قلم رصاص
08-12-2008, 01:30 PM
لقد كانت زيارة العاهل الاردني الى بغداد متوقعة و ليست مفاجئة كما ادّعت عدة وكالات اخبارية.
و السبب بكونها متوقعة هو حرص الملك عبدالله الثاني على مصلحة الأردن كما كان يفعل الملك حسين رحمه الله من قبله. فقد كان الملك حسين حريصا على مصالح الاردن العامة والمالية بالأخص لكون المملكة تفتقر للعديد من الموارد الطبيعية, فكان الوضع العراقي الصعب - خلال حرب فرضها نظام تجاهل مصلحة شعبه خلال مجزرة دامت ثمان سنين – يفرض على العراق أن يبحث عن شريان جديد لتصدير النفط و لاستيراد الأسلحة و المواد الأساسية, فكان اللجوء الى ميناء العقبة هو الحل السهل، خصوصا اذا علمنا أن الأردن قد "سمح" للعراق بتمويل اعادة تصميم الميناء و بنائه ليستوعب الضغط الهائل الذي نتج عن كون هذا الميناء هو شريان حياة للعراق في ظل ظروف عجيبة بنتائجها و غير مبررة بأسبابها.
حرص الملك على بلده و شعبه شيء يحترم و ينظر له بعين الاكبار, لكن ما يعد منكرا في عصرنا هذا أن تقوم حكومتنا الموقرة بجعل الأمر و كأنه تحرير جديد للعبيد, و كأن العراق هو الرابح الأكبر.. لا يا سادة.. ان الأردن يستفيد من وضع العراق، والعراق يستفيد من حاجة الأردن.. فلا يوجد هنا غير مصلحة متبادلة يستفيد منها الطرفان... لكن عتبي على حكومتنا أنها صوّرت الحالة و كأن "المهدي المنتظر" قد جاء للعراق لتخليصه من ظلم الدهر.
حين قتل الملك فيصل الثاني في غفلة من ثورة 14 تموز العظيمة – أقول غفلة لأن الزعيم عبدالكريم قاسم لم يأمر بهذا الفعل الشنيع، وقتل العائلة المالكة لم يكن من خطط الثورة – و حسب روايات التأريخ الموثقة فقد أقسم الملك الشاب حينها ( الملك حسين ) بأن يجعل كل بيوتات العراق تتشح بالسواد – و قد فعل من خلال دعمه و تشجيعه لصدام في حرب الخليج الأولى – و كان قد احتفل مع " حامي البوابة الشرقية " باطلاق عدة قذائف مدفعية نحو "الفرس المجوس" و على مرئى من الملايين ممن شاهدهما على التلفاز آنذاك.
و رغم كل ما فعله ملك الأردن لشعبه فقد خرج هذا الشعب الى الشوارع منددا به و شاتما للملكية الأردنية لأن سعر الخبز زاد 2.5%, و حين ألقى الملك حسين كلمته الشهيرة :" لقد جئت لكم اسياد العرب ليعملوا خدما لديكم" لم يقل أحد شيئا و كأن المقصودين هنا ليسوا بالعراقيين, حتى أن صدّام – صاحب الدم الحار – لم يقل شيئا و حتى لم يعاتب سفير الأردن الذي كان يلعب دور المرابي بين عدي صدام و الشركات التي كان يشتري منها.
ما يشغلني هو، من الذي أمر بتفعيل قانون تأشيرات الدخول الى الأردن بالنسبة الى الرعايا العراقيين؟ فالأردنيون يتهمون حكومة العراق و بأنها هي التي طالبت الأردن بذلك، و الحكومة العراقية تؤكد أن هذا أمر داخلي أردني و أنها تحاول جاهدة للعمل على رفعها. في حين أن موظف الجوازات الأردني في "حدود الكرامة" يكسر كل الاحكام و القوانين حين يمزّق هوية الاقامة الأردنية التي يحملها مواطن عراقي حين تقديمها!! و يعيده من حيث جاء دون رحمة أو اعتبار لأسرته و طفلته الرضيعة.
فلتكن هناك تأشيرات للدخول، و لتكن المعاملة خشنة و قليلة المروءة، و لكن على أقل تقدير، فليحترم الموظف الأردني قرارات بلاده و شعارها.
