حسين الشويلي
12-18-2011, 05:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما تعلمون ايها الأخوات والأخوة وكما نُشر في وسائل الأعلام بأن حكومة السيد المالكي قد بعثت برسالة الى مجلس البرلمان بعدم قراءة قانون معتقلي رفحاء قراءةً ثانيةُ والتريث في متابعة هذا القانون الذي يفترض أن يتم فيه شمول معتقلي المخيمين المذكورين بقانون السجناء السياسيين بناءا على تعديل بعض الفقرات في النظام الداخلي لمؤسسة السجناء السياسيين.هذا ماورد الينا في وسائل الأعلام، وعلى هذا الأساس قررنا نحن إخوانكم المتواجدون في الولايات المتحدة الأمريكية أن نتظاهر أمام البيت الأبيض الأمريكي تزامناً مع زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لنوصل رسالتنا ولنقف على أسباب ألتريث في قراءة هذا القانون وعدم تمريره لصالح المعتقلين المنسيين.ولكن حدثت بعض المستجدات والتي تتعارض مع ثوابتنا الوطنية، منها أن البعثيين المتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية ايضا ،قد هيئوا عناصرهم الى الخروج بمظاهرة كبيرة ضد السيد المالكي في نفس الزمان والمكان المقررين لوقوفنا فيهماهذا اولا ،ثانيا خروج تظاهرة اخرى لمناصري خلق الأيرانية أيضا للتنديد بالسيد المالكي، رفضنا أن نكون مع اولئك المتظاهرين في خندقٍ واحدٍ فقررنا التريث ولكن تريثنا لصالح العراق وحكومته وليس كتريث حكومة العراق معنا، فقررنا إلغاء التظاهرة،ولم نعلن هذا الأمر في وسائل الأعلام بعد، مكتب المالكي من جانبه كان على علم بمجريات هذه الأحداث والجهات التي ستتظاهر على المالكي،ولكنهم لم يعلموا بأننا قد أوقفنا التظاهر، فقاموا بأرسال الأعلامية المعروفة هيفاء الحسيني والتي نكن لها الأحترام لأنها من المتابعين لقضايانا بشكل متواصل ودائم ،للتوسط بيننا لأيقاف التظاهر مقابل حملها لمطاليبنا وتسليمها للسيد رئيس الوزراء مباشرة مع تشكيل وفد من خمسة اعضاء للقاء المالكي ، وقد زودناها باسماء الأخوة الذين سيقابلون رئيس الوزراء نسخة بالعربي لمكتب الرئيس والآخرى بالأنكليزي للسفارة العراقية ليتم التاكد من هوية اعضاء الوفد الشخصية وليس عليهم مؤشرات تدينهم بالتعاون مع الأرهابيين، وانتظرنا تحديد الساعة واليوم واستمرت الأتصالات اليومية مع الأعلامية هيفاء الحسيني لأطلاعنا على مجريات مايحدث معها حول تحديد الوقت المناسب للقاء الرئيس، حتى كان آخر اتصال معها في وقت متأخر من ليلة الثالث عشر وأخبرتنا بأن وقتكم سيكون بعد الساعة السادسة من مساء 13 وأكدنا عليها مرارا بأن اللقاء سيتم فعلا، لأن المسافة التي تفصل بيننا والعاصمة واشنطن اكثر من 12ساعة ولدينا التزامات كثيرة وهي رحلة فعلا متعبة فلا نريد ان تذهب اتعابنا سدىً ، وقد أكدت لنا السيدة مرارا بأن الموعد أكيد في وقته المحدد وهو ماحصلت عليه من المالكي شخصيا الذي استلم منها ايضا نسخة من رسالتنا ، وعلى هذا الأساس وهذا التاكيد ، توكلنا على الله وانطلقنا منتصف ليل الثالث عشر بأتجاه واشنطن، في رحلة طويلة فرضت علينا المسير المتواصل لضيق الوقت، لنسلّم بعضا من هموم عراقية مبعثرة في شتات الأغتراب الى راعي العملية السياسية العراقية،وصلنا العاصمة التي تهفوا اليها قلوب السياسيين، وانتظرنا طويلاً ...