تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حلم العراق الجديد في خبر كان



فارس حامد عبد الكريم
03-27-2008, 11:56 PM
حلم العراق الجديد في خبر كان


فارس حامد عبد الكريم


بمناسبة اقتتال الاخوة فيما بينهم وخروجهم عن طاعة الحكومة الدستورية المنتخبة ، لا يسعنا الا ان نهنيء القيادتين القطرية والقومية لحزب صدام المقبور وجميع ازلام صدام ، ونخص منهم بالذكر ايتام صدام ، بهذه المناسبة العزيزة والغالية على انفسهم والتي اثلجت صدورهم وكانت بشيرا لهم بقرب عودتهم اللاميمونة للسلطة.
نعم ، هذه ليست مزحة على الاطلاق ، فالعراق ثاني بلد نفطي في العالم وتقدر احتياطاته المكتشفة وغير المكتشفة ب 22% من الاحتياطي العالمي وكلفة استخراجه لا تتعدى (1.5) دولار ونصف للبرميل الواحد مقارنة ب 6 دولارات في مختلف بقاع الارض ، وهذا الرقم المهول لا يسمح للدول الغربية ان تبقي العراق في حالة اضطراب وهيجان ، فلا بد ان يستقر العراق اخيراً لتعلق مصالح جميع دول العالم باستقراره وانتاجه النفطي ، وفي النهاية قد يلجأون الى من يتعهد لهم بالامن والاستقرار وضخ البترول على مدار الساعة ، وهو عدوكم المتربص، فليس للدول صداقات دائمة بل مصالح دائمة .
فلا شك في ان اول عروض المناقصة ستكون ممن كانت لهفتهم للعودة للحكم قاتلة واياً كان الثمن .
فهل تعلمون ايها العراقيون ... انهم يتحركون ويقدمون الوعود والتنازلات في كل مكان وفي النهاية قد يكسبون المعركة .
ايها الاخوة ... قائد واحد منتخب يقود البلد ، ولو رايتم فيه بعض الاخطاء ، خير من الف قائد يغردون خارج السرب ولو كانوا من اشرف الناس.
ايها الناس ، عجباً .... كيف تخرجون وتعصون حكومة انتخبتموها في يوم تاريخي قل نظيره بين تجارب الشعوب ، تحت التهديد والوعيد الارهابي ، وبعد ان خرجتم بالملايين رجالا ونساءا تقودون اطفالكم وهم بملابس العيد تحت ازيز رصاص وقذائف الارهاب الاعمى الحاقد ، لتقولوا بكل شجاعة واعتزاز نعم للدستور رغم انف كل اعداء العراق .
هل هو نقص الخدمات ... نعم هناك نقص في الخدمات ، ولكن الم تروا، وانتم الشعب الذكي باني الحضارات العظيمة ، ان الارهاب لم يدع للحكومة مجالا للعمل والالتفات الى خدمتكم ، وهذا هو المقصود والمخطط له من قبل اعدائكم ، شل قدرة حكومتكم المنتخبة على العمل ، لتقولوا في النهاية انها فاشلة.
الا تذكرون تاريخكم يوم شغلوا الامام علي (ع) اثناء فترة خلافته بالحروب والنزاعات والخلافات ، ليقولوا في النهاية انه ليس برجل سياسية، ومن ثم سلموها لمعاوية ، بعد ان قتلوا ابنه الحسين(ع) سيد شباب اهل الجنة ، حبيب المصطفى وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين.
هؤلاء هم اعداءكم التاريخيين ، في سبيل السلطة ، يقتلون حفيد صاحب الفضل العظيم على الامة ، يقتلون حفيد من اصطفاه الله تعالى من دون البشر جميعاً ، يقتلون حفيد من جعلهم امة عظيمة بعد ان كانوا في سبات وجاهلية وغفلة من الزمن ، فتنكروا لفضل الله وفضل رسوله ، وهاهم يقتلونكم اليوم بايديكم ، هؤلاء اعداءكم فاحذروهم في كل حركة وسكون .
اما اذا كنتم ترغبون باعادة التاريخ للوراء ، فالقول قولكم ، ولكن حينئذ لا تلومون احداً الا انفسكم .
انه ولاشك يوم عيد وسرور لمن اعتدى على اشرف نساءكم ، وقتل اجمل اطفاكم ، وذبح بدم بارد خيرة رجالكم.
يا ابناء الرافدين النشامى بكل قومياتهم وطوائفهم ،التفوا حول حكومتكم المنتخبة الشرعية الدستورية ، وان اختلفتم معها في الرأي عميقاً ، فليست ضد احداً منكم ، وانما هي ترسخ سلطة القانون في مواجهة مافيات الجريمة ليس الا ، وفوتوا الفرصة على اعداءكم وحسادكم ومن يشمت بكم ويفرح لموتكم ، فالعراق الجديد عراقكم واملكم وفرصتكم التاريخية فلا تضيعوها كمن ضيعت في الصيف اللبن .


بغداد في 27/3/2008 ، عشية الاقتتال بين الاخوة.

بصراوي مشاغب
03-28-2008, 06:58 AM
حسبي الله ونعم الوكيل جزيل الشكر اخوي على موضوعك الاكثر من رائع

وانا معك بكل كلمة كتبتها للاسف والله لدينا ناس لادين ولاعقل لهم غير

لغة السلاح نسال الله الامن والامان والنصر للعراق على كل مسلح ومخرب للبد

الجريح العراق الحبيب