زين العابدين
09-01-2007, 03:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدُّرًّةُ البَاهرة
من
الأصدَاف الطاهِرة
للفقيد الشهيد
محمد بن جمال الدين مكي العاملي
المعروف بالشهيد الأول
تحقيق
جلال الدين علي الصغير
================================================== =
مختصر المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق محمد و على الهداة الميامين من آله الطيبين الطاهرين .
لم أكن مطلعاً على هذا السفر الجليل من قبل أن أشرع بتحقيق كتاب بحار الأنوار ، و لكن حينما شرعت و طالعت بعض ما نقله من نصوص ، سعيت للحصول عليه ، و ما أن عثرت عليه حتى شدني إليه ، إذ أن أغلب ما أدرجه المصنف – رضوان الله تعالى عليه – هو أحاديث قصيرة واضحة البيان ، و صريحة الدلالة مما يسهل على المرء حفظها .
و قد وجدت أن حفظ و تداول الأحاديث المماثلة لأحاديث الكتاب له من الأهمية بمكان في مجال العمل التربوي و الإجتماعي للعاملين الإسلامين ، فهي أسرع في التأثير ( الصالح ) .
( و هذا السفر ) مطبوع في النجف منذ خمسة و عشرين سنة و لم يجدد بعد ، و قد كان سماحة الأخ الفاضل و العلامة الألمعي الشيخ محمد هادي الأميني – حفظه الله و رعاه – نجل العلامة المقدس الشيخ عبد الحسين الأميني – حفظه الله و رعاه – نجل العلامة المقدس الشيخ عبد الحسين الأميني قدس الله نفسه الزكية صاحب موسوعة الغدير قد عثر على نسخة مخطوطة هي التي كانت أصلاً لما طبع في مدينة النجف عام 1388-1968 . و لقد لاحظت أن هذه النسخة قد اتسمت بأخطاء غير قليلة .
مما دفعني لمقابلتها و تصحيحها على نسختي العلامة المجلسي –ره- في البحار و المحدث النوري في المستدرك و ما وجدناه و بشكل سريع في هذا الكتاب أو ذاك من أمهات كتبنا .
( ما وضع بين القوسين [ ] ، يعني أن هذه الكلمة موجودة في نسخة أخرى من مصدر آخر) .
و الحمد لله رب العالمين .
================================================== =
النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم
1-العلم وديعة الله في أرضه ، و العلماء أمناؤه عليه فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، و من لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الله من الخائنين .
2-أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .
3-تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من أقبل على الله بقلبه ، جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود و الرحمة و كان الله إليه بكل خير أسرع .
4-لا يرد القدر إلا الدعاء ، و لايزيد في العمر إلا البر وأن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .
5-حسن الظن بالله من عباد[ة] الله .
6-ارحموا عزيز قوم ذل ، و غني قوم افتقر ، و عالما تتلاعب به الجهال .
7-لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه .
8-المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه و بين النار ، و أعطاه الله تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع الدنيا سبع مرات ، و ما من مؤمن يقعد عند العالم ساعة إلا ناداه ربه جلست إلى حبيبي و عزتي و جلالي لأسكنك الجنة معه و لاأبالي .
9- تأخير التوبة اغترار و طول التسويف(1) حيرة و الإعتدال(2) على الله هلكة ، و الإصرار على الذنب أمن و لايأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .
10-الوحدة خير من قرين السوء (3) .
11-أحبوا أولادي ، الصالحون لله ، و الطالحون (4) لي .
12- من أكرم أولادي فقد أكرمني .
ــــــــــــــ
1-التسويف : المماطلة . قال في اللسان ، التسويف : التأخير من قولك سوف أفعل . لسان العرب 6:433 .
2-الظاهر : الإعتداد .
3-القرين : الصاحب ، لسان العرب 11 : 139 .
4- الطالح : خلاف الصالح . لسان العرب 8 : 178 .
================================================== =
أمير المؤمنين عليه السلام
1-العفو عن المقر لا عن المصر .
2- لا يكون أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته ، و لايكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان .
3-ما أقبح الخشوع عند الحاجة و الجفا (1) عند الغني .
4-قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل .
5-بلاء الإنسان من اللسان .
6-إتقوا من تبغضه قلوبكم .
7-العافية عشرة [أجزاء] تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، و واحد في ترك مجالسة السفهاء .
8-وقيل له : ما الإستعداد للموت ؟ : فقال : أداء الفرائض و إجتناب المحارم و الإشتمال على المكارم ثم لا يبالي ، أوقع الموت عليه أو وقع على الموت ، و الله لا يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أو وقع الموت عليه .
9-العاقل من رفض الباطل .
10-الشريف من أنصف الضعيف .
11-السعيد من خاف الوعيد .
12-الغمر(2) من وثق العمر .
13- السخاء ترك التمنية(3) عند العطاء .
14-عماد الدين الورع ، و فساد الدين الطمع .
ــــــــــــــ
1-الجفا : البُعد عن الشيء و التثاقل منه . لسان العرب 2 : 312-313 .
2-الغمر ( بالضم) الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور ، و رجل غمر ( بضم العين أو بفتحها ) : لا تجربة له بحرب ولا أمر و لم تحنكه التجارب . لسان العرب 10 : 118 – 119 .
3-التمنية من المنّ بمعنى المنّ بما أعطيت و تعتدّ به كأنك إنما تقصد بع الإعتداد . لسان العرب 13 : 198 .
================================================== =
الإمام الحسن بن علي عليه السلام
1-المعروف من لم يتقدمه مطل (1) و لم يتعقبه من [و] البخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفاً و ما أمسكه شرفاً .
2-من عدد نعمه محق (2) كرمه .
3-الإنجاز دواء الكرم .
4-لا تعاجل الذنب بالعقوبة و اجعل بينهما للإعتذار طريقا .
5-التفكر حياة قلب البصير .
6-إذا سمعت أحداً يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك فإن أشقى الأعراض معارفه .
7-أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة ، إذا ضاقت بالمذنب المعذرة (3) .
ــــــــــــــ
1-المطل : التسويف و المدافعة بالوعد . لسان العرب 13:134 .
2-المحق : النقصان و ذهاب البركة . لسان العرب 13 : 38 .
3-النسخة المطبوعة خالية منه و أثبتناه من البحار 75 : 115 ب 19 ح 11 .
================================================== =
الإمام الحسين بن علي عليه السلام
1-إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا [تملوا] النعم .
2-إن أجود الناس من أعطى من لايرجوه .
3-و إن أعفى الناس من عفى عند قدرته .
