تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الحسين بلسان اهل البيت عليهم السلام



اويس القرني
03-03-2009, 07:58 AM
الفصل 29
السلام عليكم
اشكر مروركم اعزتي القراءوخالص دعواتي لكم
من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمنالرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
* كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ
عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ قَالَ قُلْتُ:
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ لَوْ قَاتَلَ مَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ لَقُتِلُوا كُلُّهُمْ
ما عوضه الله صلوات الله عليه بشهادته
1- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي‏] ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولَانِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ لَا تُعَدَّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ جَائِياً وَرَاجِعاً مِنْ عُمُرِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذِهِ الْخِلَالُ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ عليهالسلام فَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِاللَّهِ عليه السلام
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الْآيَةَ
* إكمال الدين‏:
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ عليهما السلام أَخْبَرَهَا أَبُوهَا صلى الله عليه واله أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَتْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ
فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَجْعَلُ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ قَالَتْ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
* إكمال الدين:
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا أَنْ عَلِقَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ‏
لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَ لَكِ غُلَاماً اسْمُهُ الْحُسَيْنُ يَقْتُلُهُ أُمَّتِي قَالَتْ:
لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَعَدَنِي فِيهِ عِدَةً .
قَالَتْ وَ مَا وَعَدَكَ؟ قَالَ : وَعَدَنِي أَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ فِي وُلْدِهِ؛ فَقَالَتْ : رَضِيتُ.

ام فاطمة العراقية
03-03-2009, 08:11 AM
السلام عليكم
تسلم أخونا الكريم على روعة مواضيعكم
وهنيئاً لنا بإمامنا الحسين عليه السلام وجعلنا وإياكم جميعاً من المصدقين الموالين غير الخاذلين ولا المكذبين.....ودمتم جميعاً آمنين:1397_2006-02-25_Unt

سفينه الاحلام
03-03-2009, 08:11 AM
بارك الله بك اخي العزيز
وجعله في ميزان عملك وحسناتك

عاشقة الكرار
03-03-2009, 02:22 PM
جزاك الله كل خير اخي اويس القرني
طرح حسيني رائع
عاشت الايادي وماننحرم من عطائك
احترامي

ابوهاشم
03-03-2009, 03:20 PM
احسنت يا اويس
زدنا زادك الله من فضله
واسالك الدعاء

نجمة البصرة
03-03-2009, 03:22 PM
بارك الله بيك وجعلها في صالح اعمالك





تحياتي

اويس القرني
04-10-2009, 12:19 PM
الفصل 34

السلام عليكم


شكرا لتفضلكم بمطالعة موضوعي وآجركم الله وقضى لكم حوائج الدارين

قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

& كامل الزيارات:
أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى‏
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَسَأَلَتْهُ مَا لَكَ ؟
فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ حُسَيْناً فَجَزِعَتْ وَ شَقَّ عَلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا بِمَنْ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِهَا فَطَابَتْ نَفْسُهَا وَ سَكَنَتْ .
&كامل الزيارات:
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ قَدْ أَهْدَتْ لَنَا أُمُّ أَيْمَنَ لَبَناً وَ زَبَداً وَ تَمْراً فَقَدَّمْنَا مِنْهُ فَأَكَلَ ثُمَّ قَامَ إِلَى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِجْلَالًا وَ إِعْظَاماً لَهُ فَقَامَ الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ وَ قَالَ لَهُ:
يَا أَبَهْ لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنَا فَمَا سُرِرْنَا بِشَيْ‏ءٍ كَسُرُورِنَا بِدُخُولِكَ ثُمَّ بَكَيْتَ بُكَاءً غَمَّنَا فَمَا أَبْكَاكَ؟ فَقَالَ :
يَا بُنَيَّ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى.
فَقَالَ:
يَا أَبَهْ فَمَا لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِهَا؟
فَقَالَ:
يَا بُنَيَّ أُولَئِكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يَزُورُونَكُمْ فَيَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ يُسْكِنُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ .
&كامل الزيارات:
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً وَ أَهْدَتْ إِلَيْنَا أُمُّ أَيْمَنَ صَحْفَةً مِنْ تَمْرٍ وَ قَعْباً مِنْ لَبَنٍ وَ زَبَدٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ فَلَمَّا فَرَغَ قُمْتُ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مَاءً فَلَمَّا غَسَلَ يَدَهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِبِلَّةِ يَدَيْهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى مَسْجِدٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَخَرَّ سَاجِداً فَبَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ‏ فَمَا اجْتَرَأَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَقَامَ الْحُسَيْنُ يَدْرُجُ حَتَّى يَصْعَدَ عَلَى فَخِذَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعَ ذَقَنَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله ثُمَّ قَالَ:
يَا أَبَهْ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ فَسَرَرْتُ بِكُمْ سُرُوراً لَمْ أَسُرَّ بِكُمْ مِثْلَهُ قَطُّ فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ لَكُمُ الْخِيَرَةَ.
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا؟
قَالَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي أَتَعَاهَدُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ فَأُنْجِيهِمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ .
&كامل الزيارات‏:
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ قَالَ فَجَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَقَالَ أَ لَا أُرِيكَ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَالَ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فَأَخَذَ مِنْهَا وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ وَ طُوبَى لِمَنْ يُقْتَلُ حَوْلَكِ قَالَ وَ كَذَلِكَ صَنَعَ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ حُزُونَتِهَا حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فَاجْتَرَّ الْعَرْشُ قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ

اويس القرني
07-09-2009, 08:30 AM
الفصل 36




شكرا لتفضلكم بمطالعة موضوعي وآجركم الله وقضى لكم حوائج الدارين

قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

بحارالأنوار ج : 44 ص: 238
* 28- كامل الزيارات:
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ:
وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا
أَكَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام؟
فَإِنَّ الناسَ يَزْعُمُونَ أَنهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
فَقَالَ عليه السلام :
إِنَّ إِسْمَاعِيلَ مَاتَ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ حُجَّةً لِلَّهِ قَائِداً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ فَإِلَى مَنْ أُرْسِلَ إِسْمَاعِيلُ إِذَنْ؟؟
قلتُ:
فَمَنْ كَانَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟؟
قَالَ :
ذَاكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِزْقِيلَ النَبِيِّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذبُوهُ وَ قَتلُوهُ وَ سَلَخوا وَجْهَهُ فَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ لَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ سَطَاطَائِيلَ مَلَكَ الْعَذَابِ فَقَالَ لَهُ يَا إِسْمَاعِيلُ أَنَا سَطَاطَائِيلُ مَلَكُ الْعَذَابِ وَجَّهَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكَ لأُعَذبَ قَوْمَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِنْ شِئْتَ؟
فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ:
لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ يَا سَطَاطَائِيلُ‏
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَا حَاجَتُكَ يَا إِسْمَاعِيلُ؟؟
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ:
يَا رَبِّ إِنَّكَ أَخَذْتَ الْمِيثَاقَ لِنَفْسِكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَ لأَوْصِيَائِهِ بِالْوَلايَةِ وَ أَخْبَرْتَ خَلْقَكَ بِمَا تَفْعَلُ أُمَّتُهُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهَا وَ إِنَّكَ وَعَدْتَ الْحُسَيْنَ أَنْ تَكُرَّهُ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَقِمَ بِنَفْسِهِ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فَحَاجَتِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُرَّنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أَنْتَقِمَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي مَا فَعَلَ كَمَا تَكُرُّ الْحُسَيْنَ فَوَعَدَ اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حِزْقِيلَ ذَلِكَ فَهُوَ يَكُرُّ مَعَ
الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام
وقفة :
ان اسماعيل بن حزقيل عليه السلام كان يقصد بان يكرّ مع الامام الحسين عليه السلام في الرجعة حينما يرجع الامام الحسين عليه السلام للدنيا لياخذ ثاره ممن ظلمه فالكرّة هنا تعني الرجعة.
* 29- كامل الزيارات:
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله فِي مَنْزِلِ
فَاطِمَةَ وَ الْحُسَيْنُ فِي حَجْرِهِ إِذْ بَكَى وَ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّ العَلِيَّ الأَعْلَى تَرَاءَى لِي فِي بَيْتِكَ هَذَا سَاعَتِي هَذِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَهْيَإِ هَيْئَةٍ وَ قَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ أَتُحِبُّ الْحُسَيْنَ؟
فَقلتُ:
نَعَمْ قُرَّةُ عَيْنِي وَ رَيْحَانَتِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ. فَقَالَ لِي:
يَا مُحَمَّدُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ بُورِكَ مِنْ مَولُودٍ عَلَيْهِ بَرَكَاتِي وَ صَلَوَاتِي وَ رَحْمَتِي وَ رِضْوَانِي وَ لَعْنَتِي وَ سَخَطِي وَ عَذَابِي وَ خِزْيِي وَ نَكَالِي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ وَ نَاصَبَهُ وَ نَاوَاهُ وَ نَازَعَهُ أَمَا إِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ أَبُوهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ وَ بَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ مَنَارُ أَوْلِيَائِي وَ حَفِيظِي وَ شَهِيدِي عَلَى خَلْقِي وَ خَازِنُ عِلْمِي وَ حُجَّتِي عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
وقفة وبيان :
وهذه الرواية جدا واضحة كما في القرآن الكريم استعمال هذه العبارات بشكل واضح جدا فكلما قلتم هناك قولوا هنا :
إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِم‏(الفتح )
فهنا يد الله تعالى فوق ايدي المسلمين ورأس
الامام الحسين عليه السلام اجل واعظم من كل المسلمين؛ بل لا قياس !وعشرات الايات مثل هذه التي وردت فيها يد الله تعالى .
واما تجلي رب العالمين :
َ لَمَّا جاءَ مُوسى‏ لِميقاتِنا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِني‏ أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَراني‏ وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَىالْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَراني‏ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنينَ (143)(الاعراف)
إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ (23)(القيامة)
* 30- عن كتاب الإرشاد:
رَوَى الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الليْلَةَ حُلُماً مُنْكَراً
قَالَ وَ مَا هُوَ؟
قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيد!!
قَالَ: وَ مَا هُوَ؟
قَالَتْ :رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قَدْ قُطِعَتْ وَ وُضِعَتْ فِي حَجْرِي!
فَقَالَ:
رَسُولُ اللَّهِ خَيْراً رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلاماً فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ عليه السلام الْحُسَيْنَ عليه السلام
قَالَتْ: وَ كَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ بِهِ يَوْماً عَلَى النَّبِيِّ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله
ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي التِفَاتَةً فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ تُهْرِقَانِ بِالدُّمُوعِ فَقُلْتُ:
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ؟!
قَالَ :
أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُ [تَقْتُلُ‏] ابْنِي هَذَا وَ أَتَانِي بِتُرْبَةٍ حَمْرَاءَ مِنْ تُرْبَتِهِ .
* عن كتاب الإرشاد:
رَوَى سِمَاكٌ عَنِ ابْنِ الْمُخَارِقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ :
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ الْحُسَيْنُ جَالِسٌ فِي حَجْرِهِ إِذ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ فَقلْتُ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ تَبْكِي جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟!
قَالَ : جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَعَزَّانِي بِابْنِيَ الحُسَيْنِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي تَقتلُهُ لا أَنَالَهَا اللهُ شَفَاعَتِي .
* وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنهَا قَالَتْ:
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ مِنْ عِنْدِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَغَابَ عَنا طَوِيلا ثُمَّ جَاءَنَا وَ هُوَ أَشْعَثُ أَغبَرُ وَ يَدُهُ مَضْمُومَة فَقلْتُ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي أَرَاكَ شَعِثاً مُغْبَرّاً ؟!
فَقَالَ:
أُسْرِيَ بِي فِي هَذَا الوَقْتِ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ العِرَاقِ يُقَالُ لَهُ كَرْبَلاءُ فَأُرِيتُ فِيهِ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ابْنِي وَ جَمَاعَةٍ مِنْ وُلدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي فَلَمْ أَزَلْ أَلقطُ دِمَاءَهُمْ فَهَا هُوَ فِي يَدِي وَ بَسَطَهَا إِلَيَّ فَقَالَ خُذِيهَا فَاحْفَظِي بِهَا فَأَخَذتُهَا فَإِذَا هِيَ شِبْهُ تُرَابٍ أَحْمَرَ فَوَضَعْتُهُ فِي قَارُورَةٍ وَ شَدَدْتُ رَأْسَهَا وَ احْتَفَظْتُ بِهَا فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ كُنْتُ أُخْرِجُ تِلكَ الْقَارُورَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ أَشَمُّهَا وَ أَنْظُرُ إِلَيْهَا ثمَّ أَبْكِي لِمُصَابِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ وَ هُوَ اليَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ
عليه السلام أَخْرَجْتُهَا فِي أَوَّلِ النهَارِ وَ هِيَ بِحَالِهَا ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهَا آخِرَ النهَارِ فَإِذَا هِيَ دَمٌ عَبِيطٌ فَصِحْتُ فِي بَيْتِي وَ بَكَيْتُ وَ كَظَمْتُ‏
غَيْظِي مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ أَعْدَاؤُهُمْ بِالمَدِينَةِ فَيَتَسَرَّعُوا بِالشَّمَاتَةِ فَلَمْ أَزَلْ حَافِظَةً لِلْوَقْتِ وَ الْيَوْمِ حَتَّى جَاءَ النَّاعِي يَنْعَاهُ فَحُقِّقَ مَا رَأَيْتُ .