وليس هذا بجديد على العراقيين فثقافة الأنتظار وتسويف المواعيد هي جزء من عقيدتنا،ولايحق لنا طبعا ان نطالب بتبرير لأنتظارنا الطويل لأننا يجب أن نتفهم متاعب ومعانات الرئيس من كثرة اللقاءات ، حتى جاءنا موعد اللقاء الموعود ولكن بثلاثة اشخاص حيث تم استبعاد شخصين من الوفد لانعرف الأسباب الداعية لذلك ،حيث سيقوم الأخوان المبعدان بمخاطبة السفارة العراقية ومكتب رئيس الوزراء فيما بعد لأعلامهما بالأسباب التي دعت الى منعهما من اللقاء، وفي الوقت نفسه لم يعترضا على هذا القرار وقالوا المهم ان تصل رسالتنا إن كنا جميعا أو بعض منا فالهدف ليس شخصي ، تردد الثلاثة المسموح لهم باللقاء وحاولوا أن يرفضوا الذهاب ولكن بعد المشاورة كان القرار ان نلتقي برئيس الوزراء وباي عدد كان المهم نفهم منه سبب رفض القرار واطلاعنا على ما سيقرر في المستقبل وتسليمه بشكل مباشر مطاليبنا العامة، وبعد ان خضعنا للتفتيش وتاكدوا بأننا لانحمل سوى بضعة اوراق حزينة لما خُطَّ على سطورها مطويةٍ على بعضها خجلةٍ من أكفٍ ستتناولها، في البوابة أستقبلنا بعض من اعضاء مكتب المالكي وممثل حزب الدعوة في مشيكان وللامانة كانوا على خلقِ ولباقةِ محمودة ويشكرون على تلك التحايا والأستقبال الأخوي، ثم قالوا لنا عليكم الأنتظار لحظات للقاء الحجي، نحن نعلم ان الأخوة الدعاة يدعون رئيس وزراء العراق المالكي الحجي كما كانوا ينادون الجعفري السيد! وهذا ليس شأننا ..انتظرنا وقوفا ماقيمة اللحظات امام الساعات الطويلة من الأنتظار..انتهت اللحظات وطلَّ علينا الحجي ..ولكن ليس حجينا الذي شددنا له الرحال..ليس حجينا الرئيس بل الحجي المستشار، مفاجأة أخرى بعد أن مُنع اثنان من الوفد من الدخول ،مُنع الثلاثة من لقاء رئيس الوزراء لأسباب تتعلق بوضعه المرهق والمتعب من كثرة اللقاءات والأمر لايحتمل حتى خمسة دقائق يستلم منا رسالتنا ويستمع قليلا لشكوى مواطنيه !!! حاولنا العودة من حيث اتينا ولكن بعد جدل ونقاش ونحن نقف متوسطين غرفة كبيرة قد تناثرَ على مقاعدها الوزراء واعضاء الوفد المرافق للسيد المالكي ،حتى ألحوا علينا بالأنتقال الى غرفة أخرى لنتفاهم على ما جئنا به وتم ذلك،طرحنا كل ما يدور في خلدنا دون مواربة غير آبهين بمن يسمع وبمن يرد ،لأنها قضية حق وليس قضية شخصية، وقد فتحنا لهم اوراقنا ليتفحصوها ان كانت تحمل أسما معينا بل هي تمثل شريحة عامة ولم يُكتب أي أسم على الورق حتى لايعتقد البعض أننا ذهبنا للقاء كممثلين للآخرين ، وإنما أسمائنا فقط عند السفارة العراقية للتدقيق الأمني لاأكثر ولا أحد يدعي تمثيل أحد مطلقاً ، وإنما كان دورنا كساعي البريد، الذي يوصل الرسائل والله يشهد على ذلك، وسترون الطلب الذي قدمناه لايحمل توقيعا وانما بأسم أبناء الأنتفاضة ،هذا فقط للتنويه ، نعود لأكمال ماجرى مع مستشارين