اويس القرني
08-17-2012, 11:29 PM
ظلم الحجاج في العيد واشراق نور الحق
بحارالأنوار 25 243 باب 7- معنى آل محمد و أهل بيته ....
خَبَرُ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ مَعَ الْحَجَّاجِ قَالَ الشَّعْبِيُّ كُنْتُ بِوَاسِطَ وَ كَانَ يَوْمَ أَضْحًى فَحَضَرْتُ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ الْحَجَّاجِ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَنِي رَسُولُهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مُسْتَوْفِزاً قَالَ يَا شَعْبِيُّ هَذَا يَوْمُ أَضْحًى وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُضَحِّيَ فِيهِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْمَعَ قَوْلَهُ فَتَعْلَمَ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ الرَّأْيَ فِيمَا أَفْعَلُ بِهِ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَوَ تَرَى أَنْ تَسْتَنَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ تُضَحِّيَ بِمَا أَمَرَ أَنْ يُضَحَّى بِهِ وَ تَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ وَ تَدَعَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ يَا شَعْبِيُّ إِنَّكَ إِذَا سَمِعْتَ مَا يَقُولُ صَوَّبْتَ رَأْيِي فِيهِ لِكَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِدْخَالِهِ الشُّبْهَةَ فِي الْإِسْلَامِ قُلْتُ أَ فَيَرَى الْأَمِيرُ أَنْ يُعْفِيَنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِنَطْعٍ فَبُسِطَ وَ بِالسَّيَّافِ فَأُحْضِرَ وَ قَالَ أَحْضِرُوا الشَّيْخَ فَأَتَوْا بِهِ فَإِذَا هُوَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُهُ يَحْيَى مِمَّا يُوجِبُ قَتْلَهُ .
فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ زَعِيمُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟؟
قَالَ يَحْيَى : أَنَا فَقِيهٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ
قَالَ : فَمِنْ أَيِّ فِقْهِكَ زَعَمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله ؟
قَالَ : مَا أَنَا زَاعِمُ ذَلِكَ بَلْ قَائِلُهُ بِحَقٍّ .
قَالَ : وَ أَيُّ حَقٍّ قُلْتَهُ .
قَالَ : بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .
فَنَظَرَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ وَ قَالَ اسْمَعْ مَا يَقُولُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ عَنْهُ أَ تَعْرِفُ أَنْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ فِي الْقُرْآنِ شَيْئاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ فَكَّرَ الْحَجَّاجُ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِيَحْيَى لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله خَرَجَ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ
قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَكَأَنَّمَا أَهْدَى إِلَى قَلْبِي سُرُوراً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ قَدْ خَلَصَ يَحْيَى وَ كَانَ الْحَجَّاجُ حَافِظاً لِلْقُرْآنِ .
فَقَالَ لَهُ يَحْيَى : وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّةٌ فِي ذَلِكَ بَلِيغَةٌ وَ لَكِنْ لَيْسَ مِنْهَا أَحْتَجُّ لِمَا قُلْتُ فَاصْفَرَّ وَجْهُ الْحَجَّاجِ وَ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى يَحْيَى
وَ قَالَ لَهُ : إِنْ أَنْتَ جِئْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ فَلَكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ لَمْ تَأْتِ بِهَا فَأَنَا فِي حِلٍّ مِنْ دَمِكَ
قَالَ : نَعَمْ
قَالَ : الشَّعْبِيُّ فَغَمَّنِي قَوْلُهُ وَ قُلْتُ أَمَا كَانَ فِي الَّذِي نَزَعَ بِهِ الْحَجَّاجُ مَا يَحْتَجُّ بِهِ يَحْيَى وَ يُرْضِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ وَ سَبَقَهُ إِلَيْهِ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ وَ أَفْحَمَهُ فَإِنْ جَاءَهُ بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ لَمْ آمَنْ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ مَا يُبْطِلُ بِهِ حُجَّتَهُ لِئَلَّا يَدَّعِيَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ جَهِلَهُ هُوَ
فَقَالَ يَحْيَى لِلْحَجَّاجِ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ مَنْ عَنَى بِذَلِكَ؟؟
قَالَ الْحَجَّاجُ : إِبْرَاهِيمَ
قَالَ : فَدَاوُدُ وَ سُلَيْمَانُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ؟
قَالَ : نَعَمْ
قَالَ يَحْيَى: وَ مَنْ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ؟
فَقَرَأَ الْحَجَّاجُ : وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
قَالَ يَحْيَى: وَ مَنْ؟
قَالَ: وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى.
قَالَ يَحْيَى: وَ مِنْ أَيْنَ كَانَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ لَا أَبَ لَهُ؟
قَالَ : مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مَرْيَمَ
قَالَ يَحْيَى : فَمَنْ أَقْرَبُ مَرْيَمُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَمْ فَاطِمَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صبلى الله عليه واله ؟ وَ عِيسَى مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَمِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَراً
فَقَالَ : أَطْلِقُوهُ قَبَّحَهُ اللَّهُ وَ ادْفَعُوا إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : قَدْ كَانَ رَأْيُكَ صَوَاباً وَ لَكِنَّا أَبَيْنَاهُ وَ دَعَا بِجَزُورٍ فَنَحَرَهُ وَ قَامَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ وَ مَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ حَتَّى انْصَرَفْنَا وَ لَمْ يَزَلْ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَاجِماً .((اللهم العن الحجاج لعنا دائما ابدا))
بحارالأنوار 25 243 باب 7- معنى آل محمد و أهل بيته ....