4-و إن أوصل الناس من وصل من قطعه .
5-اللهم لا تستدرجني بالإحسان و لا تؤدبني بالبلاء .
6-من قبل عطائك فقد أعانك على الكرم .
7-مالك إن لم يكن لك ، كنت له ، فلا تبق عليه فإنه لايبقي عليك ، و كله قبل أن يأكلك .
================================================== =
الإمام زين العابدين عليه السلام
1-خف الله تعالى لقدرته عليك .
2-و استحي منه لقربه منك .
3-و لاتعادين أحداً إن ظننت أنه لا يضرك ، و لا تزهدن في صداقة أحد ، و إن ظننت أنه لا ينفعك فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، و لا تدري متى تخاف عدوك .
4-لا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، و إن علمت أنه كاذب .
5-[و ليقل عيب] الناس على لسانك .
6-من عتب على الزمان طالت معتبته .
7-من رمى الناس بما فيهم ، رموه بما ليس فيه .
8- كثرة النصح يدعو إلى التهمة .
9-ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه .
10-من اتكل على حسن اختيار الله تعالى ، لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له .
11-إن الكريم يبتهج بفضله ، و اللئيم يفتخر بملكه .
12-علامات المؤمن خمس : الورع [في] الخلوة ، الصدقة في القلة ، و الصبر عند المصيبة ، و الحلم عند الغضب [ والصدق عند الخوف ] .
================================================== =
الإمام الباقر عليه السلام
1-إن الله خبأ ثلاثة في ثلاثة : خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئاً فلعل رضاه فيه ، و خبأ سخطه في معصيته فلا [ تحقرن ] من المعصية شيئاً فلعل سخطه فيه ، و خبأ أوليائه في خلقه فلا تحقرن أحداً فلعله الولي .
2-صلاح شأن [ الناس ] التعايش و [ التعاشر ملء ] مكيال ، ثلثاه فطن ، [ وثلث ] تغافل .
3-الغلبة بالخير فضيلة و بالشر جهل .
4-و قيل له : من أعظم الناس قدراً ؟ فقال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدراً .
5- يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم .
6- و قال له جابر الجعفي : إن قوماً إذا شيئاً من القرآن أو حدثوا به ، صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه و رجلاه لم يشعر بذلك ، فقال (ع) : إن ذلك من الشيطان ، ما بهذا أمروا ، إنما هو اللين و الرقة و الدمعة و الوجل(1) .
7- من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه .
ــــــــــــــ
1- الوجل : الفزع و الخوف ، لسان العرب 15 : 223 .
================================================== =
الإمام الصادق عليه السلام
1-اعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء .
2-من كان الحزم حارسه و الصدق حليته ، عظمت بهجته ، و تمت مرؤته .
3-من كان الهوى مالكه ، و العجز راحته عاقاه عن السلامة و أسلماه إلى الهلكة .
4-جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل .
5-التواضع أن ترضى من المجلس بدون شرفك (1) ، و أن تسلم على من لاقيت ، و أن تترك المراء (2) وإن كنت محقاً .
6-رأس الخير التواضع .
7-اللهم إنك بما أنت له من أهل من العفو ، أولى مني بما أنا له أهل من العقوبة .
8-كتاب الله على أربعة أشياء : على العبارة و الإشارة ، و اللطائف و الحقائق ، فالعبارة للعوام ، و الإشارة للخواص ، و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء .
9-من سأل فوق قدره استحق الحرمان .
10-العز أن تذل للحق إذا ألزمك .
11-من أكرمك فأكرمه ، و من استخف بك فأكرم نفسك عنه .
12-من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، و المعارضة قبل أن يفهم ، و الحكم بما لا يعلم .
13- أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة .
14-انقص الناس عقلاً من ظلم دونه و لم يصفح عمن اعتذر إليه .
15-حشمة الإنقباض أبقى للعز من أنس التلاقي .
16-الهوى يقظان و العقل نائم .
17-لا تكونن أول مشير و إياك و الرأي الفطير(3) ، و تجنب ارتجال الكلام و لا تشر على مستبد(4) برأيه و لا على وغد(5) ، و لا على متلون ، و لا على لجوج (6) ، و خف الله في موافقة هوى المستشير ، فإن التماس موافقته لؤم ، و سوء الإستماع منه خيانة .
18-إن القلب يحي و يميت فإذا حيى فأدبه بالتطوع ، و إذا مات فأقصره على الفرائض .
19-يهلك الله ستاً لست : الأمراء بالجور ، و العرب بالعصبية ، و الدهاقين(7) بالكبر ، و التجار بالخيانة ، و أهل الرساتيق(8) بالجهالة ، و الفقهاء بالحسد .
20-من لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه .
21-من لم يرض من صديقه إلا الإيثار على نفسه دام سخطه .
22-من عاتب على ذنب كثر تعتبه .
23-مروءة الرجل في نفسه نسب لعقبه و قبيلته .
24-و قيل في مجلسه(ع) جاور ملكاً أو بحراً فقال : هذا كلام محال [ و الصواب ] لا تجاور ملكاً و لا بحراً ، لأن الملك يؤذيك و البحر لا يرويك .
25-إذا كان يوم القيامة و جمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم و لم يسألهم عما قضى عليهم .
26-من أمل رجلاً هابه ، و من قصر عن شيء عابه .
27-ما من شيء أسر إلي من يد اتبعتها الأخرى ، لأن الأوافر يقطع شكر الأوائل .
28-العُجب صارف عن طلب العلم ، داع إلى الغمط(9) و الجهل .
29-سرّك من دمك فلا يجرين من غير أوداجك (10) .
ــــــــــــــ
1-بمعنى الجلوس في أي موضع أتيح لك في المجلس حتى لو كان هذا الموضع مما لا يألفه وضعك الإجتماعي أو نظرتك لنفسك .
2-المراء : الجدال .
3-الرأي الفطير : الرأي الصادر عن عجالة ، قال في لسان العرب : كل شيء أعجلته عن إدراكه فهو فطير ، و منه قولهم : شر الرأي الفطير ، لسان العرب 10 : 288 .
4-استبد فلان بكذا ، أي انفرد به ، لسان العرب 1:339 .
5-الوغد : الخفيف ، الأحمق ، الضعيف العقل الرذل الدنيء ، لسان العرب 15: 350 .
6-لجوج : من لج في الأمر أي تمادى عليه و أبى أن ينصرف عنه . لسان العرب ، 12: 238 .
