karrar al iraqi
05-07-2009, 11:09 AM
من مدن الفرات الأوسط الجميلة، تقع على مسيرة 45 كيلومترأ من الناصرية جنوبا حيث يقترن أسمها بإنشطار (نهر الغراف) قبل وصوله المدينة بخمسة كيلومترات الى شطرين يذهب الأيسر منهما إلى (هور الحمار)،ويسمى (شط البدعة) ويمر الثاني بالشطرة ثم يتفرع الى عدة فروع. ينصف الشطرة نهرها الذي وقف وراء شقه في العهدالملكي النائب عبد الهادي المنتفكي وقد تحول النهر الى مجرى قريب وتحولت المدينةوراؤه.
يبدأ تاريخ الشطرة حينما أسس جماعة من اهل (الغراف) قرية كبيرة في اراضي خفاجة اطلقوا عليها لفظة (الشاهينية) وهو اسم مدينة معروفة في التاريخ الحديث للأمير عمران بن شاهين، وقد اضمحلت هذه القرية في حدود عام 1787 م على اثر جفاف النهر الذي كان يرويها فا نتقلوا الى جدول (الخليلية) الذي كان يغذيه نهر(الغراف) واسسوا عليه قرية باسم (الشطرة) بقيت ماهولة بإلسكان زهاء تسعين حجة ونيف. وقد مر الرحالة البريطاني (هود) بالشطرة عام 1817م فقال في وصفها : " وصلنا فى 27 كانون الثانى الى الشطرة وهي مدينة معتبرة، وهي المدينة الوحيدة التي تستحق هذه التسمية بعد الكوت الذي مررنا بها "
وعمرالشطرة الحالية بعمر الناصرية تقريبا اذا ارتبط اسم الناصرية باسم مؤسسها ناصر الاشقر السعدون بينما قام ابنه بتاسيس الشطرة وسميت وقتها بالعدنانية أي على اسم الابن.
وكان نعوم سركيس التاجر البغدادي المعروف، يتردد الى (سوق الشيوخ) ويقيم فيها لمشترى الاصواف وغيرها وتصديرها الى بغداد، وذلك قبل مشيخة ناصر السعدون بعشر سنوات، فما كانت مشيخة ناصر باشا المذكور سنة 1866 م، قر به اليه واتخذه امينا له ومستشارآ في بعض شؤونه، مع بقائه على تجارته، فكان في هذه الحقبة يصدر الحبوب الى البصرة والتمور الى الهند. وكان لمحمد الجاسم وكيل نعوم سركيس في الشطرة (منتر) على الغراف يذخر فيه ما يشتريه له من غلال، وموقعه اليوم في مدخل الشطرة من جهتها الشمالية، فاخذ نعوم يشوق الاهلين على الانتقال الى جواره، وشرع هو في بناء خان له مع قيسارية اهدى بعض حوانيتها الى معارفه من وجوه الشطرة ترغيبا لهم على الانتقال فكانت هاتان البنيتان نواة قصبة (الشطرة الجديدة) وكان ذلك في حدود سنة 1837 م. وفي سنة 9 184م شرع في بناء دار للحكومة وما لبثت ان سرت الحركة العمرانية فيها سيرأ مطردا حتى غدت عروس قرى الغراف وقصباته. فما كانت سنة 1881م حدث خلاف بين الحكومة والسعدونيين فاحتلت الحكومة لواء المنتفق ومنه الشطرة.
وقد اقيمت على الضفة اليمنى من الشطر الثاني قصبة الشطرة الجميلة التي كتب لها نحس الطالع ان تكون في محيط الفتن التي وقعت في المنتفق قبل الحرب العالمية الاولى (حرب عام 1914 – 1918 م) فجعلتها بيوتا مقوضة الجدران ومبان قليلة العمران وقيساريات عصرية مهملة. فما تم الاحتلال البريطاني الأول للعراق، واعيدت النظم الادارية فيه، وتألفت الحكومة العراقية، شرع في تنظيم (الشطرة) مرة اخرى، فنشطت حركة العمران فيها، وعاد اليها من كان قد هجرها، وانتقل اليها ارباب الكسب والارتزاق من سائر الأنحاء وأخذت تسترد منزلتها القديمة بالتدريج. وفي عام 1930م شرع في البناء على الضفة المقابلة لقصبة الشطرة بعد ان مد جسرحديدي فشيدت دارللقائمقام، وناد للموظفين ومدارس للبنات والبنين، وبضع دور للموسرين، كما اخذ العمران يتسع على الضفة اليمنى (الاصلية) فبنيت الأنزال للشيوخ، والدور للموظفين، والمرافق العا مة للحكومة والأهلين واقيم فيها مشروع للماء، وآخر لتوليد القوة الكهربية.