خَبَرُ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ مَعَ الْحَجَّاجِ قَالَ الشَّعْبِيُّ كُنْتُ بِوَاسِطَ وَ كَانَ يَوْمَ أَضْحًى فَحَضَرْتُ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ الْحَجَّاجِ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَنِي رَسُولُهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مُسْتَوْفِزاً قَالَ يَا شَعْبِيُّ هَذَا يَوْمُ أَضْحًى وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُضَحِّيَ فِيهِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْمَعَ قَوْلَهُ فَتَعْلَمَ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ الرَّأْيَ فِيمَا أَفْعَلُ بِهِ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَوَ تَرَى أَنْ تَسْتَنَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ تُضَحِّيَ بِمَا أَمَرَ أَنْ يُضَحَّى بِهِ وَ تَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ وَ تَدَعَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ يَا شَعْبِيُّ إِنَّكَ إِذَا سَمِعْتَ مَا يَقُولُ صَوَّبْتَ رَأْيِي فِيهِ لِكَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِدْخَالِهِ الشُّبْهَةَ فِي الْإِسْلَامِ قُلْتُ أَ فَيَرَى الْأَمِيرُ أَنْ يُعْفِيَنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِنَطْعٍ فَبُسِطَ وَ بِالسَّيَّافِ فَأُحْضِرَ وَ قَالَ أَحْضِرُوا الشَّيْخَ فَأَتَوْا بِهِ فَإِذَا هُوَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُهُ يَحْيَى مِمَّا يُوجِبُ قَتْلَهُ .
فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ زَعِيمُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟؟
قَالَ يَحْيَى : أَنَا فَقِيهٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ
قَالَ : فَمِنْ أَيِّ فِقْهِكَ زَعَمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله ؟
قَالَ : مَا أَنَا زَاعِمُ ذَلِكَ بَلْ قَائِلُهُ بِحَقٍّ .
قَالَ : وَ أَيُّ حَقٍّ قُلْتَهُ .
قَالَ : بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .
فَنَظَرَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ وَ قَالَ اسْمَعْ مَا يَقُولُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ عَنْهُ أَ تَعْرِفُ أَنْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ فِي الْقُرْآنِ شَيْئاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ فَكَّرَ الْحَجَّاجُ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِيَحْيَى لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله خَرَجَ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ
قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَكَأَنَّمَا أَهْدَى إِلَى قَلْبِي سُرُوراً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ قَدْ خَلَصَ يَحْيَى وَ كَانَ الْحَجَّاجُ حَافِظاً لِلْقُرْآنِ .
فَقَالَ لَهُ يَحْيَى : وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّةٌ فِي ذَلِكَ بَلِيغَةٌ وَ لَكِنْ لَيْسَ مِنْهَا أَحْتَجُّ لِمَا قُلْتُ فَاصْفَرَّ وَجْهُ الْحَجَّاجِ وَ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى يَحْيَى
وَ قَالَ لَهُ : إِنْ أَنْتَ جِئْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ فَلَكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ لَمْ تَأْتِ بِهَا فَأَنَا فِي حِلٍّ مِنْ دَمِكَ
قَالَ : نَعَمْ
قَالَ : الشَّعْبِيُّ فَغَمَّنِي قَوْلُهُ وَ قُلْتُ أَمَا كَانَ فِي الَّذِي نَزَعَ بِهِ الْحَجَّاجُ مَا يَحْتَجُّ بِهِ يَحْيَى وَ يُرْضِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ وَ سَبَقَهُ إِلَيْهِ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ وَ أَفْحَمَهُ فَإِنْ جَاءَهُ بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ لَمْ آمَنْ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ مَا يُبْطِلُ بِهِ حُجَّتَهُ لِئَلَّا يَدَّعِيَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ جَهِلَهُ هُوَ
فَقَالَ يَحْيَى لِلْحَجَّاجِ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ مَنْ عَنَى بِذَلِكَ؟؟
قَالَ الْحَجَّاجُ : إِبْرَاهِيمَ
قَالَ : فَدَاوُدُ وَ سُلَيْمَانُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ؟
قَالَ : نَعَمْ
قَالَ يَحْيَى: وَ مَنْ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ؟
فَقَرَأَ الْحَجَّاجُ : وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
قَالَ يَحْيَى: وَ مَنْ؟
قَالَ: وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى.
قَالَ يَحْيَى: وَ مِنْ أَيْنَ كَانَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ لَا أَبَ لَهُ؟
قَالَ : مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مَرْيَمَ
قَالَ يَحْيَى : فَمَنْ أَقْرَبُ مَرْيَمُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَمْ فَاطِمَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صبلى الله عليه واله ؟ وَ عِيسَى مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَمِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَراً
فَقَالَ : أَطْلِقُوهُ قَبَّحَهُ اللَّهُ وَ ادْفَعُوا إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : قَدْ كَانَ رَأْيُكَ صَوَاباً وَ لَكِنَّا أَبَيْنَاهُ وَ دَعَا بِجَزُورٍ فَنَحَرَهُ وَ قَامَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ وَ مَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ حَتَّى انْصَرَفْنَا وَ لَمْ يَزَلْ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَاجِماً .((اللهم العن الحجاج لعنا دائما ابدا))