ابو احمد
09-16-2011, 03:52 PM
الحق المر............
بسم الله الرحمن الرحيم
في واحدة من أبهى تجلياته الأدبية يقول الكاتب عبد الله القصيمي
اشد الناس عذابا عقليا ونفسيا واخلاقيا وانسانيا
إنسان اجتمع عليه شيئان
مصاب بمرض النقد والرفض والاحتجاج والغضب
وبموهبة التحديق في الناس وفي الأشياء وبموهبة الإشتراط على الناس وعلى الأشياء
ثم محكوم عليه بألا يعايش إلا العالم العربي
كم كان ساخر كم كان محقا...........
ومن هذه المقولة المغرقة في الالم والمتفجرة بكل الوان العذاب والمعاناة... يتبادر الى ذهني سؤال
لماذا حينما يكون الإنسان متفجرا بالنقد والرفض لكل الثقافات البلهاء،ولكل المعتقدات والمسميات التي تريد ان تفترس باوهامها وخرافاتها حقة في ان يكون عقلا مفكر وناقدا او حتى ساخطا ،فانه يصبح في نظر مجتمعنا معتوها ومنبوذا ومخربا وخارجا على الطبيعة وعلى السماء والحياة والمنطق وخارجا على تعاليم القديسين والاوصياء على قداسة المحاريب....؟؟
ومن ثم عليه ان يعاني عذابا عقليا ونفسيا وانسانيا ليس فقط لانه ممنوع من الكلام والحديث والرفض والاحتجاج والتحديق،بل لانه يعيش وسط مجتمع بائس خانع ومتعصب للجهل ولايريد هذا المجتمع أن يفكر او يحتج او يرفض او ينتقد او يتمرد أو يثأر لعقلة المسلوب ولحريته المستباحة
لماذا يكثر ويتكاثر الدعاة والوعاظ والمنبريون في مجتمعاتنا، ويريدون ان نكون نسخة مطابقة لافكارهم وتوجهاتهم وأدوات لتنفيذ رغباتهم وتطلعاتهم؟؟؟
لماذا يصادرون حقنا في الكلام والنقاش والنقد والرفض؟؟؟؟
فمن اعطاهم الحق ان يكونوا علينا أوصياء وقادة واربابا كما يشتهون وكما يتطلعون، اوليس هذا المجتمع الخائب التعيس البائس المستسلم لافكارهم ولتعاليمهم، اوليس هذا المجتمع الذي يريد ان يكون كما يتمنى وعاظة ودعاتة..اوليس هذا المجتمع الذي لم يفكر يوما ولم ينتقد يوما ولم يتمرد على خطبهم وتعاليمهم ونزقهم المنبري...
نعم انه المجتمع المترع بالجهل والتعصب الاعمى لما يقوله دعاته ووعاظة دون التفكير والتحديق فيما يقولون
فهل الرفض خيانة...؟خيانة للضمير .. خيانة للسماء.. خيانة للدين.. خيانة للتعاليم السائدة والموروث من الماضي المشرق؟؟
ان تكون ناقدا رافضا لكل تلك التعاليم البليدة التي تسلبك حقك في التفكير النقد والرفض فهذا يعني انك تمتلك موهبة التفكير الحر ومالكا لموهبة النقد والتحليل والتحديق في الافكار وفي الاشياء
ففي مثل هذا البيئة الاجتماعية القامعة للتفكير والنقد والرفض والتحديق نحتاج الى لحظة واحدة... لحظة واحدة مختلفة في كل شئ لحظة مفعمة بالتفكير لحظة متوهجة بنظرة التحديق الثاقبه لحظة لكي ننتبة لعقولنا ولتفكيرنا.. لحظة لكي ننتبة لذواتنا وانفسنا، هذة اللحظة متى ما ظفرنا بها ومتى ما دخلنا في اتونها المتأجج بفورة التفكير والنقد كنا الاكثر قربا من ذواتنا وكنا الاقرب لنقطة التحول الى رحاب الحرية والانعتاق والتحليق في سماوات الفكر والعقل
انها لحظة استثنائية في كل شئ، اسثنائية في انبلاجها وتفجرها وقوتها.. واستثنائية في قدرتها على الدفع بنا نحو التحولات الحاسمة، فاما ان نرتفع بأنفسنا الى مستوى الذوات المفكرة والناقدة مستويات الشجاعة والشفافية والصدق والكرامة والاخلاق والحرية والانسانية، واما نبقى تائهين في دروب تنكفئ دوما على نفسها وتتشظى عند منحنيات التلاشي والخراب والضياع والوهم والعدم...........
