المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المالكي بنى صورته ك قائد قوي بعدما كاد يفقد حياته في معارك البصرة



مجروح
06-12-2008, 02:52 AM
بغداد - اصوات العراق
11 /06 /2008

نشرت صحيفة (يو إس توداي) الأمريكية (US Today)، الأربعاء، تقريرا قالت فيه إن رئيس الوزراء نوري المالكي خرج من مواجهات البصرة الأخيرة بصورة "الرجل القوي" بعد أن كاد يقتل خلال تلك المعارك قبل شهرين. معتبرة أن ذلك قد يساعده على كبح حركة الجماعات المسلحة في أي مكان من العراق، ويضمن مستقبل حكومة "مؤيدة للأمريكيين" في البلاد.
وقالت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم (الأربعاء)، إن المالكي "كان على وشك أن يلقى حتفه في هجوم بقذائف هاون في ربيع هذا العام، خلال الهجوم على ميليشيات شيعية في البصرة، فدعاه مستشاروه إلى تعليق العمليات والعودة إلى العاصمة بغداد."
وتضيف "إلا أن المالكي أصر على البقاء، وعمد إلى دعوة الآلاف من قوات التعزيزات، ثم رجع إلى بغداد منتصرا."
وشنت القوات الأمنية العراقية حملة أمنية واسعة، في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس الماضي، على مدينة البصرة جنوبي البلاد، سميت (صولة الفرسان) وقادها رئيس الوزراء بنفسه. وقالت الحكومة، في حينها، إنها تهدف من وراء العملية إلى القضاء على "الخارجين عن القانون" في المحافظة.
ونشبت مواجهات دامية، خلال العملية، بين القوات الحكومية وعناصر من (جيش المهدي) التابع للتيار الصدري، سقط فيها مئات القتلى والجرحى من المسلحين وقوات الأمن والمدنيين. ولم تتوقف المواجهات، التي استمرت قرابة إسيوع، إلا بعد نداء وجهه زعيم التيار مقتدى الصدر إلى أتباعه بإلغاء المظاهر المسلحة وعدم مقاتلة القوات الحكومية.
وتابعت (يو إس توداي) قولها "منذ شهرين، وبعد عمليات البصرة، إبتدأ المالكي يزيل صورته بين العراقيين بأنه قائد ضعيف لا يقوى إلا على حكم أتباعه من الشيعة."
واعتبرت أن "بروز المالكي كشخصية قيادية قوية نسبيا قد يساعده على كبح حركة الجماعات المسلحة في أي مكان من العراق، ويستقطب السنة الساخطين، ويضمن مستقبل حكومة مؤيدة للأمريكيين في العراق."
وتورد الصحيفة مثالا عن تغير المواقف من المالكي، ناقلة عن عضو مجلس النواب عن (التحالف الكردستاني) محمود عثمان، الذي وصفته بأنه "إنتقد رئيس الوزراء بشدة في السابق"، قوله إن "المالكي في موقف قوي جدا الآن."
وأوضح عثمان للصحيفة أن سبب ذلك هو " أنه (المالكي) لاحق ميليشيات شيعية، فلم يعد السنة يرون فيه طائفيا، وهم راضون عنه الآن بدرجة معينة."
وتنقل الصحيفة الأمريكية عن إبراهيم الصميدعي، وهو محلل سياسي سني وضابط سابق في المخابرات العراقية، قوله "إنه صار بطلا بين صفوف حزبه، وأكثر من ذلك لدى الشعب العراقي."
وتجد (يو إس توداي) أن هذا الأمر "يعد تحولا مهما بالنسبة إلى قائد نادرا ما اتخذ فعلا بارزا على مدى العامين السابقين من تسنمه منصبه كرئيس وزراء"، والذي تولاه في نيسان/ ابريل من العام (2006).
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان " أعرب، في أوقات سابقة، عن إحباطه من عجز المالكي عن حسم قضايا سياسية، من قبيل قانون النفط ، في البرلمان."
وأضافت "في العام الماضي، قال عدد من النواب العراقيين، من أحزاب شيعية وسنية، إنهم فقدوا الثقة في المالكي كقائد، وكان (النائب محمود) عثمان من بين الأصوات القليلة التي دعته إلى التنحي."
وتواصل الصحيفة قولها "إن المقربين من المالكي يقولون إن اليوم التالي للهجوم العراقي في البصرة شكل إنعطافة باتجاه رئيس الوزراء، إذ إنتقل المالكي إلى البصرة ليشرف شخصيا على سير العمليات من مجمع قصور البصرة."