وقد جاء في السجلات الحكومية لسنة 1947 م ان نفوس قضاء الشطرة (68 0 95) نسمة بحسب الاحصاء العام الذي جرى في هذه السنة. ناحية الدواية : لقضاء الشطرة ناحية واحدة يقال لها (الدواية) ومركزها القرية المسماة باسمها القائمة على نهر البدعة المتشعب من الغراف في موضع يبعد15 كيلومترأ من الشطرة جنوبا، وهي جموعة من المبان الطينية مع سراي للحكومة ومدرسة للبنين ومستوصف.
والمدينة اليوم بقسمين شرقي وغربي عن النهر، حيث يسير شارعان طويلان معبدان حذاء النهريبداءن من ناحية البدعة شمالا إلى مرقد أحد أحفاد الإمام الكاظم وهو السيد العباس بن الكاظم جنوبا وجزء من مقتربات الشارعين ترابية وهي التي تقع خارج حدود المدينةالقسم الغربي يضم سوقا مسقفا مقسما حسب المهن والحرف فلكل حرفة او مهنة شارع خاص بها ولا يوجد تعدي على هذه القاعدة حتى عام 1980. ويضم هذا القسم اربعة مساجد ثلاثة منها كبيرة وواحد صغير داخل السوق وتعتبر منارة جامع السنة اعلى نقطة في المدينة. وفي القسم الغربي تقع دائرة البريد والبرق والهاتف حسب اسمها ومكتبةالشيخ الكرباسي ومتوسطة الشطرة وعدد من المدارس الابتدائية وشوارع هذه القسم الرئيسيةمعبدة بطريقة الرصف بالطابوق ثم الاكساء بالاسفالت. وفي هذا القسم ايضانعمت المدينة باولى بوادر الصناعة اذ كانت هناك طاحونتان كبيرتان الحق بهما مصنع للثلج. يعبرالصوب الغربي الى الصوب الشرقي على ثلاث جسور هي الجسر الاصفر وهوخشبي مخصص للسابلة جميل الهندسة وجسر الشطرة وجسر حاج خيون حيث يقع الاخير بقرب قصرالحاج خيون ال عبيد وهو احد ساسة الجنوب الذين كانت لهم رؤيتهم الخاصة بشان الثورةعلى البريطانيين عام 1920. القصريختلف عن عمارة المدينة ويتنافر معها وهوبجناحين واحد للحكم والاخر للحريم وفوق شرفته وقف ملك العراق حيث كان الشيخ خيون العبيدهو السلطة الفعلية في المدينة تسنده عشيرته العبودة. يرتبط القصر بابواب داخليةمع سلسلة بيوت مبنية على جداره الخلفي وتابعة له وامامه يقع بيت العبيد وله بابين كبيرين من الحديد المشبك الذي يذكر بابواب قصور الاقطاع في اوروبا. تنزل المدينةالى شاطئ النهر من خلال اماكن محددة على شكل درجات تسمى مسنايات وهي نظيفةوشاطئ النهر مزروع ببعض الاشجار وخاصة عند قلب المدينة اذ كان هناك كورنيش مشجرومسيج وشاطئه نظيف. عبوراالى القسم الشرقي تبدا المدينة باعدادية الزراعة متجهةالشمال حيث حقول الزهور والمناحل وحقول الدواجن والابقار التطبيقية ومن ثم بساتين ثم المكتبة العامة وهي بصالة كبيرة للقراءة واخرى للكتب كان فيها حتى عام 1980الاف العناوين. شارع صغير يفصل المكتبة العامة عن الحديقة العامة يفصلهاالشارع الرئيس عن النهر، الحديقة عبارة عن مجموعة دوائر من اشجار الاسيجة وخاصة الاس وفيهاعدد من النخيل وحقول صغيرة من الورود واشجار متوسطة الارتفاع لورد الروز بعدةالوان اضافة الى ورود الدفلى. ياتي بعد ذلك مركز الشرطة او السراي تتوسطه اشجارالسدروفي بابه ينزرع اضافة الى شجرتين اخريين من السدر شرطيان في حالة استعدادعسكري. كان دخول مركز الشرطة لاتسبقه أي نوع من الاجراءات اثناء وقت الدوام الا انه ومنذ بداية عقد الثمانينات بدات الامور تتعقد الى حد كبيرخطوات تاتي مدرسةابتدائيةكبيرة هي اكبر