مشاهدة النسخة كاملة : من يخاف الله تعالى لا يظلم الاخرين .


كيمياء المحبة
03-29-2010, 03:47 PM
اللهم صل على محمد واله الطاهرين .

الانسان الذي يظلم عادة ، يظلم وهو آمن ان لن يحاسبه احد . لتعمق الانانية في نفسه ، بأعتبار ان له الحق وليس لغيره حق . فهو لا يلتفت الى غيره بقدر ما يلتفت الى نفسه ، خصوصا إذا كان في موقع المسؤولية ، واعطي حقا في امر معين ، كالزوج على زوجته واولاده ، او كانسان على عماله وموظفيه ، واذا اعتقد ان موقعه هو الذي جعله قيّما على البعض ممن حوله ،ولم يلتفت انّ الأفضلية تكون من جهة التدين والاخلاق، انما فقط بسبب موقعه الاداري ، ونظر الى غيره نظرة دونية ناظرا الى افضليته من حيث موقعه فقط ، فستترسخ الانا والانانية في نفسه ، وسيعتقد عندئذ انه افضل من غيره بفضل مكانته السلطوية ، فستتعمق الانانية في ذاته ، وسيفتح ابواب الأنا لابليس وحنوده ليعبثوا في مملكة وجوده ويزرعوها بأنواع الرذائل والموبقات التي تكون سببا كبيرا لظلم الناس ، فسينشأ من تلك الانا والانانية الابليسية رذائل ممقوتة ، كالحسد ، والغيرة ، والاستغابة والنميمة ، حيث تكون تلك الموبقات حبائل لأبليس لتجره الى ظلم الناس والتعدي على حقوقهم وحتى التعدي على اعراضهم .
لذلك على الانسان ان يلتفت الى الانا والانانية التي تحدث جراء ذلك .لأجل ذلك كانت توجيهات رسول الله صلى الله عليه واله واضحة في هذا المجال ، فيقول (ص) : اتقوا الظلم، فإنَّه ظلمات يوم القيامة .
لانّ من نتائج ظلم الناس في الدنيا ان ينتقل الظالم يوم القيامة من ظلمة الى ظلمة . ولا يجد له بابا من نور يخرج منه لينقذ نفسه مما جناه في حياته . لذلك ورد عن الامام الصادق (ع) : انه من خاف القصاص كفّ عن ظلم الناس .
فالامام عليه السلام اراد ان يبين لنا في هذه الرواية ان ظلم الناس يستتبعه قصاص من الله تعالى ، وانّ من يخاف القصاص لا يظلم احدا ً على الاطلاق ، فمن استيقن ان الله تعالى لا يحب الظالمين، و ان المحكمة الالهية ستعقد ليردّ سبحانه وتعالى كل مظلمة الى صاحبها ، وانه سيواجه يوم القيامة كل الذين ظلمهم ، حيث يقدمون شكواهم الى الله تعالى ، وينادي كلُّ واحدٍ منهم : يا عدل يا حكيم، احكم بيني وبين فلان، فقد صادر مالي أو ضربني بغير حقّ، أو اغتابني ظلماً، أو شوّه سمعتي زوراً وبهتاناً، حتما سيكف عن ظلمه للاخرين . حتى انه سيسارع الى الاعتذار منهم . فالمحكمة الالهية تنتظر كل واحد منّا لانّ يومها يكون النداء : {اليَوْمَ تُجْزَى كلُّ نفسٍ بما كسبت لا ظلمَ اليوم } [غافر:17].
وما آلني الى كتابة هذا الموضوع ، هو ما سمعته من احدى الاخوات عن ظلم تعرضت له من احدى قريبتها حيث طلبت مني تفسيرا لحلم شاهدته بعدما عاشت فترة متألمة من ظلمها حيث تناولتها ببهتان عظيم ، وأذاعت عنها كلاما عن ادعائها بمنصبها ، وعلمها ، واخلاقها ، ومن جراء تلك الاقاويل سمحت للغير ان يتطاول على شرفها ، دون الالتفات انّ القيام بهذا العمل دون التأكد منه يوقعه في اشكال شرعي ويطالب فيه يوم القيامة امام الله سبحانه وتعالى. فكانت لا ترقد لها عين الا وهي باكية . ولم اكنْ شخصيا اعلم عن قضيتها ً شيئا ً ، فاستهحنتْ لشدة تلاصق التأويل بما كانت تعانيه من ذاك الظلم ، بحيث جاء التأويل موافقا للقضية التي أرقتْ عينيها .
وحلمها يقول انها كانت في مواجهة مع من ظلمتها وكأنها تريد ان تطالب بحقها ، ومنْ ظلمتها كانت تنظر اليها وتحاول ان تتوارى بنظرها عنها ، وكانت عيونها تدور حول بعضها في شكل دائري كأنها خجلة ووجلة منها . فتوجهت اليها وعاتبتها قائلة : لماذا فعلت بي هكذا ؟ لماذا رميتيني ببهتان عظيم ؟
فلم تحر جوابا ً انما بقيت عيونها تتقلب بشكل دائري ووجهها يتلون خجلا ووجلا .
وبعد لحظات ، رأت ان عينها اليمنى اصبحت بيضاء ،و غابت عنها الرؤية ، وكانت تستعيد لونها الطبيعي شيئا فشيئا ومال لون عينها الى الاخضرار والعسلي، ولكن بقي البياض غالبا عليها .
فقامت ووضعت يديها على عينها ، خوفا من ان تقع القزحية . فسمعت صوت شقيقتها تقول لها لا تخافي لن يحصل لك شيئا ، وستعود عينك الى طبيعتها . ( انتهى حلمها )
فبياض عينها هو شدة الحزن الذي كانت تعيشه من تلك المظلمة . ( قال تعالى: فابيضت عيناه من الحزن )
اخيرا اقول لنخاف الله عز وجل في ظلمنا للاخرين ، حيث ورد ان الله تعالى قد يغفر لنا ذنوبنا المتعلقة به ، ولكنه لن يغفر ذنوبنا المتعلقة بحقوق الاخرين الاّ اذا سامحنا من اخطأنا بحقه .
ورد في الخبر عن الامام الصادق عليه السلام :
ما من مظلمة أشدّ من مظلمةٍ لا يجد صاحبها عليها عوناً إلا الله عزَّ وجلّ.
فلنحذر ممن ليس لهم احد يرفع عنهم الظلم الا الله سبحانه و تعالى .
لانّ هؤلاء لن يتركهم تعالى ، لانّ ظلم الضعيف من أشد انواع الظلم .
وفيه ورد : ظلم الضعيف أفحش الظلم .