ابوهاشم
07-11-2009, 01:40 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
وجعلنا واياك من الطالبين بثار الحسين عليه السلام
مع امام حق ظاهر من اهل بيت محمد صلى الله عليه واله وسلم

اويس القرني
08-03-2009, 08:01 AM
الفصل 37


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهمصل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

شكرا لتفضلكم بمطالعة موضوعي وآجركم الله وقضى لكم حوائج الدارين


قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعليمولاه


4- وَ رُوِيَ فِي بَعْضِ كُتبِ المَنَاقِبِ المُعتَبَرَةِ :
عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الكَاتِبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النبِيِّ صلى الله عليه واله فَقَالَ :
إِنَّ أمتَكَ تَقتُلُهُ يَعْنِي الحُسَيْنَ بَعْدَكَ ثمَّ قَالَ : أَلا أُرِيكَ مِنْ تربَتِهِ؟
قَالَتْ فَجَاءَ بِحَصَيَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ رَسُولُ اللهِ فِي قَارُورَةٍ فَلَمَّا كَانَ لَيلَة قَتلِ الحُسَيْنِ قَالَتْ أُم سَلَمَةَ سَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ :

أَيُّهَا القَاتِلُونَ جَهْلًا حُسَيْناً ** أَبشِرُوا بِالعَذَابِ وَ التنكِيلِ‏
قَدْ لعِنتمْ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ ** و مُوسَى وَ صَاحِبِ الإِنجِيلِ‏

قَالَتْ فَبَكَيْتُ فَفَتحتُ القارُورَةَ فَإِذَا قَدْ حَدَثَ فِيهَا دَمٌ

بحارالأنوار ج : 44 ص: 242

35- وَ رُوِيَ فِي مُؤَلفَاتِ بَعْضِ الأَصْحَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ دَخَلَ فِي أَثَرِهِ الحَسَنُ وَ الحُسَيْنُ عليه السلام وَ جَلَسَا إِلَى جَانِبَيْهِ فَأَخَذَ الحَسَنَ عَلَى رُكبَتِهِ اليُمْنَى وَ الحُسَيْنَ عَلَى رُكبَتِهِ اليُسْرَى وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً وَ هَذَا أُخْرَى‏ وَ إِذَا بِجَبْرَئِيلَ قَد نَزَلَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنكَ لَتحِبُّ الحَسَنَ وَ الحُسَيْنَ؟
فَقَالَ :
وَ كَيْفَ لا أُحِبُّهُمَا وَ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُنيَا وَ قرتَا عَيْنِي؟!
فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:
يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ فَاصْبِرْ لَهُ فَقَالَ :
وَ مَا هُوَ يَا أَخِي؟
فَقَالَ:
قَدْ حَكَمَ عَلَى هَذَا الحَسَنِ أَنْ يَمُوتَ مَسْمُوماً وَ عَلَى هَذَا الحُسَيْنِ أَنْ يَمُوتَ مَذبُوحاً وَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتجَابَةً فَإِنْ شِئتَ كَانَتْ دَعْوَتُكَ لِوَلَدَيْكَ الحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُسَلمَهُمَا مِنَ السمِّ وَ القَتلِ وَ إِنْ شِئتَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُمَا ذَخِيرَةً فِي شَفَاعَتِكَ لِلعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ >
فَقَالَ النبِيُّ صلى الله عليه واله:
يَا جَبْرَئِيلُ أَنَا رَاضٍ بِحُكْمِ رَبِّي لا أُرِيدُ إِلا مَا يُرِيدُهُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ
دَعْوَتِي ذَخِيرَةً لِشَفَاعَتِي فِي العُصَاةِ مِنْ أُمتِي وَ يَقضِيَ اللهُ فِي وَلَدَيَّ مَا يَشَاءُ .


* وَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ دَخَلنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا حَاذَى نَينَوَى نَادَى صَبْراً يَا عَبْدَ اللهِ فَقَالَ:
دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ عَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فَقلتُ بِأَبِي أَنتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِعَيْنَيكِ تَفِيضَانِ أَغضَبَكَ أَحَدٌ قَالَ لا بَلْ كَانَ عِندِي جَبْرَئِيلُ فَأَخبَرَنِي أَنَّ الحُسَيْنَ يُقتَلُ بِشَاطِئِ الفُرَاتِ وَ قَالَ هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ ترْبَتِهِ؟؟
قُلتُ:
نَعَمْ
فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي أَنْ‏ فَاضَتَا ؛ وَ اسْمُ الأَرْضِ كَرْبَلاءُ فَلَمَّا أَتتْ عَلَيْهِ سَنَتانِ خَرَجَ النبِيُّ إِلَى سَفَرٍ فَوَقَفَ فِي بَعْضِ الطرِيقِ وَ اسْترْجَعَ وَ دَمَعَتْ عَيْناهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ?
فَقَالَ :
هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنْ أَرْضٍ بِشَط الفُرَاتِ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلاءُ يُقتَلُ فِيهَا وَلَدِيَ الحُسَيْنُ وَ كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِ وَ إِلَى مَصْرَعِهِ وَ مَدْفَنِهِ بِهَا وَ كَأَني أَنظُرُ عَلَى السَّبَايَا عَلَى أَقتابِ المَطَايَا وَ قَدْ أُهْدِيَ رَأسُ وَلَدِيَ الحُسَيْنِ إِلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللهُ فَوَ اللهِ مَا يَنظُرُ أَحَدٌ إِلَى رَأسِ الحُسَيْنِ وَ يَفرَحُ إِلا خَالَفَ اللهُ بَيْنَ قَلبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ عَذبَهُ اللهُ عَذَاباً أَلِيماً؛ ثمَّ رَجَعَ النبِيُّ مِنْ سَفَرِهِ مَغمُوماً مَهْمُوماً كَئِيباً حَزِيناً فَصَعِدَ المِنبَرَ وَ أَصْعَدَ مَعَهُ الحَسَنَ وَ الحُسَيْنَ وَ خَطَبَ وَ وَعَظَ الناسَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطبَتِهِ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأسِ الحَسَنِ وَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رَأسِ الحُسَيْنِ وَ قَالَ :
اللهُمَّ إِنَّ مُحَمداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ هَذَانِ أَطَايِبُ عِترَتِي وَ خِيَارُ أُرُومَتِي وَ أَفضَلُ ذُريتِي وَ مَنْ أُخَلفُهُمَا فِي أُمتِي وَ قَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَن وَلَدِي هَذَا مَقْولٌ بِالسمِّ وَ الآخَرُ شَهِيدٌ مُضَرَّجٌ بِالدَمِ اللهُمَّ فَبَارِكْ لَهُ فِي قَتلِهِ وَ اجْعَلهُ مِنْ سَادَاتِ الشهَدَاءِ اللهُمَّ وَ لا تبَارِكْ فِي قَاتِلِهِ وَ خَاذِلِهِ وَ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ وَ احْشُرْهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكِ الجَحِيمِ قَالَ:
فَضَج الناسُ بِالبُكَاءِ وَ العَوِيلِ فَقَالَ لَهُمُ النبِيُّ :
أَيُّهَا الِناسُ أَ تَبْكُونَهُ وَ لا تَنصُرُونَهُ؟!
اللهُمَّ فَكُنْ أَنتَ لَهُ وَلِياً وَ نَاصِراً
ثمَّ قَالَ :
يَا قَومِ