مدارس القضاء بعد مدرسة النهضة والى جانب مدرسة الشطرةالابتدائيةيقع المستشفى وفيه جناح للرقود وعيادة خارجية ومركز للاسعافا لفوري، ثم دار السينما تلاصق المحكمة والى جانبهما دائرة البلدية، كان هناك محطةللنقل وسط القسم الشرقي من المدينة وهي مقسمة حسب المناطق التي تنطلق اليهاالسيارات واماكن انتظار السيارات مسقفة والساحة او الكراج كبير ومسيج بجدار دائرحوله دكاكين سوق البنكلة وامامه حديقة دائرية تسمى الفلكة وخلفه يقع سوق السمك وهوسوق حديث التقسيم والبناء. عبرشارع واحد يقع نادي العمال وهو الوحيد الذي يقدم لزبائنه الخمر اضافة الى دكانين يقعان قبالته مباشرة. كان في المدينة نصب يقع قبالةالسوق الكبير للمثال عبد الرزاق الكايم وهو احد ابناء المدينة يجسد النصب حالةالثورة الاجتماعية والعلمية والسياسية وهو على صلة باحداث عام 1958. اماالنصب الاخر فهو مشعل الحرية يقع قبالة قصر الحاج خيون ويبدو ان اقامته تمت بصورةمدروسةومقصودة ليكون معادلا للاقطاع الا ان سخرية القدر جعلت مشعل الحرية الذي يجسدثورة 1958 بوضوح تم هدمه من قبل ادارة البلدية بعد ربيع الجنوب والقي في الازبال هو والنصب الاخر الذي سبقت اليه يد الازالة. اشهرشوارع الشطرة هي عكدالصبة وعكد الاكراد وعكد الشعر باف ومن معالمها مكتبة حميد ابو الجرايد نسغ المدينةللمعرفة والاتصال بحركة النشر والقراءة وايضا من معالمها مسرح مدينة النهضةحيث باكورة الحركة المسرحية في المدينة. مارست المدينة الرياضة من خلال النادي الرياضي والملعب الرءيسي الذي كان يتحول الى مسرح مفتوح في اليوم العاشر من المحرم اذكانت تمسرح هناك ذكرى عاشوراء. كانت المدينة والمقهى صنوان وكانت المقاهي تنتشربكثرة وميزتها عن غيرها هي الطبقية فهناك مقهى للشيوعيين واخر للبعثيين وواحدللمتدينين ومقهى للسواقين واخرللعربنجية اما المقهى الذي يجمع الطيف الثقافي فهومقهى الحاج عبيد. عرفت الشطرة بانتاج العنبر وفيها صناعة محلية بسيطة مثل صناعةالعقال إضافة الى صناعة الخفاف فاشتهر الخف الشطراوي. كان للمدينة مغنوهاومثقفيهاوشقاواتها وهي تميل لخفة الروح واهلها بعيدون عن التعصب وميالون للقراءةومتابعةحركة السياسة في البلداواسط السبعينات كان من الطبيعي ان تسمع عن اقامةمعرضا لااحد الرسامين او اعلانا عن مسرحية. كان اكبر مواسم المدينة بعدمحرم هو المهرجان الرياضي الذي تتبارى فيه المدارس. كتباحد ابناء المدينة بعدعودتهاليها من استراليا هذا العام يقول ; كانت القضبان الحديدية لمشعل الحريةتنبثق من الارض مثل ثعابين فزعة. . . المدينة محاصرة بالازبال وغارقة بالوحل. . . انهامدينةتواجه ثورة بركان. كان هذا تعليق حسن حمود الفرطوسي. عوقبت الشطرةبقسوةاسوة بمدن الجنوب وهي تحملت عقوبة مركزة لأنها كانت منطلق تحسين مجيد وسلمان شريف دفار نحو بغداد لاغتيال عدي إبن الطاغية. في حوار بين عائد الى الشطرة وعائلته قالوا له خرجت من هنا اسود الشعر وعدت وراسك ابيض فقال لهم وانا خرجت وقد تركت خلفي شوارع معبدةفاين التعبيد. الشطرةالان كومة من البشر والحجر، اللون فيها مفقود،لاشجرة،لاوردة، لاتبليط، لاكورنيش،لامشعل الحرية، لانصب الفدائيين،لامكتبةلاحامض حلو ولا شربت. فقط ذكرى زامل سعيد فتاح وداخل حسن وحضيري ابو عزيز وامل بالحريةووعد بالبناء ومثقفون وشعراء يحلمون بعودة الشطرة والجنوب والوطن الى الحياةونغني مجددا:
