مشاهدة النسخة كاملة : شخصية الطفل... رؤية في المنهج النبوي


رايات المشرق
03-11-2008, 09:13 PM
تفعيل العملية التربوية للطفل تعد من القضايا المهمة التي أولتها النصوص الدينية عناية كبيرة لما لهذه المرحلة من أثر بالغ في تكون الشخصية المستقبلية للطفل حيث يبدأ التبلور لهذه الشخصية في السنوات الأولى من عمره، والخط الذي تمهده الأسرة في هذه المرحلة بالذات يبقى راسخة قوية في العقل الباطن للطفل تؤثر فيه من خلال منطقة اللاوعي لديه، فتكون منه شخصية قيادية أو شخصية مهزوزة فاقدة للثقة بنفسها.

ولعل منها جاءت الروايات والنصوص الدينية تؤكد ضرورة التخطيط والعمل المنهجي لهذه الفترة، لما تمتاز به من سهولة التعامل وسرعة القابلية، والفطرية الدينية الأساس المتين للطفل ما لم يكن للأسرة دور في إبعاد الطفل عن جذره الدينية، يقول الرسول :«كل مولود يولد على الفطرة فأبواه إما أن يهودانه أو ينصرانه»، فإذا قرأنا الحديث ببعده العام فإنه يعني التيار الفكري والتربوي الذي يخطانه له، وهو إشارة واضحة للأثر الذي خلفه مسار التربية على تكوين الطفل وشخصيته.

وقد أبدع النبي في صنع وبناء الشبيبة المسلمة في عهده عبر وضع الأسس والقوانين التي تضمن سلامة جيل المستقبل، وتحدد له طريقه وخطه بعيداً عن عوامل التحريف والتزوير، وقد تجسدت هذه التعاليم في مختلف القواعد التي مثلتها أقواله وكلاماته المضيئة، فالمجتمع المتقدم والمتحضر ليس من يسير خبط عشواء، ولا من تتقاذفه الاتجاهات والتيارات يمنة ويسرى وإنما هو من يمتلك رؤية واضحة وهدف يتجه إليه، وهذا ما كان النبي يخلقه في أمته طوال سني بعثته، وما سنحاول خلال السطور القادمة أن نبينه من خلال أحاديث الرسول الأكرم ومواقفه التي كانت بمثابة مدرسة تتلمذ عليها الأجيال على مدى العصور المتعاقبة.

سمات التربية النبوية:

تجلت خلال السيرة النبوية، والتوجيهات التي صدعت بها كلامات الرسالة عن عدد من السمات والملامح التي ظهر من خلال الرؤية النبوية في كيفية صياغة شخصية الطفل وطرق تحديد المسار التربوي لتنشئة الطفل، وهي عبارة عن مجموعة من التعليمات والخطوط العامة سيقت كي تخلق الرؤية للوالدين عن الخطوط العريضة التي ينبغي التركيز عليها قبل البدء في العملية التربوية التي تحمل درجة متناهية في الدقة.

فقد يخطئ الأبوين عندما يظنان إن العملية التربوية تعني الصرامة والحزم مع الطفل، والتي تعني بالتالي حرمان الطفل من طفولته وشخصيته التي جبله الله عليها، وإنما العملية التربوية هي بدرجة كبيرة وفق المنهج النبوي تعني فهم المرحلة وامتلاك القدرة على التوازن بين طبيعة المرحلة، وبين الأسس الدينية والفكرية التي تضمن نجاح العلمية التربوية على المدى البعيد وعدم انحرافها وانجرافها أمام رياح التغيير التي في كثير من الأحيان لا تحمل نية حسنة في أهدافها، كما أنها عصمة من العبثية التربوية التي لا تمتلك خطة مسبقة أو أعدد للوصول إلى هدف واضح من خلال بناء شخصية الطفل.

والشيء المهم في هذه التعليمات النبوية أنها صادرة عن المربي الأول، والواسطة بيننا وبين تعاليم السماء، ومن يمتلك رؤية واضحة في قواعد بناء الشخصية الرسالية , والتي تقودنا في نهاية المطاف إلى خلق الشخصية القيادية وتسهم بشكل حقيقي في بناء جيل المستقبل، ويمكن تلخصيها في الأسس التالية:

الأساس الأول: الشمولية:

مما يميز الرؤية التربوية للنبي محمد أنها رؤية فوقية تجول بفكرها إلى مختلف مناحي الحياة فتخوض عبابها، فهي تسطح جانب دون جانب، ولا تكرس جهة على حساب الجهات الأخرى، وإنما تنظر بعين شمولية لشخصية الطفل، وتؤكد أن المربي يقع على عاتقه إنه مكلف بعدة جوانب:

أولاً: أنه مربي، والتربية تقتضي الرقة والدقة.

