قلم رصاص
10-03-2008, 04:11 PM
إستهدف عملان إجراميان بشعان، المصلين العراقيين وقت أدائهم صلاة العيد، في كل من حسينية عبدالرسول في منطقة بغداد الجديدة، والآخر إستهدف المصلين في حسينية الرسول في الزعفرانية، وأسفر العملان الإجراميان عن سقوط العشرات من الشهداء والجرحى. وبدون أدنى شك، فإن الجهة المجرمة التي قامت بإرتكاب هاتين الجريمتين إنما كانت تستهدف إثارة الفتنة الطائفية، والتحريض على العنف الطائفي، بعد فترة طويلة من الهدوء وإنقطاع مثل هذه الجرائم التي تسعى لتقويض الوحدة الوطنية وإثارة الإقتتال الطائفي وأعمال العنف الأهوج كما حصل بعد جريمتي تفجير المرقدين الشريفين في سامراء أوائل عام 2006.
إن هاتين الجريمتين إنما إستهدفتا إلغاء أفراح المسلمين بعيد الفطر المبارك، ليحولوها من مناسبة للتوحد ولمّ الشمل إلى سبب للتفرق والتناحر. وقد أحسن فعلا كل من (الحزب الإسلامي العراقي)، و(هيئة علماء المسلمين) و(ديوان الوقف السني) بإصدارهم البيانات العاجلة التي تستنكر وقوع هاتين الجريمتين المنكرتين وتشجبهما وتدعو المواطنين إلى تفويت الفرصة على الإرهابيين والحاقدين الذين يريدون من وراء هاتين الجريمتين بث الفرقة والفتنة والشقاق، وتطالب الشعب العراقي الصابر عموما الى مزيد من التآلف والتلاحم للوقوف بوجه المتربصين الذين يريدون ان يحولوا الخلاف السياسي إلى لغة العنف والدمار بحق شعبنا المظلوم. كما دعت البيانات في الوقت نفسه وزارتي الدفاع والداخلية إلى الأخذ بقوة على يد كل من يحاول ان ينال من شعبنا ووطننا وان يعالجوا مواطن ا لتقصير والضعف في حفظ الأمن في بغداد وكل محافظات العراق الجريح .
وفي كل جريمة تقع، لابد من سؤال وحيد يتردد: هو من المستفيد من هذه الجريمة لأن الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى وضع الحلول والأستنتاجات لمعرفة من يقف وراء الجريمة؟ وإذا كانت أصابع الإتهام الأولى تشير إلى تنظيم القاعدة، لما له من سوابق في إستهداف المزارات والمناسبات الشيعية، فإن إرتكاب القاعدة لهاتين الجريمتين يؤشر إفلاساً خلقياً كبيراً، وإرتداداً فكرياً، وحماقة كبيرة تنعكس على سمعة التنظيم التي باتت اليوم في الحضيض!، وبذات الوقت يدلل هذا الفعل الجبان على إفلاس وهزيمة وعجز عن تحقيق المزاعم بإستهداف قوات الإحتلال، فأين هي الصلة بين إستهداف قطعات الإحتلال وبين إستهداف المصلين الأبرياء في الحسينيات؟ ولاشك أن الضربات التي تلقتها القاعدة على يد قطعات الجيش العراقي، والصحوات، قد أفقدتها صوابها، وأصبحت لاتحسب عملياتها بمعيار القرب من الله، والدفاع عن مصالح الشعب العراقي المسكي ن، بل صار هدفها مزيدا من الدماء العراقية البريئة، ومزيدا من التشريد والقتل ونشر الرعب.
ليس في تفجير جموع المصلين في صلاة العيد مهما كان مذهبهم، أية شجاعة، لأن الشجاعة يمكن أن تكون في المواجهة المباشرة مع قوات الإحتلال المدججة بمختلف أنواع الأسلحة الدفاعية والهجومية، أما التعرض لمصلين عزل لايحملون شيئا من الاسلحة أو وسائل القوة سوى مصاحفهم وسجاجيدهم، فإنه يؤكد الوصف الهمجي الأرعن للعمل الإجرامي لمن أقدم عليه ومن خطط له ومن نفذه.
اننا ف ي الوقت الذي نعزي عوائل الشهداء بهذه الفاجعة الأليمة، ونسأل الله تعالى للشهداء الرحمة والمغفرة وللجرحى الشفاء العاجل، ونتمنى أن يكون العراقيون عند مستوى "حسن الظن" في تمرير هذه المؤامرة الشريرة وعدم السماح للارهابيين في تنفيذ مخططاتهم الشريرة لبث الفتنة والفرقة بين ابناء الشعب الواحد، ويجب أن تكون هذه الواقعة الأليمة مناسبة لشحذ الهمم ورص الصفوف في مواجهة الأرهاب الطائفي، ومحاولات بث الفرقة والأختلاف والتناحر بين العراقيين، وهي دعوة الى الأجهزة الحكومية كي تكثف من إجراءاتها في مجالين: مجال الحماية والوقاية والحذر دون تكرار مثل هذه الجرائم، والأمر الآخر هو تكثيف وتصعيد الجهود التحقيقية للتوصل الى معرفة الجناة من خلال إتباع الطرق العلمية والفنية في التوصل للفاعلين، حمى الله العراق من كل سوء.