((كون الرفاعي ايشيل عيني السمرة للناصرية/والشطرةيامحبوب عيني السمرة عمت عليه
يبدأ تاريخ الشطرة حينما أسس جماعة من اهل (الغراف) قرية كبيرة في اراضي خفاجة اطلقوا عليها لفظة (الشاهينية) وهو اسم مدينة معروفة في التاريخ الحديث للأمير عمران بن شاهين، وقد اضمحلت هذه القرية في حدود عام 1787 م على اثر جفاف النهر الذي كان يرويها فا نتقلوا الى جدول (الخليلية) الذي كان يغذيه نهر(الغراف) واسسوا عليه قرية باسم (الشطرة) بقيت ماهولة بإلسكان زهاء تسعين حجة ونيف. وقد مر الرحالة البريطاني (هود) بالشطرة عام 1817م فقال في وصفها : " وصلنا فى 27 كانون الثانى الى الشطرة وهي مدينة معتبرة، وهي المدينة الوحيدة التي تستحق هذه التسمية بعد الكوت الذي مررنا بها "
وعمرالشطرة الحالية بعمر الناصرية تقريبا اذا ارتبط اسم الناصرية باسم مؤسسها ناصر الاشقر السعدون بينما قام ابنه بتاسيس الشطرة وسميت وقتها بالعدنانية أي على اسم الابن.
وكان نعوم سركيس التاجر البغدادي المعروف، يتردد الى (سوق الشيوخ) ويقيم فيها لمشترى الاصواف وغيرها وتصديرها الى بغداد، وذلك قبل مشيخة ناصر السعدون بعشر سنوات، فما كانت مشيخة ناصر باشا المذكور سنة 1866 م، قر به اليه واتخذه امينا له ومستشارآ في بعض شؤونه، مع بقائه على تجارته، فكان في هذه الحقبة يصدر الحبوب الى البصرة والتمور الى الهند. وكان لمحمد الجاسم وكيل نعوم سركيس في الشطرة (منتر) على الغراف يذخر فيه ما يشتريه له من غلال، وموقعه اليوم في مدخل الشطرة من جهتها الشمالية، فاخذ نعوم يشوق الاهلين على الانتقال الى جواره، وشرع هو في بناء خان له مع قيسارية اهدى بعض حوانيتها الى معارفه من وجوه الشطرة ترغيبا لهم على الانتقال فكانت هاتان البنيتان نواة قصبة (الشطرة الجديدة) وكان ذلك في حدود سنة 1837 م. وفي سنة 9 184م شرع في بناء دار للحكومة وما لبثت ان سرت الحركة العمرانية فيها سيرأ مطردا حتى غدت عروس قرى الغراف وقصباته. فما كانت سنة 1881م حدث خلاف بين الحكومة والسعدونيين فاحتلت الحكومة لواء المنتفق ومنه الشطرة.
وقد اقيمت على الضفة اليمنى من الشطر الثاني قصبة الشطرة الجميلة التي كتب لها نحس الطالع ان تكون في محيط الفتن التي وقعت في المنتفق قبل الحرب العالمية الاولى (حرب عام 1914 – 1918 م) فجعلتها بيوتا مقوضة الجدران ومبان قليلة العمران وقيساريات عصرية مهملة. فما تم الاحتلال البريطاني الأول للعراق، واعيدت النظم الادارية فيه، وتألفت الحكومة العراقية، شرع في تنظيم (الشطرة) مرة اخرى، فنشطت حركة العمران فيها، وعاد اليها من كان قد هجرها، وانتقل اليها ارباب الكسب والارتزاق من سائر الأنحاء وأخذت تسترد منزلتها القديمة بالتدريج. وفي عام 1930م شرع في البناء على الضفة المقابلة لقصبة الشطرة بعد ان مد جسرحديدي فشيدت دارللقائمقام، وناد للموظفين ومدارس للبنات والبنين، وبضع دور للموسرين، كما اخذ العمران يتسع على الضفة اليمنى (الاصلية) فبنيت الأنزال للشيوخ، والدور للموظفين، والمرافق العا مة للحكومة والأهلين واقيم فيها مشروع للماء، وآخر لتوليد القوة الكهربية.