تمنياتي للكل بالخير والسعادة
للكاتبه الاخت ليلى في احد المنتديات
بسم الله الرحمن الرحيم
في واحدة من أبهى تجلياته الأدبية يقول الكاتب عبد الله القصيمي
اشد الناس عذابا عقليا ونفسيا واخلاقيا وانسانيا
إنسان اجتمع عليه شيئان
مصاب بمرض النقد والرفض والاحتجاج والغضب
وبموهبة التحديق في الناس وفي الأشياء وبموهبة الإشتراط على الناس وعلى الأشياء
ثم محكوم عليه بألا يعايش إلا العالم العربي
كم كان ساخر كم كان محقا...........
ومن هذه المقولة المغرقة في الالم والمتفجرة بكل الوان العذاب والمعاناة... يتبادر الى ذهني سؤال
لماذا حينما يكون الإنسان متفجرا بالنقد والرفض لكل الثقافات البلهاء،ولكل المعتقدات والمسميات التي تريد ان تفترس باوهامها وخرافاتها حقة في ان يكون عقلا مفكر وناقدا او حتى ساخطا ،فانه يصبح في نظر مجتمعنا معتوها ومنبوذا ومخربا وخارجا على الطبيعة وعلى السماء والحياة والمنطق وخارجا على تعاليم القديسين والاوصياء على قداسة المحاريب....؟؟
ومن ثم عليه ان يعاني عذابا عقليا ونفسيا وانسانيا ليس فقط لانه ممنوع من الكلام والحديث والرفض والاحتجاج والتحديق،بل لانه يعيش وسط مجتمع بائس خانع ومتعصب للجهل ولايريد هذا المجتمع أن يفكر او يحتج او يرفض او ينتقد او يتمرد أو يثأر لعقلة المسلوب ولحريته المستباحة
لماذا يكثر ويتكاثر الدعاة والوعاظ والمنبريون في مجتمعاتنا، ويريدون ان نكون نسخة مطابقة لافكارهم وتوجهاتهم وأدوات لتنفيذ رغباتهم وتطلعاتهم؟؟؟
لماذا يصادرون حقنا في الكلام والنقاش والنقد والرفض؟؟؟؟
فمن اعطاهم الحق ان يكونوا علينا أوصياء وقادة واربابا كما يشتهون وكما يتطلعون، اوليس هذا المجتمع الخائب التعيس البائس المستسلم لافكارهم ولتعاليمهم، اوليس هذا المجتمع الذي يريد ان يكون كما يتمنى وعاظة ودعاتة..اوليس هذا المجتمع الذي لم يفكر يوما ولم ينتقد يوما ولم يتمرد على خطبهم وتعاليمهم ونزقهم المنبري...
نعم انه المجتمع المترع بالجهل والتعصب الاعمى لما يقوله دعاته ووعاظة دون التفكير والتحديق فيما يقولون
فهل الرفض خيانة...؟خيانة للضمير .. خيانة للسماء.. خيانة للدين.. خيانة للتعاليم السائدة والموروث من الماضي المشرق؟؟
ان تكون ناقدا رافضا لكل تلك التعاليم البليدة التي تسلبك حقك في التفكير النقد والرفض فهذا يعني انك تمتلك موهبة التفكير الحر ومالكا لموهبة النقد والتحليل والتحديق في الافكار وفي الاشياء
ففي مثل هذا البيئة الاجتماعية القامعة للتفكير والنقد والرفض والتحديق نحتاج الى لحظة واحدة... لحظة واحدة مختلفة في كل شئ لحظة مفعمة بالتفكير لحظة متوهجة بنظرة التحديق الثاقبه لحظة لكي ننتبة لعقولنا ولتفكيرنا.. لحظة لكي ننتبة لذواتنا وانفسنا، هذة اللحظة متى ما ظفرنا بها ومتى ما دخلنا في اتونها المتأجج بفورة التفكير والنقد كنا الاكثر قربا من ذواتنا وكنا الاقرب لنقطة التحول الى رحاب الحرية والانعتاق والتحليق في سماوات الفكر والعقل
انها لحظة استثنائية في كل شئ، اسثنائية في انبلاجها وتفجرها وقوتها.. واستثنائية في قدرتها على الدفع بنا نحو التحولات الحاسمة، فاما ان نرتفع بأنفسنا الى مستوى الذوات المفكرة والناقدة مستويات الشجاعة والشفافية والصدق والكرامة والاخلاق والحرية والانسانية، واما نبقى تائهين في دروب تنكفئ دوما على نفسها وتتشظى عند منحنيات التلاشي والخراب والضياع والوهم والعدم...........
تمنياتي للكل بالخير والسعادة
للكاتبه الاخت ليلى في احد المنتديات