7-الدهاقين : المفرد دهقان و هو فارسي معرب بمعنى التاجر ، و تطلق أيضاً على القوي المتصرف بحدة اللسان : لسان العرب 4: 429 ، و لعله أراد به وجهاء القوم و كبراءهم .
8- الرساتيق : المفرد رستاق و هو فارسي معرب بمعنى السوداء ، لسان العرب 5 : 208 .
9-الغمط : الإحتقار و الإزراء ، لسان العرب 10:125 .
10-الأوداج : هي ماأحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح .لسان العرب 15 : 247 .
================================================== =
الإمام الكاظم عليه السلام
1-وجدت علم الناس في أربع : أولهن أن تعرف ربك ، و الثانية أن تعرف ما صنع بك ، و الثالثة أن تعرف ما أرد منك ، و الرابعة ما يخرجك من ذنبك .
2-من تكلف ما ليس من علمه ضيع عمله و خاب أمله .
3-المعروف غلّ لا يفكه إلا مكافاة أو شكر .
4-لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال .
5-من استشار لم يعدم عند الصواب مادحاً و عند الخطأ عاذراً .
6-من ولده الفقر أبطره(1) الغنى .
7-من لم يجد للإساءة مضضاً(2) ، لم يكن للإحسان عنده موقع .
8- ما تساب اثنان إلا انحط الأعلى إلى مرتبة الأسفل .
9-وقال له نضع الأنصاري ، و كان مع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فمنعه من كلامه فأبى ، من أنت ؟ فقال : إن كنت تريد النسب ، فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله و إن كنت تريد البلد ، فهو الذي فرض الله على المسلمين و عليك إن كنت منهم الحج إليه ، و إن كنت تريد المناظرة في الرتبة ، فما رضى مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءً لهم حين حين قالوا : أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فانصرف مخزيا .
10-ولقى الرشيد حين قدومه [ إلى] المدينة على بغلة فاعترض عليه في ذلك (3) فقال : تطأطأت(4) عن خيلاء(5) الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير (6) ، و خير الأمور أوسطها .
ــــــــــــــ
1-البطر : الطغيان في النعمة . لسان العرب 1 : 429 .
2-المضمض : الحرقة ، يقال مضني الهم و الحزن يمضني مضاً و مضيضاً : أحرقني و شق علي . لسان العرب 13 : 127 .
3-سبب اعتراضه عائد لآن الرشيد كان يركب الخيل و هو يركب بغل .
4-طأطأ الشيء : خفضه ، لسان العرب 8 : 113 .
5-خيلاء : الكبر و العُجب ، لسان العرب 4 : 265 .
6-العير : الحمار ، لسان العرب 9 : 492 .
================================================== =
الإمام الرضا عليه السلام
1-من شبه الله بخلقه فهو مشرك .
2-من نسب إلى الله ما نهى عنه فهو كافر .
3-من طلب الأمر من وجهه لم يزل فإن زل لم تخذله الحيلة .
4- لا يعدم المرء دائرة السوء من نكث (1) الصفقة .
5-و لا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراء البغي .
6-الانس يذهب المهابة .
7- المسألة مفتاح البؤس .
8-التهنية بأجل الثواب أولى من التقربة إلى عاجل المصيبة .
9-و قال له الصوفية : إن المأمون قد رد هذا الأمر إليك و أنت أحق الناس به إلا أنه يحتاج أن يتقدم منك تقدمك [أن يتقدم منك يقدمك ] إلى لبس الصوف و ما يحسن لبسه فقال : ويحكم إنما يراد من الإمام قسطه و عدله ، إذا قال صدق ، و إذا حكم عدل ، و إذا وعد أنجز { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق }(2) ، إن يوسف(ع) لبس الديباج المنسوج بالذهب و جلس على متكات آل فرعون .
10-وسُأل عن صفة الزاهد فقال : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، مستبرم بحياته [ متبرم بحياته ] .
11-و قال في تفسير قوله تعالى { فاصفح الصفح الجميل }(3) عفو بغير عتاب .
12-و أراد المأمون قتل رجل فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله لا يزيد بحسن العفو [ لحسن العفو] إلا عزاً فعفى عنه .
13-و أُتي المأمون بنصراني زنى بهاشمية فلما رآه أسلم فقال الفقهاء : أهدر الإسلام ما قبله ، فسأل الرضا (ع) فقال : اقتله ، فإنه ما أسلم حتى رأى البأس ، قال الله تعالى { فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله } (4) .
14-و قال : أصحب السلطان بالحذر ، و الصديق بالتواضع ، و العدو بالتحرز ، و العامة بالبشر .
15-المشية الاهتمام بالشيء و الإرادة إتمام [ إمام ] ذلك [ الشيء ] .
16- فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها .
ــــــــــــــ
1-النكث : نقض العهد ز لسان العرب 14 : 278 .
2-سورة الأعراف : 32 .
3-سورة الحجر : 85 .
4-سورة غافر : 84 .
================================================== =
الإمام الجواد عليه السلام
1-كيف يضيع من الله كافله .
2-كيف ينجو من الله طالبه .
3-من انقطع إلى غير الله وكله الله إليه .
4-من عمل على غير علم كان ما يفسد [ ما أفسد ] أكثر مما يصلح .
5-القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من أتعاب الجوارح بالأعمال .
6-من أطاع هواه أعطى عدوه مناه .
7-من هجر المداراة قاربه المكروه .
8-من لم يعرف الموارد أعيته المصادر .
9-من أنقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة و العاقبة المتعبة [ و للعاقبة المتعبة ] .
10-من عتب من غير ارتياب أعتبه غير استعتاب .
11-راكب الشهوات لا تستقال [ لا يستقال ] له عثرة .
12-الثقة بالله ثمن لكل غال و سلّم إلى كل عال .
13-إيااك و مصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره و يقبح أثره .
14-اتئد(1) تصب أو تكد .
15-إذا نزل القضاء ضاق الفضاء .
16-كفى بالمرء أن يكون أمينا للخونه .
17-عز المؤمن غناه عن الناس .
18- نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر .
19-لا يضرك سخط من رضاه الجور .
20-من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض بالعطية .
ــــــــــــــ
1-التؤده : التأني و التمهل و الرزانة . لسان العرب 15 : 190 .
================================================== =
الإمام النقي عليه السلام
1-من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه .
2-الغنى قلة تمنيك و الرضا بما يكفيك .
3-الفقر شره(1) النفس و شدة القنوط(2) .
4-الجاهل أسير لسانه [ و الراكب الحرون(3) أسير نفسه ] .
5-الناس في الدنيا بالأموال ، و في الآخرة بالأعمال .