وقد جاء في السجلات الحكومية لسنة 1947 م ان نفوس قضاء الشطرة (68 0 95) نسمة بحسب الاحصاء العام الذي جرى في هذه السنة. ناحية الدواية : لقضاء الشطرة ناحية واحدة يقال لها (الدواية) ومركزها القرية المسماة باسمها القائمة على نهر البدعة المتشعب من الغراف في موضع يبعد15 كيلومترأ من الشطرة جنوبا، وهي جموعة من المبان الطينية مع سراي للحكومة ومدرسة للبنين ومستوصف.
والمدينة اليوم بقسمين شرقي وغربي عن النهر، حيث يسير شارعان طويلان معبدان حذاء النهريبداءن من ناحية البدعة شمالا إلى مرقد أحد أحفاد الإمام الكاظم وهو السيد العباس بن الكاظم جنوبا وجزء من مقتربات الشارعين ترابية وهي التي تقع خارج حدود المدينةالقسم الغربي يضم سوقا مسقفا مقسما حسب المهن والحرف فلكل حرفة او مهنة شارع خاص بها ولا يوجد تعدي على هذه القاعدة حتى عام 1980. ويضم هذا القسم اربعة مساجد ثلاثة منها كبيرة وواحد صغير داخل السوق وتعتبر منارة جامع السنة اعلى نقطة في المدينة. وفي القسم الغربي تقع دائرة البريد والبرق والهاتف حسب اسمها ومكتبةالشيخ الكرباسي ومتوسطة الشطرة وعدد من المدارس الابتدائية وشوارع هذه القسم الرئيسيةمعبدة بطريقة الرصف بالطابوق ثم الاكساء بالاسفالت. وفي هذا القسم ايضانعمت المدينة باولى بوادر الصناعة اذ كانت هناك طاحونتان كبيرتان الحق بهما مصنع للثلج. يعبرالصوب الغربي الى الصوب الشرقي على ثلاث جسور هي الجسر الاصفر وهوخشبي مخصص للسابلة جميل الهندسة وجسر الشطرة وجسر حاج خيون حيث يقع الاخير بقرب قصرالحاج خيون ال عبيد وهو احد ساسة الجنوب الذين كانت لهم رؤيتهم الخاصة بشان الثورةعلى البريطانيين عام 1920. القصريختلف عن عمارة المدينة ويتنافر معها وهوبجناحين واحد للحكم والاخر للحريم وفوق شرفته وقف ملك العراق حيث كان الشيخ خيون العبيدهو السلطة الفعلية في المدينة تسنده عشيرته العبودة. يرتبط القصر بابواب داخليةمع سلسلة بيوت مبنية على جداره الخلفي وتابعة له وامامه يقع بيت العبيد وله بابين كبيرين من الحديد المشبك الذي يذكر بابواب قصور الاقطاع في اوروبا. تنزل المدينةالى شاطئ النهر من خلال اماكن محددة على شكل درجات تسمى مسنايات وهي نظيفةوشاطئ النهر مزروع ببعض الاشجار وخاصة عند قلب المدينة اذ كان هناك كورنيش مشجرومسيج وشاطئه نظيف. عبوراالى القسم الشرقي تبدا المدينة باعدادية الزراعة متجهةالشمال حيث حقول الزهور والمناحل وحقول الدواجن والابقار التطبيقية ومن ثم بساتين ثم المكتبة العامة وهي بصالة كبيرة للقراءة واخرى للكتب كان فيها حتى عام 1980الاف العناوين. شارع صغير يفصل المكتبة العامة عن الحديقة العامة يفصلهاالشارع الرئيس عن النهر، الحديقة عبارة عن مجموعة دوائر من اشجار الاسيجة وخاصة الاس وفيهاعدد من النخيل وحقول صغيرة من الورود واشجار متوسطة الارتفاع لورد الروز بعدةالوان اضافة الى ورود الدفلى. ياتي بعد ذلك مركز الشرطة او السراي تتوسطه اشجارالسدروفي بابه ينزرع اضافة الى شجرتين اخريين من السدر شرطيان في حالة استعدادعسكري. كان دخول مركز الشرطة لاتسبقه أي نوع من الاجراءات اثناء وقت الدوام الا انه ومنذ بداية عقد الثمانينات بدات الامور تتعقد الى حد كبيرخطوات تاتي مدرسةابتدائيةكبيرة هي اكبر مدارس القضاء بعد مدرسة النهضة والى جانب مدرسة الشطرةالابتدائيةيقع المستشفى وفيه جناح للرقود