رؤيا الحب
03-27-2009, 05:31 PM
لماذا هرب الوصي للبصرة
سارَ الشيوعيون والديمقراطيون مع الفئات القومية التي لم تكن قد اسست بعد تنظيمات حزبية او تكتلات خاصة شبه (حزبية) في طريق مقاومة الاستعمار العالمي وخاصة البريطاني الجاثم على ارض الوطن ... كما تشكلت كتلة عسكرية وطنية داخل الجيش لمجابهة الامر الواقع والاستعداد لايقاف تدخلات بريطانيا الساخرة بالشؤون الداخلية للبلاد وبالاخص الامور العسكرية ،يقول الاستاذ فائق بطي في كتابه (الموسوعة الصحفية العراقية )ص243 ..كانت الحياة الحزبية العلنية معطلة ... والصحافة مكبلة ،والادارة العرفية تحكم الشعب العراقي بالحديد والنار ، فحدث الانفجار المتوقع في عام 1941.
اوفدت الكتلة العسكرية الوطنية العقيد فهمي سعيد والفريق امين زكي إلى العميد طه الهاشمي وكان رئيساً للوزراء واجبراه على تقديم الاستقالة وشعر عبد الاله الوصي على العرش بالخطر وهرب إلى (البصرة) محتمياً بالقوة البريطانية هناك.وفي نفس الوقت تحرك الجيش العراقي لوضع الامور في نصابها وتوجه كل من الضباط محمود سلمان وصلاح الدين الصباغ وفهمي سعيد وكامل شبيب إلى رشيد عالي الكيلاني وطلبوا منه تشكيل حكومة قومية حيث بدأ على الفور اتصالاته مع الرجال الوطنيين واعلن عن تشكيله (حكومة الدفاع الوطني) في 3 نيسان من العام المذكور دخلها الضباط العقداء الاربعة ومعهم علي محمود الشيخ علي ويونس السبعاوي وناجي شوكت.
وبعد اسبوع عقد البرلمان جلسته بدعوة من حكومة الدفاع الوطني تقرر فيها تنحية عبد الاله عن الوصاية وانتخاب الشريف شرف وصياً على العرش وفي 11 نيسان حلت وزارة الدفاع الوطني نفسها وتم تاليف وزارة مدينة من السياسيين برئاسة الكيلاني وعلى الفور بدأت بريطانيا استفزازاتها وانزلت قواتها إلى البصرة يومي 17 و18 منه عززتها بقوات ضخمة في نهاية الشهر وتحرك العقيد فهمي سعيد إلى الحبانية حيث قام بمحاصرة القوات البريطانية هناك ،فطلب منه قائد القوات البريطانية سحب قطعات الجيش العراقي.والا يضطر الى قصفها وفي الثاني من ايار فتحت القوات الاستعمارية النار على القوات العراقية فجاة من قاعدة سن الذبان وكانت الشرارة الاولى التي اشعلت نار الثورة بوجه بريطانيا شارك فيها الشعب ايضاً بعد ان انتظم في صفوف الحرس الاهلي الذي شكله يونس السبعاوي وزير الداخلية وعقد مجلس الوزراء اجتماعاً قرر فيه:
1-ارسال كتاب احتجاج الى الحكومة البريطانية على اعتداء القوات البريطانية وتحملها مسؤولية ماقد يحدث من نتائج.
2-طلب ممثل سياسي الماني الى بغداد باسرع وقت.
3-تاسيس علاقات مع الاتحاد السوفيتي.
4-نشر بيان يتضمن فضح الاعتداء البريطاني.ودارت رحى الحرب بين الطرفين قوات استعمارية ضخمة يسندها رصيد ضخم من الامكانيات الحربية والدعم الاعتدائي المادي وشعب وراء جيش وطني لايملك من السلاح الا القليل وعزيمة تفل الحديد وخاضا معا معارك بطولية ضد قوات معتدية غاشمة وخيانات مفضوحه من قبل الرجعيين وقبائل تسيرها سياسة خيانية ما وراء الحدود ازحفت بعدها وات كينسكتون مكونة من فرقة بريطانية في فلسطين وثلاث سرايا من عشائر كلوب باشا ابو حنيك مهدت له طائرات بريطانية بقصف شديد صباح ومساء يومي 27 ـ 28 ايار اضطر على اثرها الوطنيون مغادرة بغداد حقناً للدماء وتم في مساء 31 منه وقف اطلاق النار وعقد هدنة وفق الشروط التالية:ـ تتوقف الحركات العسكرية على الفور.