6-و قال لبعض و قد أكثر من إفراط الثناء عليه : أقبل على شأنك [ أقبل على ما شأنك ] ، فإن كثرة الثناء يهجم على الظنة[ فإن كثرة الملق ] ، و إذا حللت من أخيك في محل الثقة فاعدل عن الملق [ فأعدل عن الملقى ] إلى حسن النية .
7-المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان .
8-العقوق ثكل من لم يثكل [ من لم يثكل به ] .
9-الحسد ماحق الحسنات [ الحسد ماحي الحسنات ] .
10-الزهو [ و الدهر ] جالب المقت .
11-العجز [ العُجب ] صارف عن طلب العلم راع [ داع ] إلى الغمط .
12-والجهل و البخل أذم الأخلاق . ( من البحار ) .
13- [ و ] الطمع سجية سيئة .
14-الهزء فكاهة السفهاء ، و صناعة الجهال .
15-العقوق تعقب [ يعقب ] القلة ، و تؤدي [ يؤدي ] إلى الذلة .
16- السهد(4) ألذ للمنام ، و الجوع ليزيد في طيب الطعام .
17-إذا كان زمان ، العدل فيه أغلب من الجور ، فحرام أن يظن [ تظن ] بأحد سوءً حتى يعلم [ تعلم ] ذلك منه . و إذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل ، فليس لأحد أن يظن بأحد خيراً حتى يبدو لك منه .
18-و قال للمتوكل : لا تطلب الصفاء ممن كدرت(5) عليه ، و لا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له .
ــــــــــــــ
1-الشره : أسوأ الحرص و غلبته . لسان العرب 11 : 319 .
2-القنوط : اليأس . لسان العرب 11 : 319 .
3-الحرون : هو من لزم المكان فلم يبارحه . لسان العرب 3 : 145 .
4-السهد : الأرق و عدم الرقاد . لسان العرب 6 : 408 .
5-الكدر : نقيض الصفاء . لسان العرب 12 : 44 .
================================================== =
الإمام العسكري عليه السلام
1-إن للسخاء مقداراً فإن زاد عليه فهو سرف ، و للحزم [ للجزم ] مقداراً فإن زاد عليه فهو جبن [ حين ] ، و للإقتصاد مقداراً فإن زاد عليه فهو بخل . و للشجاعة [ و للشجاع ] مقداراً فإن زاد عليه فهو تهور .
2-كفاك أدباً تجنبك ما تكره لغيرك .
3-احذر كل ذكر ساكن الطرف .
4-لو عقل أهل الدنيا خربت .
5-خير أخوانك من نسب ذنبك إليه .
6-أضعف الأعداء كيدا من أظهر عدواته .
7-حسن الصورة جمال الظاهر .
8-حسن العقل جمال الباطن .
9-من أنس بالله استوحش من الناس .
10-من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله .
11-جعلت الخبائث في بيت و جعل مفتاحه الكذب .
12-إذا نشطت القلوب فأودعوها و إذا نفرت فودعوها .
13-اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره .
14-من أكثر المنانم رأى الأحلام –الظاهر أنه عليه السلام يعني أن طلب الدنيا كالنوم و ما تصير منها كالحلم .
15-الجهل خصم ، و الحلم حكم .
16- لم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ .
17-من كان الورع سجيته [ تحيته ] ، و الأفضال حليته [ حبيبته ] ، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه و تحصن بالذكر الجميل من وصول النقص إليه .
18-نائل الكريم يحببك إليه ، و نائل اللئيم يضعك لديه .
19-إذا كان المقضي كامناً [ كائناً ] ، فالضراعة لماذا ؟
20-يا أسمع السامعين ، و يا أبصر المبصرين ، و يا أنظر الناظرين ، و يا أسرع الحاسبين ، و يا أرحم الراحمين ، و يا أحكم الحاكمين ، صل على محمد و آل محمد ، و أوسع لي في رزقي ، ومد لي في عمري ، و امنن علي برحمتك ، و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لاتستبدل بي غيري .
بسم الله الرحمن الرحيم :
يا مالك الرقاب ، و يا هازم الأحزاب ، يا مفتح الأبواب ، يا مسبب الأسباب سبب لنا سبباً لا نستطيع له طلباً بحق لا إله إلا الله محمد رسول الله صلوات الله عليه و على آله أجمعين .
================================================== =
الإمام القائم عجل الله فرجه
1-قال لسعد بن عبد الله القمي و قد سأله بحضرة أبيه عن تفسيرهم قوله تعالى لموسى : { فاخلع نعليك } بقولهم : أنه كانت من إهاب (1) الميتة [ مننه ] فقال(ع) : من قال ذلك قوله افترى على موسى [ استجهلته في نبوته ] ، لأنه لا يخلو[ لأنه ما خلا الأمر فيها من خطبين] ، إما أن يكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت جائزة جاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة و إن كانت مقدسة [ مطهرة ] و إن كانت غير جائزة فقد وجب أم موسى (ع) لا يعرف الحلال من الحرام و لا ما جازت الصلاة فيه مما لم يجز و هذا كفر .
بل كان موسى (ع) شديد الحب لأهله قال الله تعالى : ان أنزع حب أهلك من قلبك و إن كانت محبتك لي خالصة و قلبك من الميل إلى من سواي [سواك ] مشغولا .
وقال له سعد : ما المانع من أن يختار القوم إماماً لأنفسهم ؟
فقال (ع) : مصلح أم مفسد ؟ قال : مصلح .
قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم [ خبرتهم ] على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد .
قال : يكن .
قال : فهي العلة . ثم قال (ع) هذا موسى كليم الله مع وفور عقله و كمال علمه و نزول الوحي عله اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات الله سبعين رجلاً ممن لم يشك في إيمانهم و إخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين على ما حكى الله تعالى ، فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعاً على الأفسد دون الأصلح علمنا أنه لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفي الصدور ، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح ؟
2-و مما كتبه (ع) جواباً لإسحاق بن يعقوب إلى العمري " رحمه الله " : أما ظهور الفرج فإنه إلى الله و كذب الوقاتون ، و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله .
و أما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئاً فأكله فإنما يأكل النيران ، و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا(2) و جعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم و لاتخبث .
و أما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عزوجل يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم } أنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه و أني أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .
و أما وجه الإنتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، و إني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء .
ــــــــــــــ
1-الإهاب : الجلد .
2-ملاحظة : المجتهد الجامع للشرائط هو الخبير و المختص في علم الرواية سنداً و مضموناً .