وعيادة خارجية ومركز للاسعافا لفوري، ثم دار السينما تلاصق المحكمة والى جانبهما دائرة البلدية، كان هناك محطةللنقل وسط القسم الشرقي من المدينة وهي مقسمة حسب المناطق التي تنطلق اليهاالسيارات واماكن انتظار السيارات مسقفة والساحة او الكراج كبير ومسيج بجدار دائرحوله دكاكين سوق البنكلة وامامه حديقة دائرية تسمى الفلكة وخلفه يقع سوق السمك وهوسوق حديث التقسيم والبناء. عبرشارع واحد يقع نادي العمال وهو الوحيد الذي يقدم لزبائنه الخمر اضافة الى دكانين يقعان قبالته مباشرة. كان في المدينة نصب يقع قبالةالسوق الكبير للمثال عبد الرزاق الكايم وهو احد ابناء المدينة يجسد النصب حالةالثورة الاجتماعية والعلمية والسياسية وهو على صلة باحداث عام 1958. اماالنصب الاخر فهو مشعل الحرية يقع قبالة قصر الحاج خيون ويبدو ان اقامته تمت بصورةمدروسةومقصودة ليكون معادلا للاقطاع الا ان سخرية القدر جعلت مشعل الحرية الذي يجسدثورة 1958 بوضوح تم هدمه من قبل ادارة البلدية بعد ربيع الجنوب والقي في الازبال هو والنصب الاخر الذي سبقت اليه يد الازالة. اشهرشوارع الشطرة هي عكدالصبة وعكد الاكراد وعكد الشعر باف ومن معالمها مكتبة حميد ابو الجرايد نسغ المدينةللمعرفة والاتصال بحركة النشر والقراءة وايضا من معالمها مسرح مدينة النهضةحيث باكورة الحركة المسرحية في المدينة. مارست المدينة الرياضة من خلال النادي الرياضي والملعب الرءيسي الذي كان يتحول الى مسرح مفتوح في اليوم العاشر من المحرم اذكانت تمسرح هناك ذكرى عاشوراء. كانت المدينة والمقهى صنوان وكانت المقاهي تنتشربكثرة وميزتها عن غيرها هي الطبقية فهناك مقهى للشيوعيين واخر للبعثيين وواحدللمتدينين ومقهى للسواقين واخرللعربنجية اما المقهى الذي يجمع الطيف الثقافي فهومقهى الحاج عبيد. عرفت الشطرة بانتاج العنبر وفيها صناعة محلية بسيطة مثل صناعةالعقال إضافة الى صناعة الخفاف فاشتهر الخف الشطراوي. كان للمدينة مغنوهاومثقفيهاوشقاواتها وهي تميل لخفة الروح واهلها بعيدون عن التعصب وميالون للقراءةومتابعةحركة السياسة في البلداواسط السبعينات كان من الطبيعي ان تسمع عن اقامةمعرضا لااحد الرسامين او اعلانا عن مسرحية. كان اكبر مواسم المدينة بعدمحرم هو المهرجان الرياضي الذي تتبارى فيه المدارس. كتباحد ابناء المدينة بعدعودتهاليها من استراليا هذا العام يقول ; كانت القضبان الحديدية لمشعل الحريةتنبثق من الارض مثل ثعابين فزعة. . . المدينة محاصرة بالازبال وغارقة بالوحل. . . انهامدينةتواجه ثورة بركان. كان هذا تعليق حسن حمود الفرطوسي. عوقبت الشطرةبقسوةاسوة بمدن الجنوب وهي تحملت عقوبة مركزة لأنها كانت منطلق تحسين مجيد وسلمان شريف دفار نحو بغداد لاغتيال عدي إبن الطاغية. في حوار بين عائد الى الشطرة وعائلته قالوا له خرجت من هنا اسود الشعر وعدت وراسك ابيض فقال لهم وانا خرجت وقد تركت خلفي شوارع معبدةفاين التعبيد. الشطرةالان كومة من البشر والحجر، اللون فيها مفقود،لاشجرة،لاوردة، لاتبليط، لاكورنيش،لامشعل الحرية، لانصب الفدائيين،لامكتبةلاحامض حلو ولا شربت. فقط ذكرى زامل سعيد فتاح وداخل حسن وحضيري ابو عزيز وامل بالحريةووعد بالبناء ومثقفون وشعراء يحلمون بعودة الشطرة والجنوب والوطن الى الحياةونغني مجددا:
((كون الرفاعي ايشيل عيني السمرة للناصرية/والشطرةيامحبوب عيني السمرة عمت عليه