بصراوي مشاغب
02-02-2014, 09:01 AM
واشنطن ترفض استقبال بارزاني لعدم تنسيق سياساته مع حكومة المركز
http://www.almasalah.com/MediaStorage/GalleryImages/14558.jpg?width=400&crop=auto&watermark=1,4
فتح اعلان رئاسة إقليم كردستان العراق تأجيل رئيس الاقليم مسعود بارزاني زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية الى موعد آخر، الجدل واسعاً حول اسباب هذا القرار المفاجئ، لاسيما وان الدلائل تشير الى حماس كردي كبير لإنجاز الزيارة لحسم الكثير من الملفات العراقية الداخلية، لاسيما الخلاف حول النفط بين حكومة المركز والاقليم، حيث تسعى اربيل الى كسب تأييد واشنطن لسياستها النفطية التي تراها بغداد "غير شرعية"، ومخالفة صارخة للدستور، تجعل من الثروة النفطية خارج سيطرة الحكومة المركزية، التي تعتبرها تهريبا للنفط ايضا. وكان من المقرر ان يقوم بارزاني، الجمعة الماضية، بزيارة إلى الولايات المتحدة، بعد جولة له في عدد من البلدان الاوربية، استغرقت اسبوعين.
ولم تُقنع اسباب التأجيل التي سوّقها الناطق الرسمي باسم رئاسة الاقليم أوميد صباح في بيان له، الكثير من المتابعين والمراقبين، حين قال "الرئيس بارزاني قرر تأجيل الزيارة إلى موعد آخر أكثر ملائمة، وقد تم بحث هذه المسألة في الاتصال الهاتفي الذي جرى بين نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس اقليم كردستان".
لكن محللين يشيرون الى ان السبب الرئيسي للتأجيل هو رفض واشنطن لسياسات الاقليم النفطية، التي تتيح له التصرف منفردا في الثروة النفطية للإقليم التي يعتبرها الدستور ثروة وطنية لا تخص الاقليم وحده، لاسيما وان حصة اقليم كردستان من موازنة الدولة تبلغ 17 في المائة، حيث بلغت العام 2013 نحو 140 مليار دولار، لكن الاقليم يرفض تسليم نفطه المنتج منذ ثلاثة اعوام ويقوم ببيعه من طريق تركيا.
وفي هذا الصدد، بيّن رؤوف كمال، المحلّل السياسي الكردي، أن "اتصال بايدن كان رسالة أميركية واضحة بأن واشنطن غير راضية على تحركات بارزاني الأخيرة".
وأوضح رؤوف، وهو رئيس تحرير صحيفة "هاولاتي" الكردية المستقلة، أن "هذا التأجيل يكشف عن وجود مشاكل كبيرة بين أربيل وواشنطن خاصة بعد تصدير النفط الكردي عبر تركيا وفق اتفاق بين انقرة وأربيل، وهذا الأمر ازعج واشنطن كثيرا".
وأضاف رؤوف، أن "هناك تسريبات تتحدث عن تحذير أميركي سابق لحكومة الإقليم بتجنب إثارة المشاكل مع الحكومة الاتحادية، كي لا يحدث تضاربا مع المصالح والتوجهات الأميركية".
وبدأت عمليات تصدير النفط من اقليم كردستان الى ميناء جيهان التركي بحسب ما اعلن وزير الطاقة التركي تانيز يلدز في الثاني من الشهر الماضي.
وبحسب يلدز فان "نحو مليوني برميل من النفط الخام تم بيعه حتى نهاية كانون الثاني/يناير، وستليه شحنات اخرى لاحقا".
واذا كان رفض واشنطن للانفراد الكردي في تصدير النفط، سببا رئيسيا لتأجيل الزيارة، فان اسباب اخرى ادت الى الغاء اللقاء الكردي الامريكي في هذا الوقت، تتلخص في ابقاء واشنطن الحزبين، الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني في اللائحة الامريكية السوداء للمنظمات الارهابية على رغم ان علاقات التعاون والتنسيق بين الحزبين وواشنطن تعود الى العام 2003.