هذه آخر الدرة نفع الله بها طالبي الحق
:B:
الدُّرًّةُ البَاهرة
من
الأصدَاف الطاهِرة
للفقيد الشهيد
محمد بن جمال الدين مكي العاملي
المعروف بالشهيد الأول
تحقيق
جلال الدين علي الصغير
================================================== =
مختصر المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق محمد و على الهداة الميامين من آله الطيبين الطاهرين .
لم أكن مطلعاً على هذا السفر الجليل من قبل أن أشرع بتحقيق كتاب بحار الأنوار ، و لكن حينما شرعت و طالعت بعض ما نقله من نصوص ، سعيت للحصول عليه ، و ما أن عثرت عليه حتى شدني إليه ، إذ أن أغلب ما أدرجه المصنف – رضوان الله تعالى عليه – هو أحاديث قصيرة واضحة البيان ، و صريحة الدلالة مما يسهل على المرء حفظها .
و قد وجدت أن حفظ و تداول الأحاديث المماثلة لأحاديث الكتاب له من الأهمية بمكان في مجال العمل التربوي و الإجتماعي للعاملين الإسلامين ، فهي أسرع في التأثير ( الصالح ) .
( و هذا السفر ) مطبوع في النجف منذ خمسة و عشرين سنة و لم يجدد بعد ، و قد كان سماحة الأخ الفاضل و العلامة الألمعي الشيخ محمد هادي الأميني – حفظه الله و رعاه – نجل العلامة المقدس الشيخ عبد الحسين الأميني – حفظه الله و رعاه – نجل العلامة المقدس الشيخ عبد الحسين الأميني قدس الله نفسه الزكية صاحب موسوعة الغدير قد عثر على نسخة مخطوطة هي التي كانت أصلاً لما طبع في مدينة النجف عام 1388-1968 . و لقد لاحظت أن هذه النسخة قد اتسمت بأخطاء غير قليلة .
مما دفعني لمقابلتها و تصحيحها على نسختي العلامة المجلسي –ره- في البحار و المحدث النوري في المستدرك و ما وجدناه و بشكل سريع في هذا الكتاب أو ذاك من أمهات كتبنا .
( ما وضع بين القوسين [ ] ، يعني أن هذه الكلمة موجودة في نسخة أخرى من مصدر آخر) .
و الحمد لله رب العالمين .
================================================== =
النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم
1-العلم وديعة الله في أرضه ، و العلماء أمناؤه عليه فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، و من لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الله من الخائنين .
2-أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .
3-تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من أقبل على الله بقلبه ، جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود و الرحمة و كان الله إليه بكل خير أسرع .
4-لا يرد القدر إلا الدعاء ، و لايزيد في العمر إلا البر وأن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .
5-حسن الظن بالله من عباد[ة] الله .
6-ارحموا عزيز قوم ذل ، و غني قوم افتقر ، و عالما تتلاعب به الجهال .
7-لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه .
8-المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه و بين النار ، و أعطاه الله تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع الدنيا سبع مرات ، و ما من مؤمن يقعد عند العالم ساعة إلا ناداه ربه جلست إلى حبيبي و عزتي و جلالي لأسكنك الجنة معه و لاأبالي .
9- تأخير التوبة اغترار و طول التسويف(1) حيرة و الإعتدال(2) على الله هلكة ، و الإصرار على الذنب أمن و لايأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .
10-الوحدة خير من قرين السوء (3) .
11-أحبوا أولادي ، الصالحون لله ، و الطالحون (4) لي .
12- من أكرم أولادي فقد أكرمني .
ــــــــــــــ
1-التسويف : المماطلة . قال في اللسان ، التسويف : التأخير من قولك سوف أفعل . لسان العرب 6:433 .
2-الظاهر : الإعتداد .
3-القرين : الصاحب ، لسان العرب 11 : 139 .
4- الطالح : خلاف الصالح . لسان العرب 8 : 178 .
================================================== =
أمير المؤمنين عليه السلام
1-العفو عن المقر لا عن المصر .
2- لا يكون أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته ، و لايكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان .
3-ما أقبح الخشوع عند الحاجة و الجفا (1) عند الغني .
4-قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل .
5-بلاء الإنسان من اللسان .
6-إتقوا من تبغضه قلوبكم .
7-العافية عشرة [أجزاء] تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، و واحد في ترك مجالسة السفهاء .
8-وقيل له : ما الإستعداد للموت ؟ : فقال : أداء الفرائض و إجتناب المحارم و الإشتمال على المكارم ثم لا يبالي ، أوقع الموت عليه أو وقع على الموت ، و الله لا يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أو وقع الموت عليه .
9-العاقل من رفض الباطل .
10-الشريف من أنصف الضعيف .
11-السعيد من خاف الوعيد .
12-الغمر(2) من وثق العمر .
13- السخاء ترك التمنية(3) عند العطاء .
14-عماد الدين الورع ، و فساد الدين الطمع .
ــــــــــــــ
1-الجفا : البُعد عن الشيء و التثاقل منه . لسان العرب 2 : 312-313 .
2-الغمر ( بالضم) الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور ، و رجل غمر ( بضم العين أو بفتحها ) : لا تجربة له بحرب ولا أمر و لم تحنكه التجارب . لسان العرب 10 : 118 – 119 .
3-التمنية من المنّ بمعنى المنّ بما أعطيت و تعتدّ به كأنك إنما تقصد بع الإعتداد . لسان العرب 13 : 198 .
================================================== =
الإمام الحسن بن علي عليه السلام
1-المعروف من لم يتقدمه مطل (1) و لم يتعقبه من [و] البخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفاً و ما أمسكه شرفاً .
2-من عدد نعمه محق (2) كرمه .
3-الإنجاز دواء الكرم .
4-لا تعاجل الذنب بالعقوبة و اجعل بينهما للإعتذار طريقا .
5-التفكر حياة قلب البصير .
6-إذا سمعت أحداً يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك فإن أشقى الأعراض معارفه .
7-أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة ، إذا ضاقت بالمذنب المعذرة (3) .
ــــــــــــــ
1-المطل : التسويف و المدافعة بالوعد . لسان العرب 13:134 .
2-المحق : النقصان و ذهاب البركة . لسان العرب 13 : 38 .
3-النسخة المطبوعة خالية منه و أثبتناه من البحار 75 : 115 ب 19 ح 11 .
================================================== =
الإمام الحسين بن علي عليه السلام
1-إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا [تملوا] النعم .
2-إن أجود الناس من أعطى من لايرجوه .
3-و إن أعفى الناس من عفى عند قدرته .