ثانياً: إن العملية التربوية هي مسألة دينية وتكليف شرعي كما الصلاة والصيام.

ثالثاً: لا يمكن أن تنجح التربية ما لم تتسم بالإخلاص والجد: «وأحسنوا آدابكم».

رابعاً: إن التأديب يعني المتابعة لجميع مناحي السلوك الإنساني وتوجيهها، فهي علمية شمولية، توازنية.

يقول الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام في تأكيد التربية بكافة جوابها «لئن يؤدب أحدكم ولداً خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم».

ولعل عملية المقارنة بين الصدقة والتربية للطفل وصقل شخصيته، ومن ثم الانتصار لكفة التربية، هو تصحيح للتدين الأجوف الذي يفصل الدين عن الحياة الإنسانية والاجتماعية، وإن التدين هو مجرد تعاليم عبادية أن علمها المكلف نال الدرجة الأسمى.

وقال أيضاً في حديث آخر: «أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابكم».

الأساس الثاني: النزول إلى مستوى الطفل «التصابي»:

الخطوة الأولى لفهم الطفل، والولوج إلى قلبه وعالمه هي النزول إلى مستواه، والتحدث إليه بلغته وطريقة تفكيره، فالطفل لا يدرك المصطلحات الفلسفية، ولا يفهم النظريات العلمية، فهو بحاجة إلى عقلية تتماهى مع ما لديه من قدرات، وتفهم الميولات النفسية التي غرسها الله في شخصيتة، فالله خلق لكل مرحلة سنية طبيعتها وسماتها، وهذا أمر لا يمكن تخطية أو تجاوزه، لأنه يعني سلب الطفل من طفولته، ودفعه إلى خلاف شخصيته، مما يسبب له في نهاية الأمر انفصام في الشخصية، وهو أمر لا يرتضيه الدين ولا العقل والمنطق.

وقد عالج الرسول هذه المعضلة النفسية للطفل بالحث على عملية التصابي وخلق عقلة بين الكبير والصغير، فالطفل لا تنجح العملية التربوية القسرية معه وإنما هو بحاجة إلى توجيه هادئ وبسيط ينسجم معه فكره وسنه

يقول الرسول الأكرم في كلمة رائعة: «من كان عنده صبياً فليتصاب له»[1] .

ويتخطى الرسول هذا التوجيه النظري إلى المنهج السلوكي والعملي من خلال سيرته وطريقته من الأطفال.

ففي الحديث «عن يعلي العامري أنه خرج من عند رسول الله إلى طعام دعي إليه، فإذا هو بحسين يلعب مع الصبيان، فاستقبل النبي أمام القوم، ثم بسط يديه،فطفر الصبي ها هنا مرة وها هنا مرة.

وجعل رسول الله يضاحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى تحت قفاه، ووضع فاه على فيه وقبله» [2] .

وهذا يقودنا إلى رسالة أراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يبعثها إلى أصحابه من خلال هذا الموقف الرائع والمؤثر:

أولاً: إن التصابي للطفل من أقصر الطرق للوصول إلى قلب الطفل وكسب وده ومحبته.

ثانياً: إن اللعب مع الأطفال لا يخل بشخصية الرجل ولا ينزل من قيمته ومكانته الاجتماعية، وإنما هي دلالة على وعيه وسعة إدراكه، وهو بذلك يؤسس نظرية تربوية في العلاقة بين الكبير والصغير قائمة على المودة والمحبة، خلاف ما كان سائداً في المجتمع الجاهلي الذي أخذ عنه الجفوة والجفاف مع شريحة الطفولة.

ثالثاً: إن مراعاة نفسية الطفل وعدم خدشها مسألة هامة، حتى لو كان على حساب تأخير موعد أو دعوة، فالكبير يمكن أن يتفهم، أما الطفل فهو نفسية شفافة وحساسة ينبغي مراعاتها، وإعطائها حقها من الطفولة.

الأساس الثالث: الربانية:

«من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بآذان الصلاة، وليقم في اليسرى فإنها عصمة من الشيطان الرجيم»[3] .