ونقلت عن حيدر العبادي، عضو مجلس النواب عن (حزب الدعوة) الذي ينتمي إليه المالكي، قوله "إن بضعة آلاف من الجنود الذين كانوا يحاولون إستعادة السيطرة على البصرة من قبضة ميليشيات شيعية، سرعان ما فقدوا المعركة."
وأشارت (يو إس توداي) إلى أنه طبقا لما قاله صادق الركابي، أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء العراقي، فإن "قائدا عراقيا وأحد كبار مستشاري المالكي العسكريين قتلا في مواجهات مع ميليشيات. كما سقطت قذائف هاون مستهدفة المالكي في داخل مجمع القصور" بالبصرة.
وأضافت قائلة " أما إسماعيل زاير، رئيس تحرير جريدة (الصباح الجديد)، والذي له صلات قوية بالدائرة المقربة من المالكي، فقال إن محاولة قتله (رئيس الوزراء) كانت ضربة لكرامته الشخصية."
وقال زاير " إنه (المالكي) كان على حافة الهزيمة التامة، فأدرك فجأة إن كامل مستقبله السياسي على المحك. فلو إنهزم في البصرة، لإنتهى إلى الأبد."
وذكر العبادي للصحيفة أن "المشهد كان قاتما، إلى حد أن القوات الأمريكية أرسلت إلى المالكي تقريرا إستخباريا يحذره من أنه في خطر شديد إذا بقي في البصرة، وأكد المتحدث (العبادي) أنه رأى التقرير بنفسه."
وذكرت الصحيفة أن جوزف يوسوا، وهو متحدث عسكري أمريكي، قال ردا على ما أثير حول ذلك الأمر، إنه لا يعلق على "تقارير إستخبارية."
وأشار العبادي إلى أن كبار مساعدي رئيس الوزراء العراقي "حثوه أيضا على مغادرة البصرة."
وبدلا من ذلك، كما تروي الصحيفة، أمر المالكي "باستدعاء (20) ألفا من القوات للإلتحاق بالقتال، ومن بينها الفرقة الأولى، وهي قوة تتشكل في غالبيتها من السنة من أبناء محافظة الأنبار."
وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها "إن أداءهم القوي، إلى جانب تدخل قوات أمريكية وبريطانية، ساعد في عكس اتجاه المعركة في البصرة إلى صالح المالكي."
وفي الأسابيع التي تلت تلك المواجهات، لفتت (يو إس توداي ) إلى أن رئيس الوزراء "بنى على الإنتصارات في عمليات البصرة، من خلال إصدار أوامره بدخول القوات إلى مدينة الصدر"، الواقعة شرقي بغداد، والتي تعد أهم معاقل التيار الصدري في العاصمة العراقية.
وتصف الصحيفة مدينة الصدر بأنها "الحي الذي يقع خارج سيطرة القوات الحكومية، في حين تخضع لسيطرة تامة من جانب ميليشيات موالية لمقتدى الصدر."
وتعلق الصحيفة بقولها إن المالكي "يحاول الآن ترجمة إنتصاراته العسكرية إلى إنجازات سياسية. ووضع نفسه على مسافة من شركائه الرئيسين في (الائتلاف العراقي الموحد)، أي المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، من خلال الدفع باتجاه قانون يحظر استخدام الرموز الدينية في الإنتخابات المحلية التي ستجري في خريف العام الحالي."
ويقول محلل الشؤون العراقية في (مجموعة الأزمات الدولية) يوست هلترمان، إن المجلس الأعلى " استخدم رموز رجال دين محترمين ومساجد، كعلامة في ما حققه من إنتصارات إنتخابية سابقة، إلا أنه فقد شعبيته بين أوساط الناخبين العراقيين، الذين يرونه (حاليلا) حزبا طائفيا"، كما تقول الصحيفة الأمريكية.
وترى (يو إس توداي) أن المالكي "يتقرب الآن إلى الحزب الإسلامي العراقي، وهو أحد الأحزاب السنية القوية (ويرأسه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي)، الأمر الذي قد يوسع تحالفه مع أوساط سنية في إنتخابات الخريف المقبل."
واختتمت الصحيفة تقريرها عن المالكي بكلام قاله معلم مدرسة في بغداد، يدعى سليم جبار (31 عاما- سني) "بدأنا نؤمن، في النهاية، بأن المالكي يعامل السنة والشيعة بالتساوي."

انهار صافية
06-13-2008, 05:38 AM
شكر لك على تقل الخبر يعطيك الف عافية