جراحات
08-13-2008, 07:44 AM
التقيت به باكيا مربئد الوجه مقبلاً عليّ يسألني :
ترى من اين يُذبح الإنسان.. إذا كانت دموعه هي دماء نبضه ؟
بل هي علامات الآلم .. هي لغة العاجز من أن يرفع صوته .. فيرفع صوت روحه وهي تتكلم من العين ..
أريد أن ابكي بكاء طبيعيا .. يُخيل إليّ ان حقائق كثيرة تغسلها دموعي ..
انا في حاجة إلى البكاء عندما تكون هي في حاجة إلى دموعي ..
احترت في أمره وفي هذه الدموع المتساقطة .. والنفس المضطربة التائهة ..
دموعه تفور في صبيبتها كأنها روح عاشق يطاردها الموت ..
آخ ما اقسى الإنسان في شقاء أخيه الإنسان .. ونبقى بعدها في الحياة نبكي صابرين .. ونصبر باكيين .. تفيض دموعنا فنرى فيها أشعة كثيرة من ألوان الأسرار المختلفة ..
نراها في قلوبنا وقد أشتملها خيال حزين .. خيال هذا الأمل الذي نسميه الحب
وتسميه الطبيعة بالحياة المعذبة .. لماذا نريد دراسة علم البلاغة وننسى إننا
لو درسنا المصائب والآلام والاحزان هي البلاغات الثلاث .. المعاني .. والبيان .. والبديع .
يارجل الحلم والاقوى من الواقع .. ليس كل مايعجبنا يرضينا .. ولكن كلما
يرضينا يعجبنا .. الجمال الذي يقاس بالنظر ويخرج الى الفكر بوصف هندسي
جمال صحيح ولكنه كالقصر الذي يشيده الفقير المعدم على كثبان الرمال ويخطط خارطته على الماء ..
هكذا ياسيدي .. فطرنا شعراء ولكن موزع الأرزاق قسم فينا هذه الدقة ..
فمنا من يجعل الصحراء المعدمة روضة غناء نضرة يحسها بقلبه كأنها جنة أخضرت بعد يبس وجرى فيها الغدير الصافي بالماء الرقراق بعد الجفاف ..
فإذا نظر فيها رأى وجه حبيبته الحسناء فكيف لايحس ان قلبه امتلأ جمالا حتى انه لا يعشق فيها إلا شيئاً في نفسه ..
عندما نكتب عن ولمن نحب نرسم في كل كلمة معنى من معاني الحياة .. ونسكب روحنا وزناً وقافية نخط بها صورة من نبض قلوبنا بالعاطفة الصادرة من سويداء القلب الصادقة الحية ..
حتى لو كانت مرسومة لأنها لا تتجمع في شكلها الذي ينتهي بالقصيدة إلا بعد ان تمر موانىء الحياة وشواطئها وادوارها فتألفها .
http://www.vip70.com/smiles/data/wow16.gif
ترى من اين يُذبح الإنسان.. إذا كانت دموعه هي دماء نبضه ؟
بل هي علامات الآلم .. هي لغة العاجز من أن يرفع صوته .. فيرفع صوت روحه وهي تتكلم من العين ..
أريد أن ابكي بكاء طبيعيا .. يُخيل إليّ ان حقائق كثيرة تغسلها دموعي ..
انا في حاجة إلى البكاء عندما تكون هي في حاجة إلى دموعي ..
احترت في أمره وفي هذه الدموع المتساقطة .. والنفس المضطربة التائهة ..
دموعه تفور في صبيبتها كأنها روح عاشق يطاردها الموت ..
آخ ما اقسى الإنسان في شقاء أخيه الإنسان .. ونبقى بعدها في الحياة نبكي صابرين .. ونصبر باكيين .. تفيض دموعنا فنرى فيها أشعة كثيرة من ألوان الأسرار المختلفة ..
نراها في قلوبنا وقد أشتملها خيال حزين .. خيال هذا الأمل الذي نسميه الحب
وتسميه الطبيعة بالحياة المعذبة .. لماذا نريد دراسة علم البلاغة وننسى إننا
لو درسنا المصائب والآلام والاحزان هي البلاغات الثلاث .. المعاني .. والبيان .. والبديع .
يارجل الحلم والاقوى من الواقع .. ليس كل مايعجبنا يرضينا .. ولكن كلما
يرضينا يعجبنا .. الجمال الذي يقاس بالنظر ويخرج الى الفكر بوصف هندسي
جمال صحيح ولكنه كالقصر الذي يشيده الفقير المعدم على كثبان الرمال ويخطط خارطته على الماء ..
هكذا ياسيدي .. فطرنا شعراء ولكن موزع الأرزاق قسم فينا هذه الدقة ..
فمنا من يجعل الصحراء المعدمة روضة غناء نضرة يحسها بقلبه كأنها جنة أخضرت بعد يبس وجرى فيها الغدير الصافي بالماء الرقراق بعد الجفاف ..
فإذا نظر فيها رأى وجه حبيبته الحسناء فكيف لايحس ان قلبه امتلأ جمالا حتى انه لا يعشق فيها إلا شيئاً في نفسه ..
عندما نكتب عن ولمن نحب نرسم في كل كلمة معنى من معاني الحياة .. ونسكب روحنا وزناً وقافية نخط بها صورة من نبض قلوبنا بالعاطفة الصادرة من سويداء القلب الصادقة الحية ..
حتى لو كانت مرسومة لأنها لا تتجمع في شكلها الذي ينتهي بالقصيدة إلا بعد ان تمر موانىء الحياة وشواطئها وادوارها فتألفها .
http://www.vip70.com/smiles/data/wow16.gif