ـ يسمح للجيش العراقي الاحتفاظ بأسلحته وتعود جميع القطعات الى مراكزها.
ـ اطلاق جميع اسرى الحرب.
ـ يعتقل جميع الاعداء من الالمان والايطاليين.
ـ اخلاء مدينة الرمادي من الجيش العراقي.
ـ تعطي على الفور جميع التسهيلات للسلطات العسكرية البريطانية.
ـ يسلم جميع الاسرى العراقيين الموجودين لدى السلطات البريطانية الى اصحاب السمو الوصي وقد عاد على اثرها عبد الاله من عمان الى بغداد وشكل جميل المدفعي وزارته الجديدة الثانية في الثاني من حزيران اعلنت حال تشكيلها الاحكام العرفية في لواء بغداد واوقف قوانين اصول المحاكمات الجزائية وادارة الالوية والجمعيات والمطبوعات وغيرها من القوانين المدنية.ووقع الشعب العراقي فريسة حكم عسكري رجعي دموي واستقبلت السجون المئات من الشباب والوطنيين فانتهت ثورة ايار وقدم الشعب العراقي مئات الشهداء في سوح المعارك وعلى اعواد المشانق الاستعمارية يتقدمهم يونس السبعاوي وفهمي سعيد ومحمود سلمان وكامل شبيب في 5 أيار 1942 وصلاح الدين الصباغ في 16 تشرين الاول عام 1945 وكان قد كتب وصيته هذا نصها:لقد سلمني الاتراك فنقضوا عهود الشرف والقوانين المرعية لاتأسفوا عليّ وكونوا خير خلف والله يحفظكم ويرعاكم يا اولادي الاعزاء.. وتحيا العروبة.
__________________
سارَ الشيوعيون والديمقراطيون مع الفئات القومية التي لم تكن قد اسست بعد تنظيمات حزبية او تكتلات خاصة شبه (حزبية) في طريق مقاومة الاستعمار العالمي وخاصة البريطاني الجاثم على ارض الوطن ... كما تشكلت كتلة عسكرية وطنية داخل الجيش لمجابهة الامر الواقع والاستعداد لايقاف تدخلات بريطانيا الساخرة بالشؤون الداخلية للبلاد وبالاخص الامور العسكرية ،يقول الاستاذ فائق بطي في كتابه (الموسوعة الصحفية العراقية )ص243 ..كانت الحياة الحزبية العلنية معطلة ... والصحافة مكبلة ،والادارة العرفية تحكم الشعب العراقي بالحديد والنار ، فحدث الانفجار المتوقع في عام 1941.
اوفدت الكتلة العسكرية الوطنية العقيد فهمي سعيد والفريق امين زكي إلى العميد طه الهاشمي وكان رئيساً للوزراء واجبراه على تقديم الاستقالة وشعر عبد الاله الوصي على العرش بالخطر وهرب إلى (البصرة) محتمياً بالقوة البريطانية هناك.وفي نفس الوقت تحرك الجيش العراقي لوضع الامور في نصابها وتوجه كل من الضباط محمود سلمان وصلاح الدين الصباغ وفهمي سعيد وكامل شبيب إلى رشيد عالي الكيلاني وطلبوا منه تشكيل حكومة قومية حيث بدأ على الفور اتصالاته مع الرجال الوطنيين واعلن عن تشكيله (حكومة الدفاع الوطني) في 3 نيسان من العام المذكور دخلها الضباط العقداء الاربعة ومعهم علي محمود الشيخ علي ويونس السبعاوي وناجي شوكت.
