زيارة لمولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام
تستأذن بما تقدَّم، ثمّ تدخل مقدِّماً رجلك اليمنى، فإذا دخلت فكبِّر الله تعالى مائة تكبيرة، وتقف مستقبل الضريح وتقول:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها العَبدُ الصّالحُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النُّورُ السّاطِعُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها القَمرُ الطالعُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيها الغَيثُ النافِعُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ وَحُجَّتَهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في الظُّلماتِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا آلَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بَهاءَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بابَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاصَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سِرَّ اللهِ المُستودَع، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِراطَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا زَينَ الأبرارِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَليلَ الأطهار، السَّلام عَلَيكَ يا عُنصرَ الأخيارِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مِحنَةَ الخَلقِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَزيدَ اللهِ في شَأنِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عِلْمِ النَبيينَ، وَسُلالَةَ الوَصيِّينَ، وَشاهِدَ يَومِ الدِّينِ.
أشهَدُ أنَّكَ وآباءَك الذينَ كانوا مِنْ قَبِلكَ، وَأبناءَكَ مِنْ بَعدِكَ، مَواليَّ وَأوليائي وَأئِمِّتي.
أشهَدُ أنَّكُم أصفياءُ اللهِ وَخِيرَتُهُ، وَحُجَّتُهُ البالِغَةُ، انَتَجَبَكُم بِعِلمِهِ، وَجَعَلَكُم أنصاراً لِدينِهِ، وَقُوّاماً بِأمرِهِ، وُخُزّاناً لِحِكمِهِ، وَحَفَظَةً لِسِرِِّهِ، وَأركانِاً لِتَوحيدِهِ، وَمعادِنَ لِكَلِماتِهِ، وَتَراجِمَةً لِوَحْيهِ، وَشُهوداً على عِبادِهِ.
استَرعاكُم خَلقَهُ، وَآتاكُم كِتابَهُ، وَخَصَّكُم بِكَرائِمِ التَّنزيلِ، وَأعطاكُم فَضيلَةَ التَّأويلِ، وَجَعَلَكُم تابوتَ حِكمَتِهِ، وَعَصا عِزِّه، وَمَناراً في بِلادِهِ، وَأعلاماً لِعِبادِهِ، وَأجرى فيكُم مِنْ روحِهِ، وَعَصَمَكُم مِنَ الزَّلَلِ، وَطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ وَأذهَبَ عَنكُمُ الرّجسَ، وَآمَنَكُم مِنَ الفِتَنِ.
بِكُم تَمَّتِ النِّعمَةُ، وَاجتَمَعَتِ الفُرقَةُ، وَائتَلَفَتِ الكَلَمَةُ، وَلَكُمُ الطَّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، وَالمَودَّةُ الواجِبَةُ، وَأنتُم أولياءُ اللهِ النُّجَباءُ، وَعِبادُهُ المُكَرَّمونَ.
أتَيتُكَ يا ابنَ رَسولِ اللهِ عارِفاً بِحَقِّكَ مُستَبصراً بِشَأنِكَ، مُوالياً لاِوليائِكَ، مُعادياً لأعدائِكَ، بِأبي أنت وَأُمِّي صَلّى اللهُ عَليكَ وَسَلَّمَ تَسليماً.
الصلاة عليه سلام الله عليه:
اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ، وَصَلِّ على موسى بنِ جَعفَرٍ وَصيِّ الأبرارِ، وَإمامِ الأخيارِ، وَعَيبَةِ الأنوارِ، وَوارِثِ السَّكينَةِ وَالوَقارِ، وَالحِكمِ وَالآثارِ، الذي كانَ يُحيي اللَّيلَ بِالسَّهَرِ إلى السَّحَرِ بِمواصَلَةِ الاستِغفار، حَليفِ السَّجدَةِ الطَّويلَةِ، وَالدُّموعِ الغَزيرَةِ وَالمناجاةِ الكَثيرَةِ، وَالضَّراعاتِ المُتَّصِلَةِ، وَمَقَرِّ النُّهى وَالعَدلِ، وَالخيرِ وَالفَضلِ، وَالنَّدى وَالبَذلِ، وَمألِفِ البَلوى وَالصَّبرِ، وَالمُضطَهَدِ بِالظُّلمِ، وَالمَقبورِ بالجَور، وَالمُعَذَّبِ في قَعرِ السُّجونِ وَظُلَمِ المَطامير، ذي السّاقِ المَرضوضِ بِحَلَقِ القُيودِ، وَالجَنازَةِ المُنادى عَلَيها بِذُلِّ الاستِخفافِ، وَالوارِدِ على جَدِّهِ المُصطفى، وَأبيهِ المَرتَضى، وَأُمِّهِ سَيِّدَةِ النِّساءِ، بإرثٍ مَغصوبٍ، وَوَلاءٍ مَسلوبٍ، وَأمرٍ مَغلوبٍ، وَدَمٍ مَطلوبٍ، وَسَمٍ مَشروبٍ.