4-و إن أوصل الناس من وصل من قطعه .
5-اللهم لا تستدرجني بالإحسان و لا تؤدبني بالبلاء .
6-من قبل عطائك فقد أعانك على الكرم .
7-مالك إن لم يكن لك ، كنت له ، فلا تبق عليه فإنه لايبقي عليك ، و كله قبل أن يأكلك .
================================================== =
الإمام زين العابدين عليه السلام
1-خف الله تعالى لقدرته عليك .
2-و استحي منه لقربه منك .
3-و لاتعادين أحداً إن ظننت أنه لا يضرك ، و لا تزهدن في صداقة أحد ، و إن ظننت أنه لا ينفعك فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، و لا تدري متى تخاف عدوك .
4-لا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، و إن علمت أنه كاذب .
5-[و ليقل عيب] الناس على لسانك .
6-من عتب على الزمان طالت معتبته .
7-من رمى الناس بما فيهم ، رموه بما ليس فيه .
8- كثرة النصح يدعو إلى التهمة .
9-ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه .
10-من اتكل على حسن اختيار الله تعالى ، لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له .
11-إن الكريم يبتهج بفضله ، و اللئيم يفتخر بملكه .
12-علامات المؤمن خمس : الورع [في] الخلوة ، الصدقة في القلة ، و الصبر عند المصيبة ، و الحلم عند الغضب [ والصدق عند الخوف ] .
================================================== =
الإمام الباقر عليه السلام
1-إن الله خبأ ثلاثة في ثلاثة : خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئاً فلعل رضاه فيه ، و خبأ سخطه في معصيته فلا [ تحقرن ] من المعصية شيئاً فلعل سخطه فيه ، و خبأ أوليائه في خلقه فلا تحقرن أحداً فلعله الولي .
2-صلاح شأن [ الناس ] التعايش و [ التعاشر ملء ] مكيال ، ثلثاه فطن ، [ وثلث ] تغافل .
3-الغلبة بالخير فضيلة و بالشر جهل .
4-و قيل له : من أعظم الناس قدراً ؟ فقال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدراً .
5- يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم .
6- و قال له جابر الجعفي : إن قوماً إذا شيئاً من القرآن أو حدثوا به ، صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه و رجلاه لم يشعر بذلك ، فقال (ع) : إن ذلك من الشيطان ، ما بهذا أمروا ، إنما هو اللين و الرقة و الدمعة و الوجل(1) .
7- من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه .
ــــــــــــــ
1- الوجل : الفزع و الخوف ، لسان العرب 15 : 223 .
================================================== =
الإمام الصادق عليه السلام
1-اعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء .
2-من كان الحزم حارسه و الصدق حليته ، عظمت بهجته ، و تمت مرؤته .
3-من كان الهوى مالكه ، و العجز راحته عاقاه عن السلامة و أسلماه إلى الهلكة .
4-جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل .
5-التواضع أن ترضى من المجلس بدون شرفك (1) ، و أن تسلم على من لاقيت ، و أن تترك المراء (2) وإن كنت محقاً .
6-رأس الخير التواضع .
7-اللهم إنك بما أنت له من أهل من العفو ، أولى مني بما أنا له أهل من العقوبة .
8-كتاب الله على أربعة أشياء : على العبارة و الإشارة ، و اللطائف و الحقائق ، فالعبارة للعوام ، و الإشارة للخواص ، و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء .
9-من سأل فوق قدره استحق الحرمان .
10-العز أن تذل للحق إذا ألزمك .
11-من أكرمك فأكرمه ، و من استخف بك فأكرم نفسك عنه .
12-من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، و المعارضة قبل أن يفهم ، و الحكم بما لا يعلم .
13- أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة .
14-انقص الناس عقلاً من ظلم دونه و لم يصفح عمن اعتذر إليه .
15-حشمة الإنقباض أبقى للعز من أنس التلاقي .
16-الهوى يقظان و العقل نائم .
17-لا تكونن أول مشير و إياك و الرأي الفطير(3) ، و تجنب ارتجال الكلام و لا تشر على مستبد(4) برأيه و لا على وغد(5) ، و لا على متلون ، و لا على لجوج (6) ، و خف الله في موافقة هوى المستشير ، فإن التماس موافقته لؤم ، و سوء الإستماع منه خيانة .
18-إن القلب يحي و يميت فإذا حيى فأدبه بالتطوع ، و إذا مات فأقصره على الفرائض .
19-يهلك الله ستاً لست : الأمراء بالجور ، و العرب بالعصبية ، و الدهاقين(7) بالكبر ، و التجار بالخيانة ، و أهل الرساتيق(8) بالجهالة ، و الفقهاء بالحسد .
20-من لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه .
21-من لم يرض من صديقه إلا الإيثار على نفسه دام سخطه .
22-من عاتب على ذنب كثر تعتبه .
23-مروءة الرجل في نفسه نسب لعقبه و قبيلته .
24-و قيل في مجلسه(ع) جاور ملكاً أو بحراً فقال : هذا كلام محال [ و الصواب ] لا تجاور ملكاً و لا بحراً ، لأن الملك يؤذيك و البحر لا يرويك .
25-إذا كان يوم القيامة و جمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم و لم يسألهم عما قضى عليهم .
26-من أمل رجلاً هابه ، و من قصر عن شيء عابه .
27-ما من شيء أسر إلي من يد اتبعتها الأخرى ، لأن الأوافر يقطع شكر الأوائل .
28-العُجب صارف عن طلب العلم ، داع إلى الغمط(9) و الجهل .
29-سرّك من دمك فلا يجرين من غير أوداجك (10) .
ــــــــــــــ
1-بمعنى الجلوس في أي موضع أتيح لك في المجلس حتى لو كان هذا الموضع مما لا يألفه وضعك الإجتماعي أو نظرتك لنفسك .
2-المراء : الجدال .
3-الرأي الفطير : الرأي الصادر عن عجالة ، قال في لسان العرب : كل شيء أعجلته عن إدراكه فهو فطير ، و منه قولهم : شر الرأي الفطير ، لسان العرب 10 : 288 .
4-استبد فلان بكذا ، أي انفرد به ، لسان العرب 1:339 .
5-الوغد : الخفيف ، الأحمق ، الضعيف العقل الرذل الدنيء ، لسان العرب 15: 350 .
6-لجوج : من لج في الأمر أي تمادى عليه و أبى أن ينصرف عنه . لسان العرب ، 12: 238 .