وبعد اسبوع عقد البرلمان جلسته بدعوة من حكومة الدفاع الوطني تقرر فيها تنحية عبد الاله عن الوصاية وانتخاب الشريف شرف وصياً على العرش وفي 11 نيسان حلت وزارة الدفاع الوطني نفسها وتم تاليف وزارة مدينة من السياسيين برئاسة الكيلاني وعلى الفور بدأت بريطانيا استفزازاتها وانزلت قواتها إلى البصرة يومي 17 و18 منه عززتها بقوات ضخمة في نهاية الشهر وتحرك العقيد فهمي سعيد إلى الحبانية حيث قام بمحاصرة القوات البريطانية هناك ،فطلب منه قائد القوات البريطانية سحب قطعات الجيش العراقي.والا يضطر الى قصفها وفي الثاني من ايار فتحت القوات الاستعمارية النار على القوات العراقية فجاة من قاعدة سن الذبان وكانت الشرارة الاولى التي اشعلت نار الثورة بوجه بريطانيا شارك فيها الشعب ايضاً بعد ان انتظم في صفوف الحرس الاهلي الذي شكله يونس السبعاوي وزير الداخلية وعقد مجلس الوزراء اجتماعاً قرر فيه:
1-ارسال كتاب احتجاج الى الحكومة البريطانية على اعتداء القوات البريطانية وتحملها مسؤولية ماقد يحدث من نتائج.
2-طلب ممثل سياسي الماني الى بغداد باسرع وقت.
3-تاسيس علاقات مع الاتحاد السوفيتي.
4-نشر بيان يتضمن فضح الاعتداء البريطاني.ودارت رحى الحرب بين الطرفين قوات استعمارية ضخمة يسندها رصيد ضخم من الامكانيات الحربية والدعم الاعتدائي المادي وشعب وراء جيش وطني لايملك من السلاح الا القليل وعزيمة تفل الحديد وخاضا معا معارك بطولية ضد قوات معتدية غاشمة وخيانات مفضوحه من قبل الرجعيين وقبائل تسيرها سياسة خيانية ما وراء الحدود ازحفت بعدها وات كينسكتون مكونة من فرقة بريطانية في فلسطين وثلاث سرايا من عشائر كلوب باشا ابو حنيك مهدت له طائرات بريطانية بقصف شديد صباح ومساء يومي 27 ـ 28 ايار اضطر على اثرها الوطنيون مغادرة بغداد حقناً للدماء وتم في مساء 31 منه وقف اطلاق النار وعقد هدنة وفق الشروط التالية:ـ تتوقف الحركات العسكرية على الفور.
ـ يسمح للجيش العراقي الاحتفاظ بأسلحته وتعود جميع القطعات الى مراكزها.
ـ اطلاق جميع اسرى الحرب.
ـ يعتقل جميع الاعداء من الالمان والايطاليين.
ـ اخلاء مدينة الرمادي من الجيش العراقي.
ـ تعطي على الفور جميع التسهيلات للسلطات العسكرية البريطانية.
ـ يسلم جميع الاسرى العراقيين الموجودين لدى السلطات البريطانية الى اصحاب السمو الوصي وقد عاد على اثرها عبد الاله من عمان الى بغداد وشكل جميل المدفعي وزارته الجديدة الثانية في الثاني من حزيران اعلنت حال تشكيلها الاحكام العرفية في لواء بغداد واوقف قوانين اصول المحاكمات الجزائية وادارة الالوية والجمعيات والمطبوعات وغيرها من القوانين المدنية.ووقع الشعب العراقي فريسة حكم عسكري رجعي دموي واستقبلت السجون المئات من الشباب والوطنيين فانتهت ثورة ايار وقدم الشعب العراقي مئات الشهداء في سوح المعارك وعلى اعواد المشانق الاستعمارية يتقدمهم يونس السبعاوي وفهمي سعيد ومحمود سلمان وكامل شبيب في 5 أيار 1942 وصلاح الدين الصباغ في 16 تشرين الاول عام 1945 وكان قد كتب وصيته هذا نصها:لقد سلمني الاتراك فنقضوا عهود الشرف والقوانين المرعية لاتأسفوا عليّ وكونوا خير خلف والله يحفظكم ويرعاكم يا اولادي الاعزاء.. وتحيا العروبة.
__________________