بهذه الكلمات يحثنا الرسول أن نجعل الطفل يفتتح عالمه الجديد بـ«ذكر الله»، «الله أكبر.. الله أكبر» فهي كلمات إذا طرقت مسامعه تغلغلت إلى أعماق قلبه فطرحت فيه البركة والتوفيق، وهي أشبه بدرس ديني يتلقاه الطفل في أول يوم من حياته الدنيوية، ولعل التركيز على حين الولادة، هو تركيز على تحديد مسار الطفل وخطة من اليوم الأول، فهي خطوة أولى نحو التدين.

فكلمات الأذان والإقامة تعجن روحه بعدة مفاهيم هامة:

من وحدانية الله وأنه الإله المعبود لا أحد سواه، إلى تثبيت النبوة للنبي ، ثم إدراك الولاية للأمير ، لتأتي بعدها الصلاة التي عمود الدين وركنه القويم ثم تختتم أخيراً في نهاية المطاف لتؤكد المفهوم الأول وهو تكريس العبودية لله والإقرار له بالوحدانية.

وهذا الأساس يعد من أهم الأسس التربوية للطفل التي ينبغي الانطلاق منها قبل أي خطوة تربوية أخرى، لكونها تشكل القاعدة التي يبني الطفل عليها حياته، ويحدد ضمن دائرتها مسيرته وانطلاقته نحو المستقبل.

الأساس الرابع: أن يكون للطفل شخصيته:

من أبرز معوقات النجاح للأبناء، وعدم تقدمهم في سلك الحياة، فقد الابن ذاته وذوبان شخصيته في إنجازات والده،الأمر الذي يفقده سماته وصفاته الذاتية، ويشل عقليته عن الإبداع والعطاء، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بغرس الثقة في داخله، وتعزيزها بحثه على بناء شخصيته بمنء على أبيه، فالمرء يقاس بعمله وإنجازه، نعم قد يفتقر الابن إلى التوجيه والرعاية من الكبير، ولكن هذا لا يعني أن يكون مسلوب الإرادة والشخصية التي تفرزه عن غيره، وتصنع له مجده الخاص في حياته.

وتحت هذا المحور كانت توجيهات الرسالة النبوية حتى لأقرب المقربين إليه وهي ابنته فاطمة الزهراء ، فهي وإن كانت بنت محمد النبي، أعظم وأنبل وأفضل شخصية على وجه الأرض، فهذا لا يعني إن يكون فخر النسب عائقاً عن أن تكون فاطمة هي فاطمة، المرأة العالمة..العابدة.. الصالحة.. العاملة.. المجاهدة، وقد تجل هذا في توجيهاته لها فكان يقول: لابنته فاطمة الزهراء : «بنيه.. لا يخدعك الناس، يقولون ابنة محمد.. فإني لا أجزيك من الله شيئاً» [4] .

فهو يحذر من الانجرار وراء الكلمات الرنانة، وجعلها عائق أمام بناء الشخص لذاته، وصنع مجده الخاص، الذي هو وحده الذي يستحق عليه الثناء والمديح، وأولاً وأخيراً الرضا عند الله.

الأساس الخامس: الرؤية المستقبلية:

من القواعد المعروفة إن الفلاح لا يمكن أن يحصد قبل أن يزرع، ولا يجني - من الزرع -قبل أن يثمر، ولكي يتحقق هدفه عليه أن يشمل زرعه بعنايته ورعايته حتى يحقق مراده، والتربية لا تقل عن ذلك أهمية، إن لم تكن أكثر تعقيداً وأدق تركيباً، فنحن نعمل لأبنائنا صغاراً، لنحصد ثمار تربيتهم كباراً، فهي عملية تخطيط لمستقبل مشرق لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا ببذل الوسع والمتابعة حتى يغدوا ذلك الغصن الصغير، والوردة الجميلة شجرة باسقة متكاملة، عندئذٍ فقط نستطيع حصد الثمر وجني الأرباح.

فالرسول يؤكد هذا المعنى في تشخيص معالم التربية العامة، وتحديد أفاقها المستقبلية، فأنت أيها الأب تحدد النتيجة التي ترجوها، وبقدر ما تعمل تجد النتائج.

فقد قال عليه الصلاة والسلام: «رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما» [5]

وقال في حديث آخر لبعض أصحابه: «رحم الله من أعان ولده على بره.

قلت:كيف يعينه على بره؟!

قال: يقبل ميسوره، ويتجاوز عن معسوره، ولا يرهقه، ولا يخرق به»[6] .