المالكي،قبل أن نصل الى واشنطن الأعلامية هيفاء بحكم عملها الأعلامي وفرص لقاءاتها برئيس الوزراء قد قدمت له شخصيا طلبا مماثلا لما حملناه معنا بل نسخة طبق الأصل قد زودناها بها مسبقاً ، لأننا كنا لانستبعد منعنا من لقاء رئيس الوزراء لذلك اعطينا نسخة للاعلامية هيفاء، وقد سلمتها اياه فعلا قبل وصولنا بيوم واحد ، وقد أطلع عليها المالكي وهمش عليها بخطه وبعبارة (ضرورة الرد بسرعة على هذا الطلب) هكذا كان تعليقه حسب ما اطلعنا عليه مستشاروه، إضافة الى ماقدمناه اليهم وقد اقسموا بانهم سيضعوه بين يديه وسنسمع الرد قريبا، أمر آخر أنكره مكتب المالكي وهو عدم علم رئيس الحكومة بما ذُكر في وسائل الأعلام فيما يخص امر التريث في القراءة الثانية لشمولنا بقانون السجناء السياسيين، وهناك عهدٌ آخر قد قطعه المالكي على نفسه أنه وحكومته سوف لم ولن يعترض على أي قرار ينصف ابناء الأنتفاضة يمرر من خلال البرلمان هكذا هي صيغة العهد، وستكشف الأيام لنا مانسمع ونقرأ،أخوتنا واخواتنا الأعزاء هذا كل ما لدينا وعذرا للأطالة ولكن للأمانة أردنا أن نطلعكم على كل ماجرى بالتفصيل.وبأسمكم نقدم جزيل الشكر والأمتنان للأعلامية هيفاء الحسيني التي بذلت جهدا كبيرا وتحملت بعض المعانات والتوبيخ ممن لايريدون ان تصل همومنا الى رئيس الوزراء لكنها قاومت وواصلت دفاعها وحققت ماعليها ولكن خرجت الأمور عما خطط لها دون ارادتها،فمرة اخرى شكرا لها.
أمامكم الطلب الذي قدمناه الى رئيس الوزراء
دولة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري كامل المالكي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نود ان نشكر مساعي الأعلامية العراقية القديرة هيفاء الحسيني التي تواكب دائما من خلال دورها الأعلامي هموم العراقيين اينما حلّت، ولكونها من ضحايا الأرهاب التكفيري حيث فقدت والدها الأستاذ الجامعي الشهيد وشقيقتها وزوج شقيقتها على أيدي قوى الظلام،وتعرّضت للاضطهاد والتهجير والأغتراب القسري، بهذا القاسم المشترك بينها وبين ضحايا النظام السابق،وبما تحمل من نفس إعلامي مهني مسؤول ، استطاعت ان تنال ثقة وإحترام الجميع ،ووجدناها أهلا للأمانة ِعلى أن نحمّلها جملة من المطالب الى سيادتكم ، بعيدا عن أي وسيلة أخرى ربما يستغلها الأعلام العربي المعادي للعراق إستغلالاً سيئاً ،بعد أن كنا نروم الخروج بمظاهرة ودية سلمية في واشنطن ولكن تناها الى سمعنا أن بعض المنافقين من داعمي البعث المتسترين بالوطنية المزيفة يحاولون التظاهر ايضا دفاعا عن المجرمين البعثيين ، فتراجعنا عن هذا الأمر، لأنه لايستقيم ذلك لأبناء الأنتفاضة الذين أذلوا البعثيين في عام 1991 أن نكون معهم في موقف واحد وتحت أي مسمى كان ولم نترك لهم فرصة إستغلال المواقف،كذلك إبتعدنا عن عروضٍ أخرى قدمت لنا من هنا وهناك للتحدث بأسمنا لعلمنا سلفا بنواياهم السيئة، آثرنا أن نستقلّ بطلبنا ، آملين أن تطلع عليه سيادتكم وتأمروا بأتخاذ ماتراه مناسبا لأنصاف شريحة من المجتمع العراقي قد تعرّضت للضرر من قبل النظام السابق،دولة