إِنِّي مُخَلفٌ فِيكُمُ الثقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وَ عِترَتِي
وَ أُرُومَتِي وَ مِزَاجَ مَائِي وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِي وَ مُهْجَتِي لنْ يَفتَرِقَا حَتى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ أَلا وَ إِنِّي لا أَسْأَلُكُمْ فِي ذَلِكَ إِلا مَا أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْأَلَكُمْ عَنهُ أَسْأَلُكُمْ عَنِ المَوَدةِ فِي القرْبَى وَ احْذَرُوا أَنْ تلقَوْنِي غَداً عَلَى الحَوْضِ وَ قَدْ آذَيتُمْ عِترَتِي وَ قَتَلتُمْ أَهْلَ بَيْتِي وَ ظَلَمْتُمُوهُمْ
أَلا إِنهُ
سَيَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاثُ رَايَاتٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الأُولَى رَايَةٌ سَوْدَاءُ مُظلِمَةٌ قَدْ فَزِعَتْ مِنْهَا المَلائِكَةُ فَتَقِفُ عَلَيَّ فَأَقُولُ لَهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ فَيَنسَوْنَ ذِكْرِي وَ يَقولُونَ نَحنُ أَهلُ التوْحِيدِ مِنَ العَرَبِ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا أَحمَدُ نَبِيُّ العَرَبِ وَ العَجَمِ فَيَقُولُونَ‏ نَحْنُ مِنْ أُمَّتِكَ >
فَأَقُولُ :
كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي فِي
أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي وَ كِتَابِ رَبِّي ؟؟
فَيَقُولُونَ :
أَمَّا الْكِتَابُ فَضَيَّعْنَاهُ وَ أَمَّا الْعِتْرَةُ فَحَرَصْنَا أَنْ نُبِيدَهُمْ عَنْ جَدِيدِ الأَرْضِ فَلَمَّا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أُعْرِضُ عَنْهُمْ وَجْهِي فَيَصْدِرُونَ عِطَاشاً مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ أُخْرَى أَشَدُّ سَوَاداً مِنَ الأُولَى فَأَقُولُ لَهُمْ:
كَيْفَ خَلَفتُمُونِي مِنْ بَعْدِي فِي
الثقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي ؟؟
فَيَقُولُونَ :
أَمَّا الأَكْبَرُ فَخَالَفنَاهُ وَ أَمَّا الأَصْغَرُ فَمَزقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَأَقُولُ إِلَيكُمْ عَنِّي فَيَصْدِرُونَ عِطَاشاً مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ثمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ تَلمَعُ وُجُوهُهُمْ نُوراً فَأَقُولُ لَهُمْ مَنْ أَنْتمْ؟؟ فَيَقُولونَ:
نَحْنُ أَهْلُ كَلِمَةِ التوْحِيدِ وَ التقوَى مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَ نَحْنُ بَقِيَّةُ أَهْلِ الحَقِّ حَمَلنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَ حَللنَا حَلالَهُ وَ حَرَّمْنَا حَرَامَهُ وَ أَحْبَبْنَا ذريَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ نَصَرْنَاهُمْ مِنْ كُلِّ مَا نَصَرْنَا بِهِ أَنْفُسَنَا وَ قَاتَلنَا مَعَهُمْ مَنْ نَاوَاهُمْ .
فَأَقولُ لَهُمْ أَبْشِرُوا فَأَنَا نَبِيكُمْ مُحَمَّدٌ و لَقَدْ كُنتُمْ فِي الدنيَا كَمَا قُلتُمْ
ثُمَّ
أُسْقِيهِمْ مِنْ حَوْضِي فَيَصْدِرُونَ مَرْوِيِّينَ مُسْتَبْشِرِينَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَ الآبِدِينَ.