تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المرجعية الرشيده ...



karam
09-26-2008, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




المرجعية الرشيدة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي واخواتي الاعزاء
اسود العراق الطيبين ، احببت ان اكتب بموضوع حساس جدا ، ويهم جميع المسلمين ، الا وهو ( المرجعية ) وارجوا من جميع الاخوان ان يصبروا على حتى ( اكمل الموضوع ) ، لاني ارى حسب وجهة نظري ان الموضوع يحتاج الى مقدمات ويحتاج الى شرح واسع ، اتمنى ان استطيع ان اجمله بحلقات متسلسله . كما اني حاولت ان اغير اسلوبي بالكتابه لكي ابسط كل المفاهيم المطروحه عسى ولعل يتقبله الله مني .
كما اتمنى ان ينقد من قبل الكل ، وان يرد على كل فكره غير مفهومه او غير واضحه ، اتمنى لكم كل خير اخوتي واعزتي ، وتقبل الله اعمالكم في هذا الشهر الفضيل .

المقدمه :
هل حدث لك ذات يوم وانت جالس في مكتبك ان انقطع التيار الكهربائي واحسست بالعمى المفاجئ .. وفي هذة الحاله وانت تسعى الى الوصول الى شمعه تبدد ضلام المكتب وتوصلك ولو مؤقتا الى اشيائك التي تحتاجها ، تجد ان ساقك ارتطمت بأشياء واخذت تؤلمك ولربما سقطت اشياء وانكسرت وهي ثمينه لكونك لم تراها جيدا .
او لربما سرت في طريق لم يسبق لك ان مشيت فيه سابقا ولم ترى على هذا المسار الاشارات والعلامات التي تدلك على ان مسيرك في الاتجاة الصحيح ام لا ، فانك كلما سرت ابعد كلما كنت ابعد من الهدف وهكذا يقولون ( السائر على غير الطريق لا يزيده كثرة المسير الا بعدا ) .
وهل تعلم ان الذي يسير في الصحراء الكبيرة طلبا للماء والكلاء لايجد اعمدة الاضاءة واتجاهات الطرق كي يهتدي بها ، وانما يهتدي بالنجوم او بالمواقع التي يمر بها خلال مسيرة ، حيث لا خارطة ولا بوصلة ولا شئ اخر .
وخصوصا اذا كان المسير ضمن ( قافلة ) وانت ( القائد ) ، فكيف حالك اذا ضللت الجاده ، فان القافله باكملها ستظل الطريق .. وقد قيل ( ان الرائد لا يكذب اهله ) .
ومن هنا نعرف ان عيوننا غير كافية لمعرفة الطريق لا بل الشمعة والاشارات والعلامات والخارطة والنجوم والبوصلة ، هي التي نحتاجها ، وتعين العيون على معرفة الطريق .
اذن عيوننا وحدها غير كافية لمعرفة الطريق ، بل نحتاج الى اشياء اخرى حتى وان كانت اجهزة ( لابد من معرفة استعمال هذا الجهاز الجديد من خلال معلم يفهم اجزاء وتركيبات هذا الجهاز ) والا ما فادة الجهاز اذا لم يحسن استخدامه بالشكل الدقيق والمتقن ، ومعرفة موارد الاستعمال ومواطن الخلل المحتمل .
علمنا اذن ان ( البصر ) حاسة نافذه من نوافذ ( المعرفة ) فيها نرى الاشياء التي تقع تحت نظرنا فنميزها تميزا اولياً ، ولكن لايمكن الاعتماد عليها وحدها ، ولابد من مرجع اخر نرجع اليه في رفع الالتباسات والغموض ، اي نحتاج الى ضوء اخر نكتشف به الظلمة العقلية وهو ضوء ( البصيرة ) .
اذن ماهي البصيرة ؟
البصيرة : هي القدرة على الرؤية الصحيحة للاشياء المتشكلة في عقل الانسان وثقافته وتربيته وتجربته ودينة ، وهي مانصطلح عليها اليوم (الوعي ) .
فقد يكون الانسان ذو بصر حاد ويرى الاشياء الصغيرة والبعيدة ، ولكنه يكون ذو بصيرة ضعيفة وكليلة .. ولذا اعتبر القرآن الكريم رؤية البصيرة اهم بكثير من رؤية البصر وذلك في قولة تعالى ( فانها لاتعمي الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .
ومن اجل ان نكون اصحاب بصيرة لابد من معرفة مجموعة من العوامل بأجمعها تساهم من تكوين ( البصيرة ) وتكوين ( الوعي ) لدى الانسان والتي بواسطتها يمكن له ان يسير على الجادة الصحيحة وهو مطمئن القلب في مسيرة الصحيح ومنها :

1. امتلاك ادوات المعرفة :
قال الله تعالى ( والله اخرجكم من بطون امهاتكم لاتعلمون شيئئا وجعل لكم السمع والابصار والافئده لعلكم تشكرون ) .
وفي هذه الاية المباركه يتم تشخيص الادوات الحسية بالسمع والبصر والادوات المعرفيه كالافئدة والتي من خلالها نعرف صنع الله كي نستدل علية .

2. الاهتداء بالدين :
قال الله تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )
اذن لابد للانسان من منهج او خط يهتدي بهداه من خلال منظومته الفكرية الشامله التي يرجع اليها في تشخيص الصالح من الطالح .