الرئيس :مثلك لايحتاج الى تفاصيل مملة عما يعاني اخوانك وابناءك المنتفضين الذين إودعوا في مخيمات الأسر في رفحاء والأرطاوية في المملكة السعودية ، لأنك لم تكن بعيدا عنهم وقد زرت تلك المخيمات اكثر من مرّة فأنت على علم ودراية بمعاناتهم كغيرهم من العراقيين، وهذا مايزيدنا ثقةً بعدالتكم ويعزز إيماننا بحكمتكم ،منذ سقوط النظام السابق و تداول السلطة ونحن نتابع الوضع العام للعراق ونعض على جراحنا ونتجاوز على حقوقنا وندعوا للعراق والعراقيين بالأمن والأمان ، وكلما يتعرض وطننا لموجة من الأرهاب نؤجل مطالبنا بل حتى نخجل من ذكر معاناتنا ، وقد ابتهجنا وسررنا بتوليكم رئاسة الوزراء في الدورة الأولى لما لمسناه منكم من مواقف إيجابية ومنحازة للمظلومين عندما كنتم عضوا في البرلمان، وقد استبشرنا خيرا عندما أُعيد إنتخابكم مرة ثانية، وستبقى دائما عند حسن ضننا إنشالله،دولة الرئيس اليوم وقد مضى على إسقاط النظام اكثر من ثمانِ سنوات وهي طويلة في دول الأغتراب خصوصا اذا رافقها مشاكل إقتصادية أطاحت بطموحات ابنائنا وقصرنا عن تلبية إحتياجاتهم ، حيث أن الكثير مناّ يفكر بالعودة الى بلده ولكن تعترضنا خطوبٌ كثيرةٌ ، منها مادية وأخرى إجراءات روتينية أثناء مراجعات الدوائر الرسمية،حيث ان الكثير من ابناء رفحاء لم يُعيدوا الى وظائفهم وقد اخذت مراجعاتهم فترة طويلة من الوقت دون اعطائهم أي أمل قريب بمباشرة أعمالهم،هناك طلبات تعجيزية تدفع بالمراجع الى دفع الرشوة او التوسط غير المشروع لكي ينجز معاملته. وكما تعلمون دولة الرئيس بادر بعض البرلمانيين مشكورين الى طرح معتقلي مخيم رفحاء والأرطاوية كسجناء سياسيين وقد صوت عليه وتمت قراءته الأولية مما زرع أملا في نفوسنا، ولكن اخيرا أُعلن في وسائل الأعلام مؤخراً ان سيادتكم قد امرتم بالتريث وعدم القراءة ثانيةً،لم نعرف السبب ولم يطرح بديل لهذا القانون.لذا نرجو ان تسمح لنا دولة الرئيس بعرض بعض مانتمنى أن تنظروا فيه ولكم الأمر:
1 – تسهيل عودة العوائل العراقية التي ترغب بالعودة الى البلد كمنحهم فرصة عمل مناسبة وتخصيص قطعة أرض سكنية مع تسهيل الأجراءات وتقليص الروتين في متابعة معاملاتهم.
2 – تخصيص راتبا تقاعديا لمعتقلي رفحاء إسوة بضحايا النظام السابق من الشهداء والسجناء السياسيين .
3 – الأهتمام بأبناء الأنتفاضة في المهجر خصوصا الطلاب منهم وشمولهم بالمنحة الدراسية وتسهيل عودتهم للبلد وضمان تعيينهم في الوزارات التي تناسب اختصاصاتهم.
4 – تسهيل عودة الموظفين المفصولين الى وظائفهم دون اللجوء الى إخضاعهم الى الروتين والانتظارالطويل .
5 – تعيين ممثل مباشر بين مكتب سيادتكم ولجان تنسيقية من ابناء الأنتفاضة في خارج العراق لأطلاع سيادتكم على شؤون ابناءكم في الخارج.
6– ايجاد نافذة قانونية يتم من خلالها متابعة ملف مخيم رفحاء كهيئة أو لجنة تعتمد الوثائق الرسمية الدولية التي تثبت صفة اللاجيء كالصليب الاحمر الدولي....المفوضية السامية الأمم المتحدة حتى يتم معرفة المشمولين وحتى لاتخضع للتزوير.
أخيراً نتمنى لسيادتكم التوفيق لخدمة العراق وشعب العراق ..حفظكم الله ورعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبناءكم
ثوار الأنتفاضة من مخيم رفحاء والارطاوية
الولايات المتحدة الأمريكية
كما تعلمون ايها الأخوات والأخوة وكما نُشر في وسائل الأعلام بأن حكومة السيد المالكي قد بعثت برسالة الى مجلس البرلمان بعدم قراءة قانون معتقلي رفحاء قراءةً ثانيةُ والتريث في متابعة هذا القانون الذي يفترض أن يتم فيه شمول معتقلي المخيمين المذكورين بقانون السجناء السياسيين بناءا على تعديل بعض الفقرات في النظام الداخلي لمؤسسة السجناء السياسيين.هذا ماورد الينا في وسائل الأعلام، وعلى هذا الأساس قررنا نحن إخوانكم المتواجدون في الولايات المتحدة الأمريكية أن نتظاهر أمام البيت الأبيض الأمريكي تزامناً مع زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لنوصل رسالتنا ولنقف على أسباب ألتريث في قراءة هذا القانون وعدم تمريره لصالح المعتقلين المنسيين.ولكن حدثت بعض المستجدات والتي تتعارض مع ثوابتنا الوطنية، منها أن البعثيين المتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية ايضا ،قد هيئوا عناصرهم الى الخروج بمظاهرة كبيرة ضد السيد المالكي في نفس الزمان والمكان المقررين لوقوفنا فيهماهذا اولا ،ثانيا خروج تظاهرة اخرى لمناصري خلق الأيرانية أيضا للتنديد بالسيد المالكي، رفضنا أن نكون مع اولئك المتظاهرين في خندقٍ واحدٍ فقررنا التريث ولكن تريثنا لصالح العراق وحكومته وليس كتريث حكومة العراق معنا، فقررنا إلغاء التظاهرة،ولم نعلن هذا الأمر في وسائل الأعلام بعد، مكتب المالكي من جانبه كان على علم بمجريات هذه الأحداث والجهات التي ستتظاهر على المالكي،ولكنهم لم يعلموا بأننا قد أوقفنا التظاهر، فقاموا بأرسال الأعلامية المعروفة هيفاء الحسيني والتي نكن لها الأحترام لأنها من المتابعين لقضايانا بشكل متواصل ودائم ،للتوسط بيننا لأيقاف التظاهر مقابل حملها لمطاليبنا وتسليمها للسيد رئيس الوزراء مباشرة مع تشكيل وفد من خمسة اعضاء للقاء المالكي ، وقد زودناها باسماء الأخوة الذين سيقابلون رئيس الوزراء نسخة بالعربي لمكتب الرئيس والآخرى بالأنكليزي للسفارة العراقية ليتم التاكد من هوية اعضاء الوفد الشخصية وليس عليهم مؤشرات تدينهم بالتعاون مع الأرهابيين، وانتظرنا تحديد الساعة واليوم واستمرت الأتصالات اليومية مع الأعلامية هيفاء الحسيني لأطلاعنا على مجريات مايحدث معها حول تحديد الوقت المناسب للقاء الرئيس، حتى كان آخر اتصال معها في وقت متأخر من ليلة الثالث عشر وأخبرتنا بأن وقتكم سيكون بعد الساعة السادسة من مساء 13 وأكدنا عليها مرارا بأن اللقاء سيتم فعلا، لأن المسافة التي تفصل بيننا والعاصمة واشنطن اكثر من 12ساعة ولدينا التزامات كثيرة وهي رحلة فعلا متعبة فلا نريد ان تذهب اتعابنا سدىً ، وقد أكدت لنا السيدة مرارا بأن الموعد أكيد في وقته المحدد وهو ماحصلت عليه من المالكي شخصيا الذي استلم منها ايضا نسخة من رسالتنا ، وعلى هذا الأساس وهذا التاكيد ، توكلنا على الله وانطلقنا منتصف ليل الثالث عشر بأتجاه واشنطن، في رحلة طويلة فرضت علينا المسير المتواصل لضيق الوقت، لنسلّم بعضا من هموم عراقية مبعثرة في شتات الأغتراب الى راعي العملية السياسية العراقية،وصلنا العاصمة التي تهفوا اليها قلوب السياسيين، وانتظرنا طويلاً ...وليس هذا بجديد على العراقيين فثقافة الأنتظار وتسويف المواعيد هي جزء من عقيدتنا،ولايحق لنا طبعا ان نطالب بتبرير لأنتظارنا الطويل لأننا يجب أن نتفهم متاعب ومعانات الرئيس من كثرة اللقاءات ، حتى جاءنا موعد اللقاء الموعود ولكن بثلاثة اشخاص حيث تم استبعاد شخصين من الوفد لانعرف الأسباب الداعية لذلك ،حيث سيقوم الأخوان المبعدان بمخاطبة السفارة العراقية ومكتب رئيس الوزراء فيما بعد لأعلامهما بالأسباب التي دعت الى منعهما من اللقاء، وفي الوقت نفسه لم يعترضا على هذا القرار وقالوا المهم ان تصل رسالتنا إن كنا جميعا أو بعض منا فالهدف ليس شخصي ، تردد الثلاثة المسموح لهم باللقاء وحاولوا أن يرفضوا الذهاب ولكن بعد المشاورة كان القرار ان نلتقي برئيس الوزراء وباي عدد كان المهم نفهم منه سبب رفض القرار واطلاعنا على ما سيقرر في المستقبل وتسليمه بشكل مباشر مطاليبنا العامة، وبعد ان خضعنا للتفتيش وتاكدوا بأننا لانحمل سوى بضعة اوراق حزينة لما خُطَّ على سطورها مطويةٍ على بعضها خجلةٍ من أكفٍ ستتناولها، في البوابة أستقبلنا بعض من اعضاء مكتب المالكي وممثل حزب الدعوة في مشيكان وللامانة كانوا على خلقِ ولباقةِ محمودة ويشكرون على تلك التحايا والأستقبال الأخوي، ثم قالوا لنا عليكم الأنتظار لحظات للقاء الحجي، نحن نعلم ان الأخوة الدعاة يدعون رئيس وزراء العراق المالكي الحجي كما كانوا ينادون الجعفري السيد! وهذا ليس شأننا ..انتظرنا وقوفا ماقيمة اللحظات امام الساعات الطويلة من الأنتظار..انتهت اللحظات وطلَّ علينا الحجي ..ولكن ليس حجينا الذي شددنا له الرحال..ليس حجينا الرئيس بل الحجي المستشار، مفاجأة أخرى بعد أن مُنع اثنان من الوفد من الدخول ،مُنع الثلاثة من لقاء رئيس الوزراء لأسباب تتعلق بوضعه المرهق والمتعب من كثرة اللقاءات والأمر لايحتمل حتى خمسة دقائق يستلم منا رسالتنا ويستمع قليلا لشكوى مواطنيه !!! حاولنا العودة من حيث اتينا ولكن بعد جدل ونقاش ونحن نقف متوسطين غرفة كبيرة قد تناثرَ على مقاعدها الوزراء واعضاء الوفد المرافق للسيد المالكي ،حتى ألحوا علينا بالأنتقال الى غرفة أخرى لنتفاهم على ما جئنا به وتم ذلك،طرحنا كل ما يدور في خلدنا دون مواربة غير آبهين بمن يسمع وبمن يرد ،لأنها قضية حق وليس قضية شخصية، وقد فتحنا لهم اوراقنا ليتفحصوها ان كانت تحمل أسما معينا بل هي تمثل شريحة عامة ولم يُكتب أي أسم على الورق حتى لايعتقد البعض أننا ذهبنا للقاء كممثلين للآخرين ، وإنما أسمائنا فقط عند السفارة العراقية للتدقيق الأمني لاأكثر ولا أحد يدعي تمثيل أحد مطلقاً ، وإنما كان دورنا كساعي البريد، الذي يوصل الرسائل والله يشهد على ذلك، وسترون الطلب الذي قدمناه لايحمل توقيعا وانما بأسم أبناء الأنتفاضة ،هذا فقط للتنويه ، نعود لأكمال ماجرى مع مستشارين المالكي،قبل أن نصل الى واشنطن الأعلامية هيفاء