إن هاتين الجريمتين إنما إستهدفتا إلغاء أفراح المسلمين بعيد الفطر المبارك، ليحولوها من مناسبة للتوحد ولمّ الشمل إلى سبب للتفرق والتناحر. وقد أحسن فعلا كل من (الحزب الإسلامي العراقي)، و(هيئة علماء المسلمين) و(ديوان الوقف السني) بإصدارهم البيانات العاجلة التي تستنكر وقوع هاتين الجريمتين المنكرتين وتشجبهما وتدعو المواطنين إلى تفويت الفرصة على الإرهابيين والحاقدين الذين يريدون من وراء هاتين الجريمتين بث الفرقة والفتنة والشقاق، وتطالب الشعب العراقي الصابر عموما الى مزيد من التآلف والتلاحم للوقوف بوجه المتربصين الذين يريدون ان يحولوا الخلاف السياسي إلى لغة العنف والدمار بحق شعبنا المظلوم. كما دعت البيانات في الوقت نفسه وزارتي الدفاع والداخلية إلى الأخذ بقوة على يد كل من يحاول ان ينال من شعبنا ووطننا وان يعالجوا مواطن ا لتقصير والضعف في حفظ الأمن في بغداد وكل محافظات العراق الجريح .
وفي كل جريمة تقع، لابد من سؤال وحيد يتردد: هو من المستفيد من هذه الجريمة لأن الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى وضع الحلول والأستنتاجات لمعرفة من يقف وراء الجريمة؟ وإذا كانت أصابع الإتهام الأولى تشير إلى تنظيم القاعدة، لما له من سوابق في إستهداف المزارات والمناسبات الشيعية، فإن إرتكاب القاعدة لهاتين الجريمتين يؤشر إفلاساً خلقياً كبيراً، وإرتداداً فكرياً، وحماقة كبيرة تنعكس على سمعة التنظيم التي باتت اليوم في الحضيض!، وبذات الوقت يدلل هذا الفعل الجبان على إفلاس وهزيمة وعجز عن تحقيق المزاعم بإستهداف قوات الإحتلال، فأين هي الصلة بين إستهداف قطعات الإحتلال وبين إستهداف المصلين الأبرياء في الحسينيات؟ ولاشك أن الضربات التي تلقتها القاعدة على يد قطعات الجيش العراقي، والصحوات، قد أفقدتها صوابها، وأصبحت لاتحسب عملياتها بمعيار القرب من الله، والدفاع عن مصالح الشعب العراقي المسكي ن، بل صار هدفها مزيدا من الدماء العراقية البريئة، ومزيدا من التشريد والقتل ونشر الرعب.
ليس في تفجير جموع المصلين في صلاة العيد مهما كان مذهبهم، أية شجاعة، لأن الشجاعة يمكن أن تكون في المواجهة المباشرة مع قوات الإحتلال المدججة بمختلف أنواع الأسلحة الدفاعية والهجومية، أما التعرض لمصلين عزل لايحملون شيئا من الاسلحة أو وسائل القوة سوى مصاحفهم وسجاجيدهم، فإنه يؤكد الوصف الهمجي الأرعن للعمل الإجرامي لمن أقدم عليه ومن خطط له ومن نفذه.
اننا ف ي الوقت الذي نعزي عوائل الشهداء بهذه الفاجعة الأليمة، ونسأل الله تعالى للشهداء الرحمة والمغفرة وللجرحى الشفاء العاجل، ونتمنى أن يكون العراقيون عند مستوى "حسن الظن" في تمرير هذه المؤامرة الشريرة وعدم السماح للارهابيين في تنفيذ مخططاتهم الشريرة لبث الفتنة والفرقة بين ابناء الشعب الواحد، ويجب أن تكون هذه الواقعة الأليمة مناسبة لشحذ الهمم ورص الصفوف في مواجهة الأرهاب الطائفي، ومحاولات بث الفرقة والأختلاف والتناحر بين العراقيين، وهي دعوة الى الأجهزة الحكومية كي تكثف من إجراءاتها في مجالين: مجال الحماية والوقاية والحذر دون تكرار مثل هذه الجرائم، والأمر الآخر هو تكثيف وتصعيد الجهود التحقيقية للتوصل الى معرفة الجناة من خلال إتباع الطرق العلمية والفنية في التوصل للفاعلين، حمى الله العراق من كل سوء.