3. التجارب الحياتية :
ان التجارب الحياتية المتراكمة ، لابد ان تشكل ثروة معرفية كبيرة يستفاد منها الانسان في رؤية الاشياء الصحيحة ، وهذا ما يؤكد علية القرآن الكريم في كثير من الايات الدالة على الرجوع الى تاريخ الامم ومعرفة نقاط الضعف والقوة لديهم ، وما وصلت اليه حضاراتهم ، وهكذا قيل ( ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ) فعلية ان لايضع يده في جحر لدغ منه سابقا .

4. توثيق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى :
لاشك ان الشعور بأمتلاك الانسان للادوات المعرفيه والحسية والتي تسهم في تدعيم ( الوعي ) وكذلك الاهتداء بالدين ، وايضا الاستفاده من قصص الانبياء والاولياء ، كل ذلك يسهم اسهاما كبيراً في تنمية ( الوعي ) وتكوين ( البصيرة ) لدى الانسان في تشخيص الاشياء بالشكل الصحيح ، ولكن توثيق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى من خلال طاعته وعبادته ومحبته واللجوء اليه ، يكوّن عاملاً اكبر في تفتيح ( البصيره ) بافاق ارحب واوسع حيث يقول الله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ويقول ايضا ( واتقوا الله ويعلمكم الله ) ويقول ايضا ( انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) .

وللوعي بصورة عامة عدة دوار منها ( الوعي السياسي ) و ( الوعي الاقتصادي ) و ( الوعي الاعلامي ) و ( وعي الاشخاص ) و ( وعي الجماعات ) و ..... الخ ، ولكن تكتمل الصورة من خلال ( الوعي الديني ) والذي هو ضرورة حتمية تنقذ الانسان في الدارين الدنيا والاخرة .
ومن هنا نسلط الضوء على هذا القسم من (الوعي الديني ) كونه يحدد مصير الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة .
وينقسم ( الوعي الديني ) الى :

1. وعي الاسلام .
2. وعي المسلمين .

اما وعي الاسلام :
فعلينا ان نعي الاسلام وعيا صحيحا وان نأخذ من منابعة ومصادرة الاصلية أي الكتاب والسنه ، وقد تكفل الله بحفظ الكتاب المجيد مصونا من التحريف والزيادة والنقصان .
واما السنه في اقوال النبي صلى الله علية واله وسلم وافعاله وتقريراته ، وقد تعرضت للكذب والوضع والدس والتحريف ، وان نعرفها بالشكل الصحيح بعد عرضها على كتاب الله تعالى فأن وافقته اخذنا بها وان خالفته نظرب بها عرض الحائط .
وحتى ان الانبياء عليهم السلام كانوا يمتازون بصفات يصعب على الاخرين ان يأتوا بمثلها من الصدق والامانه والوفاء والايثار والمحبة حتى لاعداهم ، كل ذلك من اجل ان يكونوا صادقين في دعواهم حيثما يبلغون الرسالة ، بل اكثر من ذلك أتوا بالحالات الخارجه للنواميس الطبيعية ، اي ما نسميها بـ ( المعجزات ) من اجل اثبات دعواهم ، كل ذلك من اجل اقناع البشر ووضعه على الجاده الصحيحة ، ومع كل ذلك نرى ان البشر اكثرهم للحق كارهون .
اذن لابد من ( البصيره ) النافذة والموجدة ( للوعي الديني ) التام الذي يجعلنا نسير ونشخص المعتقد الحق الذي يوصلنا الى سعادة الدارين ويبعدنا عن الشقاوة السرمدية .

واما وعي المسلمين :
فان هناك فاصل زمني كبير بين الانبياء والاوصياء ونزول الكتب والمعاجز ، وبين الانسان ، خصوصا في اخر الزمان .. وكذلك علينا ان نعلم جيدا ان هناك كثير من يفسر القرآن الكريم وينقل عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ويروي عنه وفق ما تتطلبه ( مصلحته الشخصية ) ، فهل نأخذ بكل من ( هب ودب ) ، خصوصا وان كثير من لبس ثوب الدين في هذا الوقت ، من اجل ان يكون قرصانا وينصب حبائله ليصيد به دنياه .
اذن يجب ان نكون على وعي وبصيرة يمكن من خلالها تشخيص من يحاول ان يرسم لنا المعتقدات الصحيحة .




للموضوع تكمله




والله الموفق






تقبلوا كل الاحترام والتقدير





karam

مجروح
09-26-2008, 05:39 PM
بارك الله بيك اخي العزيز

متابع ....

saitfe
09-26-2008, 11:50 PM
هذا الموضوع يجب نقله للمنتدى الاسلامي

صباح الرسام
09-27-2008, 04:08 AM
تسلم على الموضوع . متى نرى التكملة . تحياتي وارجوا اتقبل مروري

مجروح
09-27-2008, 09:36 AM
هذا الموضوع يجب نقله للمنتدى الاسلامي


انتظر تكملة الموضوع وستعرف
علاقته بالسياسة

صدىالصمت
09-27-2008, 12:52 PM
بسمه تعالى
سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم


مقدمة رائعة.وتدل على عمق ثقافة الكاتب
ولكن لي مداخلة بسيطة حول وعي الاسلام( تطلب منا ان ناخذ الاسلام من مصادره الرئيسية وهي القران والسنه)


الا تتفق معي اخي الكاتب ان ناخذ مصادر الاسلام الاصلية حسب قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟؟؟


في حديث الثقلين وهو قول النبي صلى الله عليه وآله :
( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) .

اي ان ناخذ مصادر الاسلام من القران واحاديث ائمة الهدى عليهم السلام

تقبل مروري..وانتظر بقية الموضوع