وقال : «رحم الله من أعان ولده على برّه، وهو أن يعفو عن سيئته، ويدعو له فيما بينه وبين الله» [7]

الأساس السادس: إعطاء الطفولة حقها:

حدث ذات يوم كان النبي يصلي في فئة من الناس والحسين صغيراً بالقرب منه، فكان النبي إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره ثم حرك رجليه وقال:حل، حل!.

فإذا أراد رسول الله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه، فإذا سجد عاد على ظهره، وقال: حل، حل!.

فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ النبي من صلاته.

فقال يهودي: يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئاً ما نفعله نحن.

فقال النبي: : لو كنتم تؤمنون بالله ورسوله لرحمتم الصبيان.

حينئذٍ قال اليهودي: فإني أؤمن بالله،فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره.[8]

- تعزيز الثقة بالنفس:

عن أنس: «إن رسول الله مرّ على صبيان فسلم عليهم وهو مغذ أي ماشي مسرعاً»[9]

«فعندما كان يقدم من السفر يتلقاه الصبيان فيقف لهم، ثم يأمر بهم فيرفعون إليه فيرفع منهم بين يديه ومن خلفه، ويأمر أصحابه أن يحملوا بعضهم، فربما يتفاخر الصبيان بعد ذلك فيقول بعضهم لبعض حملني رسول الله بين يديه وحملك أنت وراءه»[10] .

وعن الإمام الصادق : قال النبي : «خمسة لست بتاركهن حتى الممات.. وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي»[11] .

لذا أفرد بعض العلماء في كتبهم باب استحباب التسليم على الصبيان.

أبعاد المنهج النبوي:

البعد الروحي:

يقول رسول الله : «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً»[12] .

ويقول: «علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً، وفرقوا بينهم في المضاجع»

البعد النفسي:

عن الإمام الصادق : أنه قال: «صلى رسول الله بالناس الظهر فخفف في الركعتين الأخيرتين، فلما أنصرف قال له الناس: هل حدث في الصلاة حدث؟

قال: وما ذاك؟

فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي؟!» [13] .

- غرس الثقة بالنفس «الاحترام»:

كان من صفات النبي عليه الصلاة والسلام: «يصافح الغني والفقير والصغير والكبير، ويسلم مبتدءاً على كل من إستقبله من صغير أو كبير، أسود أو أحمر، حر أم عبد» [14] .

- منع الخدش النفسي:

قد أثر عن الرسول الأكرم أنه كان يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة أو ليسميه. فيأخذه فيضعه في حجره تكرمة لأهله. فربما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين بال.

فيقول : «لا تزرموا بالصبي فيدعه حتى يقضي بوله، ثم يفرغ من دعائه أو تسميته فيبلغ سرور أهله، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم، فإذا انصرفوا غسل ثوبه»[15] .

وروي عن أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب مرضعة الحسين قالت: «أخذ مني رسول الله حسيناً أيام رضاعه فحمله فأراق ماء على ثوبه، فأخذته بعنف حتى بكى.

فقال : مهلاً يا أم الفضل: إن هذه الإراقة، الماء يطهرها، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين؟»[16] .

البعد الأسري:

ويقول: «الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة»

- إيجاد البيئة المناسبة:

يقول: «خير بيوتكم بيت فيه يتيم تحسن إليه وشر بيوتكم بيت يساء إليه»[17] .

«ومن عال يتيماً حتى يستغني عنه اوجب الله بذلك الجنة»[18] .

- إبراز مشاعر الحب:

«جاء رجل إلى النبي فقال: ما قبلت صبياً قط.

فلما ولى،قال النبي :

هذا الرجل عندنا من أهل النار»[19] .

ويقول عليه الصلاة والسلام: «نظر الوالد إلى ولده حباً له عباده» [20]

وقال: «أكثروا من قبلة أولادكم، فإن لكم بكل قبلة درجة في الجنة» [21] .

- كن وفياً معهم:

يقول الرسول : «أحبوا الصبيان وارحموهم، وإذا وعدتموهم فوفوا لهم فإنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم».

كان يقول: «إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز»[22] .

- أظهر الرحمة:

وكان فيما أوصى به أمير المؤمنين : «وارحم من أهلك الصغير ووقر الكبير»

وجاء في الحديث: «كان النبي إذا أصبح مسح على رؤوس ولده» [23] .

- الهدية:

قال عليه الصلاة والسلام: «الهدية تورث المحبة».

ويؤكد المعنى بكلمة أخرى:

«الهدية تفتح الباب المصمت».

