سبع الليل
09-19-2007, 12:43 PM
يقول أدونيس: أفضّـل خيانة الكلمة للكلمة على وفاء الحجر للحجر
لعل أبهى الخيانات تلك التي تمارسها اللغة، تفتح صدرها كدريئة مشرعة، أول السهام، الترجمة لتكر ّالسبحة. . خيانة حنجرة الشاعر. . إلى آخر التهم خيانة الشيء المسمّى. .
أهي فتنة. .؟
نوسان اللغة بين نقيضين، ضفتين.. ضفة ،عجز ٌ عن أن تقول الشيء ذاته، فحقيقة الكرسي مثلا ً تختلف عن الكاف والراء والسين والياء ،من جهة أنها أحرف، وذاك شيء ـ جسم
يعبّر النفّري: وقال لي الحرف حجاب
وضفة فتح ٌ، يطال العلائق التي تربط أوصال البنى الأساسية للغة ،لتبزغ عن كائن جديد ٍ، أو بالأفصح عن ابن ٍ يعلن ثورته على شريعة الآباء
يقول أدونيس: الفراشة خيط الضوء / لهذا كانت النار أجمل ثيابها
في آخر الرواق باب، إذ تعبره تحتلـّك حديقة من أسئلة خضراء. .
ماذا عن مرونة اللغة وتصلـّب متحدثيها الذين لا يرون فيها إلا أسيجة تتقاطع بحيث تشكـّل القواعد التي يتعكزون عليها في كتاباتهم وأحاديثهم ،وليضربوا بتلك القواعد ـ العصي ـ أدمغتهم، كل من يحاول فتح ثغرة ما، كثعلب يحاول اقتناص أجمل الدجاجات. .
لعل اللغة ذاتها حين تسلم جسدها كصلصال غض ّ، لكل يد ٍ تشكل فيه جمالية ما، وتخرج به عن كل القوالب، والتشكيلات، والتقنيات القديمة ـ في النصوص المغوية لبعض الشعر الحديث مثلا ً ـ تدافع عن مرونتها أمام من يريد تحنيط أجنحتها بدعوى الحفاظ عليها من البلى. .
قرب الحديقة هناك كانت شجرة ،وكان تحتها معلـّم يحدّث عن نظريات اللغة ،وكان تلاميذ ينصتون. .
اللغة وعاء ٌ. . . اللغة توقيف. . . اللغة توفيق. .
اللغة. . . اللغة. .
فيما كانت اللغة تتقمص جسم حمامة تنظر إليهم من على الغصن. . وفي عينيها ابتسامة غامضة.
لعل أبهى الخيانات تلك التي تمارسها اللغة، تفتح صدرها كدريئة مشرعة، أول السهام، الترجمة لتكر ّالسبحة. . خيانة حنجرة الشاعر. . إلى آخر التهم خيانة الشيء المسمّى. .
أهي فتنة. .؟
نوسان اللغة بين نقيضين، ضفتين.. ضفة ،عجز ٌ عن أن تقول الشيء ذاته، فحقيقة الكرسي مثلا ً تختلف عن الكاف والراء والسين والياء ،من جهة أنها أحرف، وذاك شيء ـ جسم
يعبّر النفّري: وقال لي الحرف حجاب
وضفة فتح ٌ، يطال العلائق التي تربط أوصال البنى الأساسية للغة ،لتبزغ عن كائن جديد ٍ، أو بالأفصح عن ابن ٍ يعلن ثورته على شريعة الآباء
يقول أدونيس: الفراشة خيط الضوء / لهذا كانت النار أجمل ثيابها
في آخر الرواق باب، إذ تعبره تحتلـّك حديقة من أسئلة خضراء. .
ماذا عن مرونة اللغة وتصلـّب متحدثيها الذين لا يرون فيها إلا أسيجة تتقاطع بحيث تشكـّل القواعد التي يتعكزون عليها في كتاباتهم وأحاديثهم ،وليضربوا بتلك القواعد ـ العصي ـ أدمغتهم، كل من يحاول فتح ثغرة ما، كثعلب يحاول اقتناص أجمل الدجاجات. .
لعل اللغة ذاتها حين تسلم جسدها كصلصال غض ّ، لكل يد ٍ تشكل فيه جمالية ما، وتخرج به عن كل القوالب، والتشكيلات، والتقنيات القديمة ـ في النصوص المغوية لبعض الشعر الحديث مثلا ً ـ تدافع عن مرونتها أمام من يريد تحنيط أجنحتها بدعوى الحفاظ عليها من البلى. .
قرب الحديقة هناك كانت شجرة ،وكان تحتها معلـّم يحدّث عن نظريات اللغة ،وكان تلاميذ ينصتون. .
اللغة وعاء ٌ. . . اللغة توقيف. . . اللغة توفيق. .
اللغة. . . اللغة. .
فيما كانت اللغة تتقمص جسم حمامة تنظر إليهم من على الغصن. . وفي عينيها ابتسامة غامضة.