المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفيلم الوثائقي (فوج الإمام) 40 دقيقة تسجل تحولات العسكر فـي تاريخ العراق الحديث



بصراوي مشاغب
01-09-2014, 08:07 PM
الفيلم الوثائقي (فوج الإمام) 40 دقيقة تسجل تحولات العسكر فـي تاريخ العراق الحديث
http://s2.alrayy.com/alrayy/images/101729.jpg


عرضت قنااة العراقية لمناسبة العيد الثالث والتسعين لتأسيس الجيش العراقي الباسل الفيلم الوثائقي الجديد “فوج الإمام” الذي أنتجته دائرة السينما والمسرح لحساب وزارة الثقافة في إطار فعاليات تتويج بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013 وهذا الفيلم الذي يعد اول أفلام هذه الاحتفالية الثقافية الكبرى التي تعرض على جمهور المشاهدين داخل وخارج العراقمن سيناريو واخراج الاعلامي والفنان سيف الخياط وهو كما وصفه أشبه بـ”حقل ألغام”. ويعزو الخياط السبب الى أن الجيش العراقي مر بمراحل معقدة تحتاج الى تفكيك وإعادة تكوين بنسق سينمائي.ويتابع الخياط في حديث صحفي :“أدخل الآن مرحلة مواجهة الجمهور، بعد أن تجاوزت مرحلة التحدي أثناء عملية صناعة الفيلم، حيث من المؤمل أن يعرض فيلم “فوج الإمام” ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013ا.
سيف الخياط وهو مخرج سينمائي وإعلامي عراقي معروف له رؤية خاصة بشأن التعاطي مع فن السينما، وهو وإن أقر بصعوبات جمة تكتنف طريقه إلا أنه يفسر اندفاعه باتجاه السينما على أن “السينما إحساس وكان يجب أن أعمل فيلما عن ملف صعب وأضع فيه إحساسا، وصعوبة الفيلم تكمن في موضوعه، لأنني أتعامل مع الرصاص والدبابات والانقلابات والتاريخ والوثيقة والموقف”.
وعن الفيلم واسمه يقول الخياط “الاسم الذي تم اختياره يعود لأول تشكيل عسكري عراقي في العام 1921، كان ذلك الفوج يحمل اسم الإمام موسى الكاظم (ع) وقد جرى اختيار الاسم بالتوافق بين جعفر العسكري أول وزير للدفاع والسير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني في مؤتمر عقد في فندق “سميراميس” في القاهرة أعلن فيه تأسيس الجيش العراقي. هذا الشريط السينمائي الذي يمتد زمنه الى أربعين دقيقة سوف ينقل المشاهد الى حقبة مهمة ومثيرة لنا نحن أبناء العراق الجديد.
وتابع الخياط “الفيلم يتحدث عن المؤسسة العسكرية العراقية، عبر وثائق تكشف لأول مرة، علاوة على المقابلات الخاصة والحصرية لقيادات عسكرية ومدنية، وتحليل مضمون وسرد تاريخي، فالمؤسسة العسكرية العراقية تعتبر إحدى أهم المؤسسات التي كونت الدولة العراقية الحديثة، بل هي أول مؤسسة تكونت قبل أن يكون هناك عرش وملك، وأسهمت هذه المؤسسة في رسم السياسة في بعض الأحيان والوقوع في أخطاء كارثية، كما أدت هذه المؤسسة أدوارا بطولية في المعارك القومية، وغيرت نظام الحكم ونصبت قادة وأزالت آخرين”.
وبشأن سؤال “العالم” عن العرض الأول للفيلم، قال الخياط إن “الفيلم أنتج ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، المنتج هو وزارة الثقافة العراقية ودائرة السينما والمسرح هي المنتج المنفذ له، وسيكون عرضه الأول في بغداد في وقت قريب لم يحدد بعد، المفترض ان يعرض في صالة السينما.
وعن آماله في الفيلم بين الخياط “حلم العالمية يراود ذهن أي فنان، بل أستطيع القول إن السينمائي العراقي يضع العالمية هدفا أولا له في أي مشروع بسبب التأخر الذي لا ينبغي ان يكون موجودا، وأقصد تأخر العراق سينمائيا مقارنة بدول أخرى قريبة من محيطنا، رغم وجود الحكاية السينمائية المثيرة، فالعراق مادة غنية بالحكاية والسرد والصور والخيال لكن حتى اللحظة لم يحقق السينمائيون العراقيون شيئا يذكر على مستوى العالم وهذا يثير الحزن ويضاعف مساحة الحلم، لذلك سأعمل على المشاركة في مهرجانات عالمية وسأنطلق من مدينة النور باريس بعد أن يتم عرض الفيلم في بغداد”.
وبشأن فكرة الفيلم والتحديات التي رافقت الإنجاز ذكر الخياط، أن “فكرة الفيلم كانت تحديا بالنسبة اليه”، واضاف، “أنا أعرف حجم الخراب الذي تعرض له بلدنا وبسببه ضاع كل شيء، الوثائق والصور والأفلام والذاكرة، لذلك كان التحدي قويا واضطررت أن أقوم بجولة عالمية شملت عدة عواصم لأجل جمع وشراء الارشيف الصوري، وقد حققت نجاحا في إطار جمع هذه الوثائق، ستشاهدون من خلال الفيلم أقدم شريط فيلمي عن بغداد وذلك في العام 1919 بالاضافة الى فيلم لعناصر الجيش الاوائل واستعراض لهم ومواجهات الجيش في حرب 1948 و1967 وحرب 1973، حتى المقابلات تعتبر مميزة، فقد استطعت الوصول الى قائد السرب العراقي الذي واجه سلاح الجو الاسرائيلي واستطاع مع رفاقه الطيارين حسم المعركة وانهاء الزحف الاسرائيلي الذي كان متجها الى احتلال دمشق”.
ويرى الخياط ان الافلام الوثائقية التي انتجت عن العراق جميعها قريبة من الاسلوب التلفزيوني، ويردف “وحتى استطيع ان اصنف الاعمال بشكل دقيق اقول انها ريبورتاجات وليست افلاما وفق القواعد الفنية العالمية المعروفة، وايضا هذه الافلام التلفزيونية ليست تاريخية بقدر ما هي معاصرة وثقت وارشفت ما جرى ويجري خلال السنوات القريبة، لكن حتى اكون موضوعيا، فان غياب الوثيقة والذاكرة والارشيف في العراق يجعل مهمة انتاج فيلم وثائقي صعبة امام اي مخرج. وعن التقنية التي استخدمها في صناعة فيلمه، أكد الخياط انه جمع ارشيفا مهما وهذه الافلام تحتاج الى معالجة واعادة تأهيلها لتكون مناسبة مع اجهزة العرض الحديثة، كما قام بتطوير الدقة وتحسين اللون مع اضافة موسيقى تصويرية ومؤثرات.
وعن تقييمه للمشاريع السينمائية التي حصلت على جوائز عدة في المحافل العربية والدولية قال الخياط “مثابرة السينمائيين العراقيين مثيرة للاهتمام وتستحق التحية، والآن يشهد العراق ولادة جيل سينمائي جديد، هذا الجيل بدأت ملامحه تظهر من خلال الاعمال، هذا الجيل خطا خطواته الاولى بعد العام 2003، وهو يحتاج الى دعم ومساندة من قبل الجميع النخبة الثقافية على وجه الخصوص”.