المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دروس من الحياة



شيطونه بس عسوله
08-05-2013, 04:14 AM
دروس من الحياة 423


قال الإمام الصادق (ع): أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى (ع):
"ما يمنعك من مناجاتي؟
قال: يا رب أجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم،
فأوحى الله عز وجل يا موسى:
لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك".
(روضة المتقين، ج3، ص229)

شرح موجز:


يقول الله تبارك وتعالى: "مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ.." (الرحمن، 45)


القرآن الكريم يخبرنا بأن في الجنة فرشاً بطانتها من حرير، أما من أي شيء صنعت؟ الله أعلم.


ليس هناك قماش في الدنيا أجود من الحرير لكي يرغبنا الله فيه، ولهذا لم يتطرق إلى ظاهر الفرش،
كما إن تلك الفرش التي بطائنها من الحرير ليست من صنع دودة القز، فدودة القز لم تنسجه؛
ولكن من أي شيء نسجت؟


نسجته الصلاة والصيام، فالحرير الذي صنعته دودة القز يمكن أن تتلفه دودة أخرى، أما ذلك الفراش الذي حاكته الصلاة والصيام، فلا يتلفه شيء -هذه هي اللذة الجسمانية للجنة-،
أما جنة اللقاء والتي لا تدرك، فإن باطن الصلاة والصيام هو الذي يوصلنا إليها "الصوم لي وأنا أجزي به"،
الله سبحانه وتعالى وجميع ملائكته يدعون للصائمين،
ودعاء الملائكة يختلف باختلاف درجاتهم:
"وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ" (الصافات، 164)


فكل ملك له درجة معينة، فالملك الموكل بالدعاء للمخلصين من الصائمين غير الملائكة الذين يدعون للصائمين، فدرجات الملائكة مختلفة.


إذا كانت دودة القز تصنع حريراً جميلاً بأكلها لورق التوت، فالإنسان يستطيع أن يصبح ملائكياً كذلك.


اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجُوهِنا يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لا تُسَوِّدْ وَجُوهِنا يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ.