تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : هل اقتدينا بامامنا الصادق عليه السلام



اويس القرني
09-23-2011, 08:34 PM
هل اقتدينا بامامنا الصادق عليه السلام




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين


ان هذه الرواية التي ساذكرها لكم تبين لنا كيف ينبغي ان نتعامل مع اعدائنا فهل نحن مع ابنائنا كما تعامل امامنا الصادق عليه السلام مع اعدائه اترك الجواب لكم ؟!!



بحارالأنوار 3ج 57 ص
باب 4- الخبر المشتهر بتوحيد المفضل



رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ :


كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ جَالِساً فِي الرَّوْضَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ أَنَا مُفَكِّرٌ فِيمَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه واله مِنَ الشَّرَفِ وَ الْفَضَائِلِ وَ مَا مَنَحَهُ وَ أَعْطَاهُ وَ شَرَّفَهُ بِهِ وَ حَبَاهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ مَا جَهِلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَ خَطَرِ مَرْتَبَتِهِ فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فَجَلَسَ بِحَيْثُ أَسْمَعُ كَلَامَهُ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِهِ الْمَجْلِسُ إِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ الْعِزَّ بِكَمَالِهِ وَ حَازَ الشَّرَفَ بِجَمِيعِ خِصَالِهِ وَ نَالَ الْحُظْوَةَ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنَّهُ كَانَ فَيْلَسُوفاً ادَّعَى الْمَرْتَبَةَ الْعُظْمَى وَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى وَ أَتَى عَلَى ذَلِكَ بِمُعْجِزَاتٍ بَهَرَتِ الْعُقُولَ وَ ضَلَّتْ فِيهَا الْأَحْلَامُ وَ غَاصَتِ الْأَلْبَابُ عَلَى طَلَبِ عِلْمِهَا فِي بِحَارِ الْفِكْرِ فَرَجَعَتْ خَاسِئَاتٌ وَ هِيَ حَسِيرٌ فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِدَعْوَتِهِ الْعُقَلَاءُ وَ الْفُصَحَاءُ وَ الْخُطَبَاءُ دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً فَقَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِ نَامُوسِهِ فَصَارَ يَهْتِفُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الصَوَامِعِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي انْتَهَتْ إِلَيْهَا دَعْوَتُهُ وَ عَلَتْ بِهَا كَلِمَتُهُ وَ ظَهَرَتْ فِيهَا حُجَّتُهُ بَرّاً وَ بَحْراً وَ سَهْلًا وَ جَبَلًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسُ مَرَّاتٍ مُرَدَّداً فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ لِيَتَجَدَّدَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ذِكْرُهُ لِئَلَّا يُخْمَلَ أَمْرُهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ دَعْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ ص فَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ عَقْلِي وَ ضَلَّ فِي أَمْرِهِ فِكْرِي وَ حَدِّثْنَا فِي ذِكْرِ الْأَصْلِ الَّذِي يَمْشِي بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ ابْتِدَاءً الْأَشْيَاءَ وَ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ بِإِهْمَالٍ لَا صَنْعَةَ فِيهِ وَ لَا تَقْدِيرَ وَ لَا صَانِعَ لَهُ وَ لَا مُدَبِّرَ بَلِ الْأَشْيَاءُ تَتَكَوَّنُ مِنْ ذَاتِهَا بِلَا مُدَبِّرٍ وَ عَلَى هَذَا كَانَتِ الدُّنْيَا لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ.


قَالَ الْمُفَضَّلُ فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي غَضَباً وَ غَيْظاً وَ حَنَقاً فَقُلْتُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَلْحَدْتَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَنْكَرْتَ الْبَارِئَ جَلَّ قُدْسُهُ الَّذِي خَلَقَكَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ وَ صَوَّرَكَ فِي أَتَمِّ صُورَةٍ وَ نَقَلَكَ فِي أَحْوَالِكَ حَتَّى بَلَغَ بِكَ إِلَى حَيْثُ انْتَهَيْتَ فَلَوْ تَفَكَّرْتَ فِي نَفْسِكَ وَ صَدَقَكَ لَطِيفُ حِسِّكَ لَوَجَدْتَ دَلَائِلَ الرُّبُوبِيَّةِ وَ آثَارَ الصَّنْعَةِ فِيكَ قَائِمَةً وَ شَوَاهِدَهُ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ فِي خَلْقِكَ وَاضِحَةً وَ بَرَاهِينَهُ لَكَ لَائِحَةً .


فَقَالَ : يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ كَلَّمْنَاكَ فَإِنْ ثَبَتَ لَكَ حُجَّةٌ تَبِعْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ فَلَا كَلَامَ لَكَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَمَا هَكَذَا يُخَاطِبُنَا وَ لَا بِمِثْلِ دَلِيلِكَ يُجَادِلُنَا وَ لَقَدْ سَمِعَ مِنْ كَلَامِنَا أَكْثَرَ مِمَّا سَمِعْتَ فَمَا أَفْحَشَ فِي خِطَابِنَا وَ لَا تَعَدَّى فِي جَوَابِنَا وَ إِنَّهُ لَلْحَلِيمُ الرَّزِينُ الْعَاقِلُ الرَّصِينُ لَا يَعْتَرِيهِ خُرْقٌ وَ لَا طَيْشٌ وَ لَا نَزَقٌ وَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا وَ يُصْغِي إِلَيْنَا وَ يَسْتَعْرِفُ حُجَّتَنَا حَتَّى اسْتَفْرَغْنَا مَا عِنْدَنَا وَ ظَنَنَّا أَنَّا قَدْ قَطَعْنَاهُ أَدْحَضَ حُجَّتَنَا بِكَلَامٍ يَسِيرٍ وَ خِطَابٍ قَصِيرٍ يُلْزِمُنَا بِهِ الْحُجَّةَ وَ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ لَا نَسْتَطِيعُ لِجَوَابِهِ رَدّاً فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَخَاطِبْنَا بِمِثْلِ خِطَابِهِ


قَالَ الْمُفَضَّلُ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ مَحْزُوناً مُفَكِّراً فِيمَا بُلِيَ بِهِ الْإِسْلَامُ وَ أَهْلُهُ مِنْ كُفْرِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ وَ تَعْطِيلِهَا فَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَرَآنِي مُنْكَسِراً فَقَالَ مَا لَكَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الدَّهْرِيِّينَ وَ بِمَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لَأُلْقِيَنَّ إِلَيْكَ مِنْ حِكْمَةِ الْبَارِئِ جَلَّ وَ عَلَا وَ تَقَدَّسَ اسْمُهُ فِي خَلْقِ الْعَالَمِ وَ السِّبَاعِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ وَ الْهَوَامِّ وَ كُلِّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْأَنْعَامِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَ غَيْرِ ذَاتِ الثَّمَرِ وَ الْحُبُوبِ وَ الْبُقُولِ الْمَأْكُولِ مِنْ ذَلِكَ وَ غَيْرِ الْمَأْكُولِ مَا يَعْتَبِرُ بِهِ الْمُعْتَبِرُونَ وَ يَسْكُنُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْمُلْحِدُونَ فَبَكِّرْ عَلَيَّ غَداً قَالَ الْمُفَضَّلُ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَرَحاً مَسْرُوراً وَ طَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدَنِي بِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ فَاسْتُوذِنَ لِي فَدَخَلْتُ وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى حُجْرَةٍ كَانَ يَخْلُو فِيهَا فَنَهَضْتُ بِنُهُوضِهِ فَقَالَ اتْبَعْنِي فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ فَجَلَسَ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ طَالَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدْتُكَ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ .....والقى الامام عليه الكتاب الذي يسمى بكتاب توحيد المفضل وهذه قصة الكتاب

ياسر الزبيدي
09-25-2011, 09:25 AM
بارك الله فيك سيد

مـلاك الـرحمـه
09-25-2011, 09:34 AM
الله الله اننا ننتظر خبر هذا الكتاب السحري كتاب توحيد المفضل
السلام عليك يا صادق ال محمد صلى الله عليهم اجمعين
هنيئا لكم مولانا هذا العطاء
متابعين ان شاء الله