بحكم عملها الأعلامي وفرص لقاءاتها برئيس الوزراء قد قدمت له شخصيا طلبا مماثلا لما حملناه معنا بل نسخة طبق الأصل قد زودناها بها مسبقاً ، لأننا كنا لانستبعد منعنا من لقاء رئيس الوزراء لذلك اعطينا نسخة للاعلامية هيفاء، وقد سلمتها اياه فعلا قبل وصولنا بيوم واحد ، وقد أطلع عليها المالكي وهمش عليها بخطه وبعبارة (ضرورة الرد بسرعة على هذا الطلب) هكذا كان تعليقه حسب ما اطلعنا عليه مستشاروه، إضافة الى ماقدمناه اليهم وقد اقسموا بانهم سيضعوه بين يديه وسنسمع الرد قريبا، أمر آخر أنكره مكتب المالكي وهو عدم علم رئيس الحكومة بما ذُكر في وسائل الأعلام فيما يخص امر التريث في القراءة الثانية لشمولنا بقانون السجناء السياسيين، وهناك عهدٌ آخر قد قطعه المالكي على نفسه أنه وحكومته سوف لم ولن يعترض على أي قرار ينصف ابناء الأنتفاضة يمرر من خلال البرلمان هكذا هي صيغة العهد، وستكشف الأيام لنا مانسمع ونقرأ،أخوتنا واخواتنا الأعزاء هذا كل ما لدينا وعذرا للأطالة ولكن للأمانة أردنا أن نطلعكم على كل ماجرى بالتفصيل.وبأسمكم نقدم جزيل الشكر والأمتنان للأعلامية هيفاء الحسيني التي بذلت جهدا كبيرا وتحملت بعض المعانات والتوبيخ ممن لايريدون ان تصل همومنا الى رئيس الوزراء لكنها قاومت وواصلت دفاعها وحققت ماعليها ولكن خرجت الأمور عما خطط لها دون ارادتها،فمرة اخرى شكرا لها.
أمامكم الطلب الذي قدمناه الى رئيس الوزراء
دولة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري كامل المالكي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نود ان نشكر مساعي الأعلامية العراقية القديرة هيفاء الحسيني التي تواكب دائما من خلال دورها الأعلامي هموم العراقيين اينما حلّت، ولكونها من ضحايا الأرهاب التكفيري حيث فقدت والدها الأستاذ الجامعي الشهيد وشقيقتها وزوج شقيقتها على أيدي قوى الظلام،وتعرّضت للاضطهاد والتهجير والأغتراب القسري، بهذا القاسم المشترك بينها وبين ضحايا النظام السابق،وبما تحمل من نفس إعلامي مهني مسؤول ، استطاعت ان تنال ثقة وإحترام الجميع ،ووجدناها أهلا للأمانة ِعلى أن نحمّلها جملة من المطالب الى سيادتكم ، بعيدا عن أي وسيلة أخرى ربما يستغلها الأعلام العربي المعادي للعراق إستغلالاً سيئاً ،بعد أن كنا نروم الخروج بمظاهرة ودية سلمية في واشنطن ولكن تناها الى سمعنا أن بعض المنافقين من داعمي البعث المتسترين بالوطنية المزيفة يحاولون التظاهر ايضا دفاعا عن المجرمين البعثيين ، فتراجعنا عن هذا الأمر، لأنه لايستقيم ذلك لأبناء الأنتفاضة الذين أذلوا البعثيين في عام 1991 أن نكون معهم في موقف واحد وتحت أي مسمى كان ولم نترك لهم فرصة إستغلال المواقف،كذلك إبتعدنا عن عروضٍ أخرى قدمت لنا من هنا وهناك للتحدث بأسمنا لعلمنا سلفا بنواياهم السيئة، آثرنا أن نستقلّ بطلبنا ، آملين أن تطلع عليه سيادتكم وتأمروا بأتخاذ ماتراه مناسبا لأنصاف شريحة من المجتمع العراقي قد تعرّضت للضرر من قبل النظام السابق،دولة الرئيس :مثلك لايحتاج الى تفاصيل مملة عما يعاني اخوانك وابناءك المنتفضين الذين إودعوا في مخيمات الأسر في رفحاء