كيمياء المحبة .

vip
03-29-2010, 05:09 PM
اللهم صل على محمد واله وعج فرجهم
يااااااااااااااااا الله عمو كيمياء ما اقبح الظلم وما اقبح ان يظلمك شخصا ويفتري عليك ويقذفك بشيء ليس فيك كم آلمتنى رؤيا تلك الاخت كان الله في عونها ويبدوا ان تلك السيدة ظلمت بحق وحقيق بدليل تلك الرؤيا كم اشعر بالم تجاه تلك صاحبة الرؤيا لان غررت بها قريبتها التى رات فيها تلك الرؤيا وسامح الله تلك الخائنة التى تسببت بالحاق الاذى لتلك الاخت المظلومة .
لا استطيع ان اتخيل نفسي مكانها لانني لا اعلم كيف هو موقفي حين ذاك ولكنني اعتقد انني افضل ان ابيت وانام مظلوم ولا اصبح ظالمة وان كنت من المظلومين سوف ياخذ الله بحقي . لان المظلوم لا يذهب حقه يوم القيامه عند الله .
ابعدنا الله واياكم عن الظلم .

ساعد الله تلك الاخت من خلال ما ادرجته عمو كيمياء وشكرا لك لتذكيرك ايانا بان ننتبه لا نفسنا الا نوقع بالظلم .
وشعاري تعلمت من الحسين ان اكون مظلوما لا نتصر .
سلام الله عليك يا ابا عبد الله .وعلى الارواح التى حلت بفنائك عليكم مني جميعا سلام الله ابدا ما بقي الليل والنهار.

كيمياء المحبة
03-29-2010, 05:59 PM
عزيزتي الدكتورة
ابعد الله تعالى عنك ظلم الظالمين ، بحق محمد واله الطاهرين .
نعم ، الظلم من اقبح الصفات النفسية والرذائل المعنوية ، يكفي ان الظالم مطرود من ساحة حبه تعالى ، لقوله : ان الله لا يحب الظالمين .
والقذف من اقبح المظالم على الاطلاق ، لانه يلحق الاذى بسمعة الاخرين ويشوه صورته امام الناس .
على من يظلم الاخرين عليه الاسراع في التوبة قبل فوات الاوان ، لانّ باب التوبة ما زال مفتوحا امامه .
فقد ورد عن الامام السجاد عليه السلام .
لو لم يكن من رحمة الله تعالى سوى باب التوبة لكفى .
فالاسراع الى التوبة والاعتذار ممن ظلمناه واعتدينا عليه بالسنتنا ، يعيد قلوبنا الى صفائه .
وعكس ذلك ، يجعل الذنوب تتراكم في قلوبنا حتى تصبح ملكة نفسية راسخة في النفس يصعب اقتلاعها مع مرور الزمن .
والتخلص منها لا يتم بسهولة .

شكرا لمرورك دكتورة .


كيمياء المحبة .

vip
03-29-2010, 06:32 PM
لا فاظ فوك مولاي كيمياء ولكن على من يظلم ان يسرع بالتوبة ولكن يا عمو يوم القيامة الله يغفر الذنوب جميعا الا الظالم يقول الله تعالى اذهب تسامح على من ظلمت وان سامحك عفوت وغفرت لك .
تخيل ان المظلوم في تلك الحالة لا يسامح جراء ما لحق به من اذى بالدنيا ماذا سيكون مصير ذاك الظالم .
اللهم اذهب عنا الظلم واذهب عنا الهم والحزن .
شكرا لك مولاي كيمياء على الطرح الموفق دمت بود

ابنة اخيك / ملاك الرحمة الانسانية

كيمياء المحبة
03-29-2010, 10:41 PM
نعم دكتورة هذا هو الموقف الاصعب ، حيث لا يغفر تعالى للظالم الا ان يأخذ منه المظلوم حقه .
لذلك عليه الاسراع في الدنيا الى طلب المسامحة ممن ظلمه لكي لا يبقى في عنقه حق للمظلوم .
وهذا ما قلته في ردي السابق .
فالاسراع الى التوبة والاعتذار ممن ظلمناه واعتدينا عليه بالسنتنا ....
شكرا لمرورك من جديد .
دمت بود .