اللّهُمَّ وَكَما صَبَرَ على غَليظِ المِحَنِ، وَتَجَرَّعَ غُصَصَ الكُربِ، وَاستَسلَمَ لِرضاكَ، وَأخلَصَ الطَّاعَةَ، وَمَحَضَ الخُشوعَ، وَاستَشعَرَ الخُضوعَ، وَعادى البِدعَةَ وَأهلَها، وَلَمْ يَلحَقه في شَيءٍ مِنْ أوامِرِكَ وَنَواهيكَ لَومَةُ لائِمٍ، صَلِّ عَلَيهِ صَلاةً ناميَةً مُنيفَةً زاكيَةً، توجِبُ لَهُ بها شَفاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلقِكَ، وَقُرونٍ مِنْ بَراياكَ، وَبَلِّغْه عَنّا تَحيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدنكَ في موالاتِهِ فَضلاً وَإحسانا،ً وَمَغفِرةً وَرِضواناً، إنَّكَ ذو الفَضلِ العَميمِ، وَالتَّجاوزِ العَظيمِ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثمّ تصلِّي ركعتي الزيارة، وتقول عقبها وأنت قائم:
اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بِحُرمَةِ مَنْ عاذَ بِكَ مِنكَ، وَلَجَأ إلى عِزِّكَ، واستَظَلَّ بِفَيئِكَ، وَاعتَصَمَ بِحَبلِكَ، وَلْمْ يَثِقْ إلاّ بِكَ، يا جَزيلَ العَطايا، يا فَكّاكَ الأُسارى، يا مَنْ سَمّى نَفسَهُ مِنْ جودِهِ وَهّاباً، أنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَرُدَّني مِنْ هذا المَقامِ خائِباً، فَإنَّ هذا مَقامٌ تَغِفرُ فيهِ الذُّنوبَ العِظامَ، وَتُرجى فيهِ الرَّحمَةُ مِن الكَريمِ العَلاّمِ. مَقامٌ لا يَخيبُ فيهِ السّائِلونَ، وَلا يُجْبَهُ بِالرَّدِ الرّاغِبونَ. مَقامُ مَنْ لاذَ بِمولاهُ رَغبَةً، وَتَبَتَّلَ إليهِ رَهبَةً. مَقامُ الخائِفِ مِنْ يَومٍ يَقومُ فيهِ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ، وَلا تَنفَعُ فيهِ شَفاعَةُ الشّافِعين، إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَكانَ مِنَ الفائِزين، ذلِكَ يَومٌ لا يَنفَعُ فيهِ مالٌ وَلا بَنون إلاّ مَنْ اتى اللهَ بِقَلبٍ سَليمٍ، وَأُزِلَفتِ الجَنَةُ لِلمُتَقينَ، وَقيلَ هذا ما كُنتُم تُوعَدونَ، لِكُلِّ أوّابٍ حَفيظٍ، مَنْ خَشيَ الرَّحمنَ بِالغَيبِ وَجاءَ بِقَلبٍ مُنيبٍ، أُدخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَومُ الخُلود.
اللَّهُمَّ فَاجعَلني مِنَ المُخلصينَ الفائِزينَ، وَاجعَلني مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعيمِ، وَاغفِر لي وَلِوالِدَيّ وَلِولْدي يومَ الدِّينِ، وَألحِقني بِالصَالحِينَ، وَاخلِف على أهلي وَولْدي في الغابِرينَ، وَاجمَع بَينَنا جَميعاً في مُستَقَرِّ رَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحمينَ.