والأرطاوية في المملكة السعودية ، لأنك لم تكن بعيدا عنهم وقد زرت تلك المخيمات اكثر من مرّة فأنت على علم ودراية بمعاناتهم كغيرهم من العراقيين، وهذا مايزيدنا ثقةً بعدالتكم ويعزز إيماننا بحكمتكم ،منذ سقوط النظام السابق و تداول السلطة ونحن نتابع الوضع العام للعراق ونعض على جراحنا ونتجاوز على حقوقنا وندعوا للعراق والعراقيين بالأمن والأمان ، وكلما يتعرض وطننا لموجة من الأرهاب نؤجل مطالبنا بل حتى نخجل من ذكر معاناتنا ، وقد ابتهجنا وسررنا بتوليكم رئاسة الوزراء في الدورة الأولى لما لمسناه منكم من مواقف إيجابية ومنحازة للمظلومين عندما كنتم عضوا في البرلمان، وقد استبشرنا خيرا عندما أُعيد إنتخابكم مرة ثانية، وستبقى دائما عند حسن ضننا إنشالله،دولة الرئيس اليوم وقد مضى على إسقاط النظام اكثر من ثمانِ سنوات وهي طويلة في دول الأغتراب خصوصا اذا رافقها مشاكل إقتصادية أطاحت بطموحات ابنائنا وقصرنا عن تلبية إحتياجاتهم ، حيث أن الكثير مناّ يفكر بالعودة الى بلده ولكن تعترضنا خطوبٌ كثيرةٌ ، منها مادية وأخرى إجراءات روتينية أثناء مراجعات الدوائر الرسمية،حيث ان الكثير من ابناء رفحاء لم يُعيدوا الى وظائفهم وقد اخذت مراجعاتهم فترة طويلة من الوقت دون اعطائهم أي أمل قريب بمباشرة أعمالهم،هناك طلبات تعجيزية تدفع بالمراجع الى دفع الرشوة او التوسط غير المشروع لكي ينجز معاملته. وكما تعلمون دولة الرئيس بادر بعض البرلمانيين مشكورين الى طرح معتقلي مخيم رفحاء والأرطاوية كسجناء سياسيين وقد صوت عليه وتمت قراءته الأولية مما زرع أملا في نفوسنا، ولكن اخيرا أُعلن في وسائل الأعلام مؤخراً ان سيادتكم قد امرتم بالتريث وعدم القراءة ثانيةً،لم نعرف السبب ولم يطرح بديل لهذا القانون.لذا نرجو ان تسمح لنا دولة الرئيس بعرض بعض مانتمنى أن تنظروا فيه ولكم الأمر:
1 – تسهيل عودة العوائل العراقية التي ترغب بالعودة الى البلد كمنحهم فرصة عمل مناسبة وتخصيص قطعة أرض سكنية مع تسهيل الأجراءات وتقليص الروتين في متابعة معاملاتهم.
2 – تخصيص راتبا تقاعديا لمعتقلي رفحاء إسوة بضحايا النظام السابق من الشهداء والسجناء السياسيين .
3 – الأهتمام بأبناء الأنتفاضة في المهجر خصوصا الطلاب منهم وشمولهم بالمنحة الدراسية وتسهيل عودتهم للبلد وضمان تعيينهم في الوزارات التي تناسب اختصاصاتهم.
4 – تسهيل عودة الموظفين المفصولين الى وظائفهم دون اللجوء الى إخضاعهم الى الروتين والانتظارالطويل .
5 – تعيين ممثل مباشر بين مكتب سيادتكم ولجان تنسيقية من ابناء الأنتفاضة في خارج العراق لأطلاع سيادتكم على شؤون ابناءكم في الخارج.
6– ايجاد نافذة قانونية يتم من خلالها متابعة ملف مخيم رفحاء كهيئة أو لجنة تعتمد الوثائق الرسمية الدولية التي تثبت صفة اللاجيء كالصليب الاحمر الدولي....المفوضية السامية الأمم المتحدة حتى يتم معرفة المشمولين وحتى لاتخضع للتزوير.
أخيراً نتمنى لسيادتكم التوفيق لخدمة العراق وشعب العراق ..حفظكم الله ورعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبناءكم
ثوار الأنتفاضة من مخيم رفحاء والارطاوية
الولايات المتحدة الأمريكية