عبد الله طالب
09-09-2007, 09:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد عدد حبات المطر وعدد أوراق الشجروعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهارروى جَابِر عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ) قَالَ :قَالَ لِي : يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ .وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ .قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ .فَقَالَ : يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَ أَتَوَلَّاهُ ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالًا ، فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ فَرَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) ثُمَّ لَا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ .يَا جَابِرُ : وَ اللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ ، مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ ، وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ ، وَ مَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ من هو المؤمن ؟روى أَبو حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :الْمُؤْمِنُ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ ، وَ يَنْطِقُ لِيَغْنَمَ ، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ ، وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ ، وَ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً ، وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ ، وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ ، لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ ، وَ يَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُأما بالنسبة لصفات المؤمنين كما وردتنا عن لسان رسول الله وأئمتنا الأطهار سلام الله عليهم فهي كالتالي :سأل همام أمير المؤمنين عليه السلام عن صفات المؤمن. فأجابه الإمام جوابا موجزا جامعا حيث قال:يا همام اتق الله وأحسن، أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، ولكن همام لم يقتنع بهذا الجواب، ويطلب توضيحا أكثر عن كيفية المعاشرة وطريقة العبادة في الصباح والمساء، و ... عندئذ يبدأ الإمام على بذكر صفات المؤمن ويراسم ويرسم؟؟ حوالي 130 خطا من خطوط المتقين ويقول ضمن ذلك: لولا الأجيال التي كتب الله لهم، لم تستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة عين .عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور في الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه اللهّ، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في نصب ، والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده »وعن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : «المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليعلم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته من البعداء،ولا يعمل شيئاً من الخير رياءً، ولا يتركه حياءً، إن زكي خاف مما يقولون ، ويستغفر الله مما لا يعلمون ، لا يغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله »عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :«المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط فيهدى، وبرّ في استقامة، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى،وتجمل في فاقة، وعفوفي قدرة، وطاعة لله في نصيحة، وانتهاء في شهوة، وورع فيرغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة، وفي الهزاهز وقور، وفي المكارة صبور، وفي الرخاء شكور، لا يغتاب ، ولا يتكبر، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظ ولا غليظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، ولا يغمز، ولا يعير، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرم ( المسكين ، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا، ولا يجزع من ذلها، للناس همّ قد أقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله ، لا يُرى في حلمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استرشده ، وينصح من استشاره ، ويساعد من يساعده ، ويكيع عن الخنا والجهل »عن أبي جعفر عليه السلام قال : «قال رسول اللهّ صلى الله عليه وآله : ألا اُنبئكم بالمؤمن ؟ المؤمن من ائتمنه الناس على أنفسهم وأموالهم . ألا أنبئكم بالمسلم ؟ المسلم من سلم الناس من يده ، والمهاجر من هجر السيئات ، وترك ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه ، أو يخذله ، أو يغتابه ، أو يدفعه عن حقه