و لكن لمن يشتكي القمح اذا كان القاضي دجاجة.
مع خالص التهاني للشعب العراقي
و السبب بكونها متوقعة هو حرص الملك عبدالله الثاني على مصلحة الأردن كما كان يفعل الملك حسين رحمه الله من قبله. فقد كان الملك حسين حريصا على مصالح الاردن العامة والمالية بالأخص لكون المملكة تفتقر للعديد من الموارد الطبيعية, فكان الوضع العراقي الصعب - خلال حرب فرضها نظام تجاهل مصلحة شعبه خلال مجزرة دامت ثمان سنين – يفرض على العراق أن يبحث عن شريان جديد لتصدير النفط و لاستيراد الأسلحة و المواد الأساسية, فكان اللجوء الى ميناء العقبة هو الحل السهل، خصوصا اذا علمنا أن الأردن قد "سمح" للعراق بتمويل اعادة تصميم الميناء و بنائه ليستوعب الضغط الهائل الذي نتج عن كون هذا الميناء هو شريان حياة للعراق في ظل ظروف عجيبة بنتائجها و غير مبررة بأسبابها.
حرص الملك على بلده و شعبه شيء يحترم و ينظر له بعين الاكبار, لكن ما يعد منكرا في عصرنا هذا أن تقوم حكومتنا الموقرة بجعل الأمر و كأنه تحرير جديد للعبيد, و كأن العراق هو الرابح الأكبر.. لا يا سادة.. ان الأردن يستفيد من وضع العراق، والعراق يستفيد من حاجة الأردن.. فلا يوجد هنا غير مصلحة متبادلة يستفيد منها الطرفان... لكن عتبي على حكومتنا أنها صوّرت الحالة و كأن "المهدي المنتظر" قد جاء للعراق لتخليصه من ظلم الدهر.
حين قتل الملك فيصل الثاني في غفلة من ثورة 14 تموز العظيمة – أقول غفلة لأن الزعيم عبدالكريم قاسم لم يأمر بهذا الفعل الشنيع، وقتل العائلة المالكة لم يكن من خطط الثورة – و حسب روايات التأريخ الموثقة فقد أقسم الملك الشاب حينها ( الملك حسين ) بأن يجعل كل بيوتات العراق تتشح بالسواد – و قد فعل من خلال دعمه و تشجيعه لصدام في حرب الخليج الأولى – و كان قد احتفل مع " حامي البوابة الشرقية " باطلاق عدة قذائف مدفعية نحو "الفرس المجوس" و على مرئى من الملايين ممن شاهدهما على التلفاز آنذاك.
و رغم كل ما فعله ملك الأردن لشعبه فقد خرج هذا الشعب الى الشوارع منددا به و شاتما للملكية الأردنية لأن سعر الخبز زاد 2.5%, و حين ألقى الملك حسين كلمته الشهيرة :" لقد جئت لكم اسياد العرب ليعملوا خدما لديكم" لم يقل أحد شيئا و كأن المقصودين هنا ليسوا بالعراقيين, حتى أن صدّام – صاحب الدم الحار – لم يقل شيئا و حتى لم يعاتب سفير الأردن الذي كان يلعب دور المرابي بين عدي صدام و الشركات التي كان يشتري منها.
ما يشغلني هو، من الذي أمر بتفعيل قانون تأشيرات الدخول الى الأردن بالنسبة الى الرعايا العراقيين؟ فالأردنيون يتهمون حكومة العراق و بأنها هي التي طالبت الأردن بذلك، و الحكومة العراقية تؤكد أن هذا أمر داخلي أردني و أنها تحاول جاهدة للعمل على رفعها. في حين أن موظف الجوازات الأردني في "حدود الكرامة" يكسر كل الاحكام و القوانين حين يمزّق هوية الاقامة الأردنية التي يحملها مواطن عراقي حين تقديمها!! و يعيده من حيث جاء دون رحمة أو اعتبار لأسرته و طفلته الرضيعة.
فلتكن هناك تأشيرات للدخول، و لتكن المعاملة خشنة و قليلة المروءة، و لكن على أقل تقدير، فليحترم الموظف الأردني قرارات بلاده و شعارها.
و لكن لمن يشتكي القمح اذا كان القاضي دجاجة.
مع خالص التهاني للشعب العراقي