7-الدهاقين : المفرد دهقان و هو فارسي معرب بمعنى التاجر ، و تطلق أيضاً على القوي المتصرف بحدة اللسان : لسان العرب 4: 429 ، و لعله أراد به وجهاء القوم و كبراءهم .
8- الرساتيق : المفرد رستاق و هو فارسي معرب بمعنى السوداء ، لسان العرب 5 : 208 .
9-الغمط : الإحتقار و الإزراء ، لسان العرب 10:125 .
10-الأوداج : هي ماأحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح .لسان العرب 15 : 247 .
================================================== =
الإمام الكاظم عليه السلام
1-وجدت علم الناس في أربع : أولهن أن تعرف ربك ، و الثانية أن تعرف ما صنع بك ، و الثالثة أن تعرف ما أرد منك ، و الرابعة ما يخرجك من ذنبك .
2-من تكلف ما ليس من علمه ضيع عمله و خاب أمله .
3-المعروف غلّ لا يفكه إلا مكافاة أو شكر .
4-لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال .
5-من استشار لم يعدم عند الصواب مادحاً و عند الخطأ عاذراً .
6-من ولده الفقر أبطره(1) الغنى .
7-من لم يجد للإساءة مضضاً(2) ، لم يكن للإحسان عنده موقع .
8- ما تساب اثنان إلا انحط الأعلى إلى مرتبة الأسفل .
9-وقال له نضع الأنصاري ، و كان مع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فمنعه من كلامه فأبى ، من أنت ؟ فقال : إن كنت تريد النسب ، فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله و إن كنت تريد البلد ، فهو الذي فرض الله على المسلمين و عليك إن كنت منهم الحج إليه ، و إن كنت تريد المناظرة في الرتبة ، فما رضى مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءً لهم حين حين قالوا : أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فانصرف مخزيا .
10-ولقى الرشيد حين قدومه [ إلى] المدينة على بغلة فاعترض عليه في ذلك (3) فقال : تطأطأت(4) عن خيلاء(5) الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير (6) ، و خير الأمور أوسطها .
ــــــــــــــ
1-البطر : الطغيان في النعمة . لسان العرب 1 : 429 .
2-المضمض : الحرقة ، يقال مضني الهم و الحزن يمضني مضاً و مضيضاً : أحرقني و شق علي . لسان العرب 13 : 127 .
3-سبب اعتراضه عائد لآن الرشيد كان يركب الخيل و هو يركب بغل .
4-طأطأ الشيء : خفضه ، لسان العرب 8 : 113 .
5-خيلاء : الكبر و العُجب ، لسان العرب 4 : 265 .
6-العير : الحمار ، لسان العرب 9 : 492 .
================================================== =
الإمام الرضا عليه السلام
1-من شبه الله بخلقه فهو مشرك .
2-من نسب إلى الله ما نهى عنه فهو كافر .
3-من طلب الأمر من وجهه لم يزل فإن زل لم تخذله الحيلة .
4- لا يعدم المرء دائرة السوء من نكث (1) الصفقة .
5-و لا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراء البغي .
6-الانس يذهب المهابة .
7- المسألة مفتاح البؤس .
8-التهنية بأجل الثواب أولى من التقربة إلى عاجل المصيبة .
9-و قال له الصوفية : إن المأمون قد رد هذا الأمر إليك و أنت أحق الناس به إلا أنه يحتاج أن يتقدم منك تقدمك [أن يتقدم منك يقدمك ] إلى لبس الصوف و ما يحسن لبسه فقال : ويحكم إنما يراد من الإمام قسطه و عدله ، إذا قال صدق ، و إذا حكم عدل ، و إذا وعد أنجز { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق }(2) ، إن يوسف(ع) لبس الديباج المنسوج بالذهب و جلس على متكات آل فرعون .
10-وسُأل عن صفة الزاهد فقال : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، مستبرم بحياته [ متبرم بحياته ] .
11-و قال في تفسير قوله تعالى { فاصفح الصفح الجميل }(3) عفو بغير عتاب .
12-و أراد المأمون قتل رجل فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله لا يزيد بحسن العفو [ لحسن العفو] إلا عزاً فعفى عنه .
13-و أُتي المأمون بنصراني زنى بهاشمية فلما رآه أسلم فقال الفقهاء : أهدر الإسلام ما قبله ، فسأل الرضا (ع) فقال : اقتله ، فإنه ما أسلم حتى رأى البأس ، قال الله تعالى { فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله } (4) .
14-و قال : أصحب السلطان بالحذر ، و الصديق بالتواضع ، و العدو بالتحرز ، و العامة بالبشر .
15-المشية الاهتمام بالشيء و الإرادة إتمام [ إمام ] ذلك [ الشيء ] .
16- فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها .
ــــــــــــــ
1-النكث : نقض العهد ز لسان العرب 14 : 278 .
2-سورة الأعراف : 32 .
3-سورة الحجر : 85 .
4-سورة غافر : 84 .
================================================== =
الإمام الجواد عليه السلام
1-كيف يضيع من الله كافله .
2-كيف ينجو من الله طالبه .
3-من انقطع إلى غير الله وكله الله إليه .
4-من عمل على غير علم كان ما يفسد [ ما أفسد ] أكثر مما يصلح .
5-القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من أتعاب الجوارح بالأعمال .
6-من أطاع هواه أعطى عدوه مناه .
7-من هجر المداراة قاربه المكروه .
8-من لم يعرف الموارد أعيته المصادر .
9-من أنقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة و العاقبة المتعبة [ و للعاقبة المتعبة ] .
10-من عتب من غير ارتياب أعتبه غير استعتاب .
11-راكب الشهوات لا تستقال [ لا يستقال ] له عثرة .
12-الثقة بالله ثمن لكل غال و سلّم إلى كل عال .
13-إيااك و مصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره و يقبح أثره .
14-اتئد(1) تصب أو تكد .
15-إذا نزل القضاء ضاق الفضاء .
16-كفى بالمرء أن يكون أمينا للخونه .
17-عز المؤمن غناه عن الناس .
18- نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر .
19-لا يضرك سخط من رضاه الجور .
20-من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض بالعطية .
ــــــــــــــ
1-التؤده : التأني و التمهل و الرزانة . لسان العرب 15 : 190 .
================================================== =
الإمام النقي عليه السلام
1-من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه .
2-الغنى قلة تمنيك و الرضا بما يكفيك .
3-الفقر شره(1) النفس و شدة القنوط(2) .
4-الجاهل أسير لسانه [ و الراكب الحرون(3) أسير نفسه ] .
5-الناس في الدنيا بالأموال ، و في الآخرة بالأعمال .