وكانت صحيفة "باس" الاسبوعية التي تصدر في اربيل، نشرت في تموز العام 2013، رسالة للاكاديمي الكردي كرمانج كوندي في جامعة "تينسي ستيت" الامريكية، بعثها الى الرئيس الامريكي باراك اوباما،، وطالب فيها برفع اسمي الحزبين من "اللائحة الامريكية السوداء" للمنظمات "الارهابية"، قائلا، "بعد كل هذه الاعوام من التعاون بين الحزبين الكرديين والولايات المتحدة في العراق، مازالت الحكومة الامريكية محتفظة باسميهما في لائحتها السوداء". مضيفا، بأن "هذا الاجراء الامريكي استخفاف بالكرامة القومية للكردستانيين".
غير ان الاسباب الرئيسية، بحسب محللين، تبقى محصورة بدرجة رئيسية، في "الانزعاج" الامريكي من السياسة النفطية لحكومة الاقليم القائمة على عدم التنسيق مع حكومة المركز.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، قال ان "مشكلة تصدير النفط من اقليم كردستان دون موافقة بغداد لا تزال عالقة، واصفا الوضع في الاقليم بالرمادي في هذا المجال".
وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن تحدث الى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هاتفيا، الجمعة الماضي، لبحث التوصل الى اتفاق مع الحكومة المركزية بخصوص بيع النفط.
وافاد بيان صادر عن البيت الابيض ان "نائب الرئيس والرئيس بارزاني اكدا على الحاجة لتعاون وثيق بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية للتوصل الى اتفاق يدفع الى الامام قضية تصدير النفط وتقاسم الإيرادات".
وهددت الحكومة العراقية بمقاطعة كل الشركات التركية العاملة في البلاد، واقامة دعوى قضائية ضد حكومة انقرة على خلفية سماحها بتصدير نفط عراقي من اقليم كردستان بدون موافقة بغداد.
http://www.almasalah.com/MediaStorage/GalleryImages/14558.jpg?width=400&crop=auto&watermark=1,4
فتح اعلان رئاسة إقليم كردستان العراق تأجيل رئيس الاقليم مسعود بارزاني زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية الى موعد آخر، الجدل واسعاً حول اسباب هذا القرار المفاجئ، لاسيما وان الدلائل تشير الى حماس كردي كبير لإنجاز الزيارة لحسم الكثير من الملفات العراقية الداخلية، لاسيما الخلاف حول النفط بين حكومة المركز والاقليم، حيث تسعى اربيل الى كسب تأييد واشنطن لسياستها النفطية التي تراها بغداد "غير شرعية"، ومخالفة صارخة للدستور، تجعل من الثروة النفطية خارج سيطرة الحكومة المركزية، التي تعتبرها تهريبا للنفط ايضا. وكان من المقرر ان يقوم بارزاني، الجمعة الماضية، بزيارة إلى الولايات المتحدة، بعد جولة له في عدد من البلدان الاوربية، استغرقت اسبوعين.
ولم تُقنع اسباب التأجيل التي سوّقها الناطق الرسمي باسم رئاسة الاقليم أوميد صباح في بيان له، الكثير من المتابعين والمراقبين، حين قال "الرئيس بارزاني قرر تأجيل الزيارة إلى موعد آخر أكثر ملائمة، وقد تم بحث هذه المسألة في الاتصال الهاتفي الذي جرى بين نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس اقليم كردستان".
لكن محللين يشيرون الى ان السبب الرئيسي للتأجيل هو رفض واشنطن لسياسات الاقليم النفطية، التي تتيح له التصرف منفردا في الثروة النفطية للإقليم التي يعتبرها الدستور ثروة وطنية لا تخص الاقليم وحده، لاسيما وان حصة اقليم كردستان من موازنة الدولة تبلغ 17 في المائة، حيث بلغت العام 2013 نحو 140 مليار دولار، لكن الاقليم يرفض تسليم نفطه المنتج منذ ثلاثة اعوام ويقوم ببيعه من طريق تركيا.
وفي هذا الصدد، بيّن رؤوف كمال، المحلّل السياسي الكردي، أن "اتصال بايدن كان رسالة أميركية واضحة بأن واشنطن غير راضية على تحركات بارزاني الأخيرة".
وأوضح رؤوف، وهو رئيس تحرير صحيفة "هاولاتي" الكردية المستقلة، أن "هذا التأجيل يكشف عن وجود مشاكل كبيرة بين أربيل وواشنطن خاصة بعد تصدير النفط الكردي عبر تركيا وفق اتفاق بين انقرة وأربيل، وهذا الأمر ازعج واشنطن كثيرا".
وأضاف رؤوف، أن "هناك تسريبات تتحدث عن تحذير أميركي سابق لحكومة الإقليم بتجنب إثارة المشاكل مع الحكومة الاتحادية، كي لا يحدث تضاربا مع المصالح والتوجهات الأميركية".
وبدأت عمليات تصدير النفط من اقليم كردستان الى ميناء جيهان التركي بحسب ما اعلن وزير الطاقة التركي تانيز يلدز في الثاني من الشهر الماضي.
وبحسب يلدز فان "نحو مليوني برميل من النفط الخام تم بيعه حتى نهاية كانون الثاني/يناير، وستليه شحنات اخرى لاحقا".
واذا كان رفض واشنطن للانفراد الكردي في تصدير النفط، سببا رئيسيا لتأجيل الزيارة، فان اسباب اخرى ادت الى الغاء اللقاء الكردي الامريكي في هذا الوقت، تتلخص في ابقاء واشنطن الحزبين، الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني في اللائحة الامريكية السوداء للمنظمات الارهابية على رغم ان علاقات التعاون والتنسيق بين الحزبين وواشنطن تعود الى العام 2003.
وكانت صحيفة "باس" الاسبوعية التي تصدر في اربيل، نشرت في تموز العام 2013، رسالة للاكاديمي الكردي كرمانج كوندي في جامعة "تينسي ستيت" الامريكية، بعثها الى الرئيس الامريكي باراك اوباما،، وطالب فيها برفع اسمي الحزبين من "اللائحة الامريكية السوداء" للمنظمات "الارهابية"، قائلا، "بعد كل هذه الاعوام من التعاون بين الحزبين الكرديين والولايات المتحدة في العراق، مازالت الحكومة الامريكية محتفظة باسميهما في لائحتها السوداء". مضيفا، بأن "هذا الاجراء الامريكي استخفاف بالكرامة القومية للكردستانيين".
غير ان الاسباب الرئيسية، بحسب محللين، تبقى محصورة بدرجة رئيسية، في "الانزعاج" الامريكي من السياسة النفطية لحكومة الاقليم القائمة على عدم التنسيق مع حكومة المركز.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، قال ان "مشكلة تصدير النفط من اقليم كردستان دون موافقة بغداد لا تزال عالقة، واصفا الوضع في الاقليم بالرمادي في هذا المجال".
وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن تحدث الى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هاتفيا، الجمعة الماضي، لبحث التوصل الى اتفاق مع الحكومة المركزية بخصوص بيع النفط.
وافاد بيان صادر عن البيت الابيض ان "نائب الرئيس والرئيس بارزاني اكدا على الحاجة لتعاون وثيق بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية للتوصل الى اتفاق يدفع الى الامام قضية تصدير النفط وتقاسم الإيرادات".
وهددت الحكومة العراقية بمقاطعة كل الشركات التركية العاملة في البلاد، واقامة دعوى قضائية ضد حكومة انقرة على خلفية سماحها بتصدير نفط عراقي من اقليم كردستان بدون موافقة بغداد.