مرتضى الوائلي
09-15-2008, 10:55 AM
الظواهر الدلالية
السنة والعام, والحول,والحجة:
قال بعض اللغوين انها بمعنى واحد , ذكر ذلك الهمداني, وذهب غيره الى إثبات الفرق, فقال ثعلب ان السنه مدة من الزمن (تعد من اليوم الى اليوم) وذكر الزمخشري أسنت القوم إذا قحطوا, وقيل العام جمع الشهور الأثنا عشر, والفرق الراغب بينها وبين الحول فقال هو السنة, ولكن من تحول الفصول فحال الشيء أي أنقلب من الشتاء إالى الصيف , وكثير ما نستعمل السنة في الحول, الذي يكون فيه العسر فإذا أرت مدة عسيرة عبرت بالسنة فإذا رخية عبرت بالعام .... وقد وردت لفظة (العام) في ثمانية مواضع منها قال تعالى (عام فيه يغاث الناس) وقوله تعالى (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيله..),فدل على ان الاعوام السابقة أعوام رخاء, ولذلك اخفوا عيلة (فقرا) , وقد دلت لفظة عام على مجرد المدة الزمنية في قوله تعالى (فأماته الله مئة عام ثم بعثه )...بينما عبر بلفظ السنه في سبعة مواضع منها قوله تعالى (فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الارض) افادت الشدة ووصف هول الحساب بقوله تعالى (وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون)وقد سبقها قوله تعالى (ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده)وقال تعالى (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات ) وقوله تعالى (فلبث في السجن بضع سنين )
اما موارد مجيء لفظ الحول فقد قال تعالى (متاعا إلى الحول غير إخراج) أي من توقيت انقلاب الشمس ألى انقلابها , لذلك ولأنه قد ينقص فقد قيده بلفظة كاملين في قوله تعالى ( الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)
ودل لفظ الحجة على الزمن بلا احتمال النقص , فجاء به مطلقا في قوله تعالى ( على ان تأجرني ثمان حجج) , ومنه يستدل على وجود عبادة الحج منذ زمن شعيب عليه السلام
ظهر من ذلك أن غالب استعمال اللفظ القرآني للسنة (فترة العذاب والعنت )وغالب استعمال النص الشريف للفظ العام (مدة الرخاء والخصب ) واستعمل الحول (لزمن المحدد مطلقا قابل للنقصان بينما لفظ حجة دالة على مدة كاملة لدليل الإطلاق ) ....هذا كل ما توفر لدينا ونسأل الله عز وجل ان تكونوا قد انتفعتم من هذا..
السنة والعام, والحول,والحجة:
قال بعض اللغوين انها بمعنى واحد , ذكر ذلك الهمداني, وذهب غيره الى إثبات الفرق, فقال ثعلب ان السنه مدة من الزمن (تعد من اليوم الى اليوم) وذكر الزمخشري أسنت القوم إذا قحطوا, وقيل العام جمع الشهور الأثنا عشر, والفرق الراغب بينها وبين الحول فقال هو السنة, ولكن من تحول الفصول فحال الشيء أي أنقلب من الشتاء إالى الصيف , وكثير ما نستعمل السنة في الحول, الذي يكون فيه العسر فإذا أرت مدة عسيرة عبرت بالسنة فإذا رخية عبرت بالعام .... وقد وردت لفظة (العام) في ثمانية مواضع منها قال تعالى (عام فيه يغاث الناس) وقوله تعالى (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيله..),فدل على ان الاعوام السابقة أعوام رخاء, ولذلك اخفوا عيلة (فقرا) , وقد دلت لفظة عام على مجرد المدة الزمنية في قوله تعالى (فأماته الله مئة عام ثم بعثه )...بينما عبر بلفظ السنه في سبعة مواضع منها قوله تعالى (فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الارض) افادت الشدة ووصف هول الحساب بقوله تعالى (وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون)وقد سبقها قوله تعالى (ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده)وقال تعالى (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات ) وقوله تعالى (فلبث في السجن بضع سنين )
اما موارد مجيء لفظ الحول فقد قال تعالى (متاعا إلى الحول غير إخراج) أي من توقيت انقلاب الشمس ألى انقلابها , لذلك ولأنه قد ينقص فقد قيده بلفظة كاملين في قوله تعالى ( الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)
ودل لفظ الحجة على الزمن بلا احتمال النقص , فجاء به مطلقا في قوله تعالى ( على ان تأجرني ثمان حجج) , ومنه يستدل على وجود عبادة الحج منذ زمن شعيب عليه السلام
ظهر من ذلك أن غالب استعمال اللفظ القرآني للسنة (فترة العذاب والعنت )وغالب استعمال النص الشريف للفظ العام (مدة الرخاء والخصب ) واستعمل الحول (لزمن المحدد مطلقا قابل للنقصان بينما لفظ حجة دالة على مدة كاملة لدليل الإطلاق ) ....هذا كل ما توفر لدينا ونسأل الله عز وجل ان تكونوا قد انتفعتم من هذا..