المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعود مرة اخرى الى رواتب الموظفين



قلم رصاص
10-12-2008, 01:10 PM
http://img231.imageshack.us/img231/12/55538757fs8.gif

يستعد الموظفون لاستقبال راتب هذا الشهر بمزيد من الاسى والخيبة بعد ان خابت آمالهم العريضة وغير العريضة ، ووجدوا انفسهم مجبرين على العودة الى حالة التقشف التي ادمنوها !! فماذا أ دمنا غير الحرمان والالم ؟!
وسلامات يافرح انت اشبه بطائر اسطوري لايزورنا الا في الاحلام الطفولية او في الحكايات الشعبية الخرافية !! وسلامات للواقعية !! واللوحة السريالية التي نجد انفسنا بين اطارها !
راتب هذا الشهر سيأتي مبتورا معوقا تماما ، يمشي على عكازتين ، لذا فإنّ فرص فوزه في ماراثون الاسعار والمتطلبات والايجارات معدومة ، لاسيما ان السوق اشتعل نارا والايجارات ازدادت سعيرا بمجرد تسلم الموظف اول راتب فيه زيادة ! لأن اصحاب العقارات على مايبدو شركاء في راتب الموظف ، يزيدون بدلات الايجار بمجرد ان يقول الراتب : ها .. قد انتفخت قليلا !!
فيوخز الشركاء البالون المنفوخ بابرة ، وينفجر ويسقط على الارض نحيلا هزيلا ، ويعلن عن موته المتكرر ..
اما الان وبعد ان حجبت المخصصات والزيادة المالية على الراتب الاسمي فهل يحجب اصحاب العقارات المؤجرة زيادات الايجارات الى حين صرف فروق الرواتب للموظفين مطلع السنة المقبلة ، هذا ان صرفت في موعدها المعلن !
أيرضون بأن ينسحب قانون الفروق ، المعمول به في عراق اليوم .. الى الايجارات بحيث يدفع لهم المستاجر الايجار بما يتناسب مع الراتب الان ثم يدفع باقي المبلغ لاحقا حين يتسلم الفروق !! ام انهم لن يرضوا بذلك ويوجهوا للمستاجر انذاراً بالطاعة !! يشبه كتب العقوبات التي تصل عجلى .. !!
فقد اعتدنا حالة وصول الشر الينا على عجل مشتاقاً ، على العكس من الخير الذي يصلنا بطيئا متاخرا ً !! ومن اشكال الشر المعتادة كتب العقوبات التي تصلنا سريعا ، كالارنب في سباقاته الماراثونية مع السلحفاة ، فبمجرد ان نرتكب تقصيرا ، نجد كتاب العقوبة بين ايدينا !!
بينما كتب الشكر في دوائرنا العتيدة تتأخر في الوصول الينا ، او تُضيع طريقها وتذهب الى سوانا ، اوتحجب عنا بقرار غير مفهوم وغير مقنع ، كإن الموظف ماكنة للانتاج وللتشغيل ، ولايستحق كلمة شكر ازاء ما يقدمه من انتاج اضافي او نوعي ، فيجد نفسه يغني لكتاب الشكر الموعود: ( انا بانتظارك ) ..
وعَودٌ الى موضوع الزيادة المالية في الرواتب والتي ضربتها اعين الحاسدين ، فإن السؤال الذي يتداوله الموظفون الان مفاده : اذا لم يكن صرف الزيادة مدروسا ، فلماذا ورطت الدولة الموظفين واطلقتها قبل الوقت المناسب لاسيما انهم رتبوا اوضاعهم في ضوء الزيادة ؟!
وهل هي ( صايرة دايرة ) ان يصرف راتب الموظف على شكل دفعات !! وبالتقسيط المريح لاحقاً ؟!
وهل هي ( صايرة دايرة ) ان نبقى ننتظر ( الفروقات ) .. حياتنا صارت ( فروقات وخروقات وحروقات ) وكل عائلة جمع المؤنث السالم !! من الـ ( ات ) !! ابتداءً بالمفخخات وليس انتهاءَ بالخيبات !!
الفروقات في الرواتب اعتدناها .. فروق مالية وفروق معنوية . . دائما هناك حالة من انعدام العدالة بين ادنى راتب واعلى راتب !
دائما هناك اناس يستحوذون ، واناس محرومون ..
دائما هناك اناس مقربون من المسؤول ، فتكون لهم الامتيازات من مكافآت وايفادات واستثناءات ، واناس مغلوبون على امرهم وان كانوا من الكفوئين !!
الخيبات ايضا اعتدناها ،ونحن نبني من الاحلام قصوراً على الرمال ، و(موت ياحمار حتى يجيك ربيع )!!
الخروقات اعتدناها بل هي اساس حياتنا اليوم ، في ظل غياب سلطة القانون الحقيقية و غياب الاستقرار و غياب العدالة في التعامل مع الجميع .. وغياب وضوح الرؤية ..
الحروق ( الحروقات ) معتادة ايضا ، بدءًا من حرق الاعصاب وصولاً الى الحرق بالمففخات !!
حرق الاعصاب الان قد يزداد قسوة بسبب انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية ، الامر الذي خلق حالة من القلق غير المعلن ربما في اوساط الموظفين وغيرهم ايضا من ان ذلك قد ينعكس على رواتبهم مما يزيد الطين بلة ، وهي حالة معتادة عندنا ان يحصل شيء وتثار التساؤلات لمزيد من الخيبات !!
ولكل من يقف وراء زعزعة استقرارنا واحلامنا برواتب ودخول مالية تحفظ كرامتنا وتفرح اطفالنا : اجيبونا على تساؤلاتنا واستفساراتنا :
هل مخاوف الموظفين في محلها بسبب تأثر الوضع الاقتصادي والمالي عندنا بأزمة النفط العالمية ؟
وهل صحيح ان الحكومة ووزارة المالية تراجعتا عن سلم الرواتب الجديد تراجعا نهائيا ، وما الاعلان عن صرف الزيادات المؤجلة مطلع السنة المقبلة الا تكتيك تقصدان من ورائه التخلي عن العمل بهذا السلم تدريجيا حتى تتفاديا غضب الموظفين الذين سيكونون في حال يرثى لها بسبب لعبة الرواتب والزيادات غير المدروسة التي لن يتضرر من التراجع عنها سواهم ؟!
وهل يستطيع من ورطونا بالتراجع عن الزيادة المالية ان يعملوا على ارجاع الاسعار والايجارات الى ما كانت عليه قبل صرف الزيادة ؟!
اجيبونا يرحمكم الله ..
اجيبونا ، فلن نبخل عليكم ان اجبتمونا بأ ن نغني لكم : تشكرات .. تشكرات !! من بلد الجروح والقروح والخيبات والاحباطات و( الفروقات ) !!

مجروح
10-12-2008, 01:42 PM
احسنت اخوية
والله المقال رائع جدا
وهو مضحك مبكي ولله امرنا من قبل ومن بعد
ولي عودة غدا لقراته من جديد
لانني احببت اسلوب الكاتب

والسلام ختام

saitfe
10-13-2008, 01:19 AM
عاشت ايدك اخوية والله صدك مندري شلون راح نكضي هاي الاشهر يجوز نسوي رجيم وننصب خيمة حتة مندفع ايجار ونكطع خط المولدة لان الجو صار زين ومنحتاج كهرباء ونضم الراتب الى ان تجي الفروقات حتة نصرفهة سوة او يجوز وزير المالية مشكور طبعا يداين الموظفين وعود يكطعهة من الفروقات