- منع الضرب:

النهي عن الضرب: قال عليه الصلاة والسلام: «لا تضربوا أطفالكم على بكائهم، فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبي، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه».

- المساواة:

عن النبي «نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي: فهلاّ واسيت بينهما؟»

ويقول في العدل: «أعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف»[24] .

ويقول : «إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم حتى في القبل» [25] .

ويقول: «من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كالحامل صدقة إلى قوم محاويج..» ثم يضيف الرسول قائلاً: «ويبدأ بالإناث قبل الذكور...»[26] .

البعد المعرفي:

قال عليه الصلاة والسلام: «الولد سيد سبع سنين، وعبد سبع سنين، ووزير سبع سنين» [27] .

ويفسر أمير المؤمنين الحديث بقوله:«يرجى الصبي سبعاً، ويؤدب سبعاً، ويستخدم سبعاً»[28] .

ويقول الإمام الصادق :«دع أبنك يلعب سبعا سنين، ويؤدب سبعاً، والزمه نفسك سبع سنين»[29] .

ذات يوم مر النبي على مجموعة من الأطفال، وبعد أن نظر إليهم قال: «ويل لأولاد آخر الزمان من آبائهم»!.

فقيل: يا رسول الله من آبائهم المشركين؟

فقال: «لا.. من أبائهم المؤمنين، لا يعلمونهم شيئاً من الفرائض، وإذا تعلموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعرض يسير من الدنيا، فأنا منهم بريء.. وهم مني براء».

يقول رسول الأعظم : «إن المعلم إذا قال للصبي «بسم الله» كتب الله له، وللصبي، ولوالديه براءة من النار».

ويقول: «كلموا الناس على قدر عقولهم» [30]

قال رسول الله : «أدبّوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيكم، وحبّ أهل بيته، وقراءة القرآن»[31]

قال : «مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر»[32] .

وقال:«حفظ الغلام كالوسم على الحجر»[33] .

ويؤكد الرسول هذا المعنى ليصل به إلى درجة الأمر: «مروا أولادكم بطلب العلم»[34] .

وجعلها من موجبات الرحمة: «رحم الله عبداً أعان ولده على بره بالإحسان إليه والتآلف له وتعليمه، وتأديبه» [35] .

وقال:«من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن اسمه، ويعلمه الكتابة، ويزوجه إذا بلغ» [36] .

[1] الوسائل: ج15 ص203.
[2] المستدرك: ج2 ص626.
[3] الكافي: ج6 ص24.
[4] كيف تسعد أبنائك: ص177.
[5] البحار: ج15 ص178.
[6] الكافي: ج6 ص50.
[7] عدة الداعي: ص61.
[8] كيف تسعد أبنائك: محمد الكاتب: ص21 – 22.
[9] مستدرك الوسائل: ج2 ص69.
[10] المحجة البيضاء: ج3 ص366.
[11] مكارم الأخلاق: ص222.
[12] مستدرك الوسائل: ج2 ص624.
[13] الكافي: ج6 ص48.
[14] نفس المصدر: 26.
[15] بحار الأنوار: ج16 ص240.
[16] كيف تسعد أبنائك: ص82.
[17] مستدرك الوسائل: ج1 ص148.
[18] الكافي: ج7 ص51.
[19] بحار الأنوار: ج104: ص99.
[20] مستدرك الوسائل: ج2 ص626.
[21] مكارم الأخلاق: ص220.
[22] المستدرك: ج2 ص626.
[23] كيف تسعد أبنائك: ص49.
[24] بحار الأنوار: ج104 ص93.
[25] كنز العمال: ج16 445.
[26] كيف تسعد أبنائك: ص134.
[27] مكارم الأخلاق: 222.
[28] مكار الأخلاق: 222.
[29] مكار الأخلاق: 222.
[30] الكافي: ج1 ص23.
[31] كنز العمال: 16: 456.
[32] حديث إلى الأمهات: 217.
[33] كنز العمال: ج10 ص228.
[34] كنز العمال: ج16 ص854.
[35] مستدرك الوسائل: ج2ص 626.
[36] مكارم الأخلاق: 220.

بصراوي مشاغب
03-12-2008, 04:58 PM
الله يوفقك اخوي بحق محمد وال محمد

موضوع قمة الروعة ومفيد حقا تشكر اخوي على جهودك الرائعة

رايات المشرق
03-12-2008, 06:34 PM
شكرا اخي بصراوي مشاغب على مرورك الجميل الرائع