6-و قال لبعض و قد أكثر من إفراط الثناء عليه : أقبل على شأنك [ أقبل على ما شأنك ] ، فإن كثرة الثناء يهجم على الظنة[ فإن كثرة الملق ] ، و إذا حللت من أخيك في محل الثقة فاعدل عن الملق [ فأعدل عن الملقى ] إلى حسن النية .
7-المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان .
8-العقوق ثكل من لم يثكل [ من لم يثكل به ] .
9-الحسد ماحق الحسنات [ الحسد ماحي الحسنات ] .
10-الزهو [ و الدهر ] جالب المقت .
11-العجز [ العُجب ] صارف عن طلب العلم راع [ داع ] إلى الغمط .
12-والجهل و البخل أذم الأخلاق . ( من البحار ) .
13- [ و ] الطمع سجية سيئة .
14-الهزء فكاهة السفهاء ، و صناعة الجهال .
15-العقوق تعقب [ يعقب ] القلة ، و تؤدي [ يؤدي ] إلى الذلة .
16- السهد(4) ألذ للمنام ، و الجوع ليزيد في طيب الطعام .
17-إذا كان زمان ، العدل فيه أغلب من الجور ، فحرام أن يظن [ تظن ] بأحد سوءً حتى يعلم [ تعلم ] ذلك منه . و إذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل ، فليس لأحد أن يظن بأحد خيراً حتى يبدو لك منه .
18-و قال للمتوكل : لا تطلب الصفاء ممن كدرت(5) عليه ، و لا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له .
ــــــــــــــ
1-الشره : أسوأ الحرص و غلبته . لسان العرب 11 : 319 .
2-القنوط : اليأس . لسان العرب 11 : 319 .
3-الحرون : هو من لزم المكان فلم يبارحه . لسان العرب 3 : 145 .
4-السهد : الأرق و عدم الرقاد . لسان العرب 6 : 408 .
5-الكدر : نقيض الصفاء . لسان العرب 12 : 44 .
================================================== =
الإمام العسكري عليه السلام
1-إن للسخاء مقداراً فإن زاد عليه فهو سرف ، و للحزم [ للجزم ] مقداراً فإن زاد عليه فهو جبن [ حين ] ، و للإقتصاد مقداراً فإن زاد عليه فهو بخل . و للشجاعة [ و للشجاع ] مقداراً فإن زاد عليه فهو تهور .
2-كفاك أدباً تجنبك ما تكره لغيرك .
3-احذر كل ذكر ساكن الطرف .
4-لو عقل أهل الدنيا خربت .
5-خير أخوانك من نسب ذنبك إليه .
6-أضعف الأعداء كيدا من أظهر عدواته .
7-حسن الصورة جمال الظاهر .
8-حسن العقل جمال الباطن .
9-من أنس بالله استوحش من الناس .
10-من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله .
11-جعلت الخبائث في بيت و جعل مفتاحه الكذب .
12-إذا نشطت القلوب فأودعوها و إذا نفرت فودعوها .
13-اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره .
14-من أكثر المنانم رأى الأحلام –الظاهر أنه عليه السلام يعني أن طلب الدنيا كالنوم و ما تصير منها كالحلم .
15-الجهل خصم ، و الحلم حكم .
16- لم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ .
17-من كان الورع سجيته [ تحيته ] ، و الأفضال حليته [ حبيبته ] ، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه و تحصن بالذكر الجميل من وصول النقص إليه .
18-نائل الكريم يحببك إليه ، و نائل اللئيم يضعك لديه .
19-إذا كان المقضي كامناً [ كائناً ] ، فالضراعة لماذا ؟
20-يا أسمع السامعين ، و يا أبصر المبصرين ، و يا أنظر الناظرين ، و يا أسرع الحاسبين ، و يا أرحم الراحمين ، و يا أحكم الحاكمين ، صل على محمد و آل محمد ، و أوسع لي في رزقي ، ومد لي في عمري ، و امنن علي برحمتك ، و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لاتستبدل بي غيري .
بسم الله الرحمن الرحيم :
يا مالك الرقاب ، و يا هازم الأحزاب ، يا مفتح الأبواب ، يا مسبب الأسباب سبب لنا سبباً لا نستطيع له طلباً بحق لا إله إلا الله محمد رسول الله صلوات الله عليه و على آله أجمعين .
================================================== =
الإمام القائم عجل الله فرجه
1-قال لسعد بن عبد الله القمي و قد سأله بحضرة أبيه عن تفسيرهم قوله تعالى لموسى : { فاخلع نعليك } بقولهم : أنه كانت من إهاب (1) الميتة [ مننه ] فقال(ع) : من قال ذلك قوله افترى على موسى [ استجهلته في نبوته ] ، لأنه لا يخلو[ لأنه ما خلا الأمر فيها من خطبين] ، إما أن يكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت جائزة جاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة و إن كانت مقدسة [ مطهرة ] و إن كانت غير جائزة فقد وجب أم موسى (ع) لا يعرف الحلال من الحرام و لا ما جازت الصلاة فيه مما لم يجز و هذا كفر .
بل كان موسى (ع) شديد الحب لأهله قال الله تعالى : ان أنزع حب أهلك من قلبك و إن كانت محبتك لي خالصة و قلبك من الميل إلى من سواي [سواك ] مشغولا .
وقال له سعد : ما المانع من أن يختار القوم إماماً لأنفسهم ؟
فقال (ع) : مصلح أم مفسد ؟ قال : مصلح .
قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم [ خبرتهم ] على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد .
قال : يكن .
قال : فهي العلة . ثم قال (ع) هذا موسى كليم الله مع وفور عقله و كمال علمه و نزول الوحي عله اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات الله سبعين رجلاً ممن لم يشك في إيمانهم و إخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين على ما حكى الله تعالى ، فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعاً على الأفسد دون الأصلح علمنا أنه لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفي الصدور ، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح ؟
2-و مما كتبه (ع) جواباً لإسحاق بن يعقوب إلى العمري " رحمه الله " : أما ظهور الفرج فإنه إلى الله و كذب الوقاتون ، و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله .
و أما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئاً فأكله فإنما يأكل النيران ، و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا(2) و جعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم و لاتخبث .
و أما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عزوجل يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم } أنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه و أني أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .
و أما وجه الإنتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، و إني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء .
ــــــــــــــ
1-الإهاب : الجلد .
2-ملاحظة : المجتهد الجامع للشرائط هو الخبير و المختص في علم الرواية سنداً و مضموناً .
هذه آخر الدرة نفع الله بها طالبي الحق
:B: