند الوطني، النائب أحمد الأسدي، أن "معرض بغداد الدولي للكتاب، فعالية حضارية تضفي زخماً وتنوعاً على المستوى الفكري والثقافي في العراق".


فرصة لخفض الأسعار


ويأتي تمديد معرض بغداد الدولي للكتاب ليوم آخر، محاولة من منظمي المعرض (شركة صدى العارف واتحاد الناشرين العراقيين) لجذب الرواد ومقتني الكتب من الهواة والطلبة والباحثين، لاقتناء المزيد من الكتب مع فرصة لدور النشر لتخفيض أسعار عدد من الكتب المتوفرة في أجنحتها.


وغالباً ما تتسرب معلومات من دور النشر والجهات المنظمة أن آلاف الكتب سيتم عرضها في اليوم الأخير من فعاليات معرض الكتاب، بأسعار تتراوح بين 2000 و 5000 دينار عراقي فقط، بدل تحمل أعباء إعادتها من حيث أتت وتحمل تكاليف النقل والسفر.


يشار إلى أن الناشرين العرب يواجهون منذ بزوغ أزمة كورونا، تحديات اقتصادية كبيرة تحاول معارض الكتب تعويض الخسائر التي سببتها الأزمة من خلال المشاركة في معارض الكتب المصرية والعربية إنقاذًا لصناعة النشر، وهذا ما أكده اتحاد الناشرين العرب برئاسة محمد رشاد في بيانات صحفية عدة حول وضع الناشرين في ظل كورونا.

الاكثر قراءة هذا اليوم

الزوار المتواجدون الان بالموسوعة