وَسَلِّمني مِنْ أهوالِ ما بَيني وَبينَ لِقائِكَ، حتّى تُبَلِّغَني الدَّرَجَةَ التي فيها مُرافَقَةِ أحبّائِك،َ الذينَ عَليهِم دَلَلْتَ، وَبِالاقتِداءِ بِهِم أمَرتَ، وَاسقِني مَنْ حَوضِهِم مَشرَباً رَويّاً سائِغاً هَنيئاً، لا أظمَأ بَعَدَهُ وَلا أُحَلّى عَنهُ أبَداً، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم، وَتَوَفَّني على مِلَّتِهِم، وَاجعَلني في حِزبِهِم، وَعَرِّفني وجُوهَهُم في رِضوانِكَ وَالجَنَّةِ، فَإنِّي رَضيتُ بِهِم أئِمَةً وَهُداةً وَولاةً، فَاجعَلهُم أئِمَتي وَهُداتي وَوُلاتي في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَلا تُفَرِّقْ بَيني وَبَينَهُم طَرْفَةَ عَينٍ يا أرحَمَ الرَّاحِمين، آمينَ يا رَبَّ العالَمينَ.
وصلِّ ما تختار، وادع بما تريد .

* * *

زيارة أُخرى يزار بها الكاظم صلوات الله عليه
تستأذن بما تقدَّم، وتقف على ضريحه وتقول:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صِفوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ اللهِ في ظُلُماتِ الأرضِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ المُتَّقينَ، وَوارِثَ عِلْمِ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سُلالَةَ الوَصَيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شاهِدَ يَومِ الدِّينِ.
أشهَدُ أنَّك وَآباءَكَ الذينَ كانوا مِنْ قَبِلكَ، وَأبناءَكَ الذينَ يَكونونَ مِنْ بَعدِكَ، مَواليّ وَأوليائي وَأئِمّتي وَقادَتي في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَأشهَدُ أنَّكُم أصفياءُ اللهِ وَخيرَتُهُ مِنْ خَلقِهِ، وَحُجَّتُهُ البالِغَةُ، انتَجَبَكُم لِعلمِهِ، وَجَعَلَكُم خَزَنَةً لِسِرِّهِ، وَأركاناً لِتَوحيدِهِ، وَتَراجِمَةً لِوَحيهِ، وَمَعادِنَ لِكَلِماتِهِ، وَشُهوداً لَهُ على عِبادِهِ، وَاستَرعاكُم أمرَ خَلقِهِ، وَخَصَّكُم بِكَرائِمِ التَّنزيلِ، وَأعطاكُمُ التَّأويلَ، وَجَعَلَكُم أبواباً لِحِكمَتِهِ، وَمَناراً في بِلادِهِ، وَأعلاماً لِعبادِهِ، وَضَرَبَ لَكُم مَثَلاً مِنْ نورِهِ، وَعَصَمَكُم مِنَ الزَّلَلِ، وَطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ، وَآمَنَكُم مِنَ الفِتَنِ.
فَبِكُم تَمَّتِ النِّعمَةَ، وَاجتَمَعَتْ بِكُم الفُرقَةُ، وَبِكُمُ انتَظَمَتِ الكَلِمَةُ، وَلَكُمُ الطَّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، وَالمَودّةُ الواجِبَةُ الموَظَّفَةُ، وَأنتُم أولياءُ اللهِ النُّجَباءُ، أحيا بِكُمُ الصِّدقَ، فَنَصَحتُم لِعبادِهِ، وَدَعَوتُم إلى كِتابِ اللهِ وَطاعَتِهِ، وَنهَيتُم عَنْ مَعاصي اللهِ، وَذَبَبتُم عَنْ دينِ اللهِ.
أتَيتُكَ يا مَولايَ يا أبا إبراهيمَ موسى بنَ جَعفَرٍ، يا ابنَ خاتَمِ النَّبيينَ، وَابنَ سَيِّدِ الوَصيينَ، وَابنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، عارِفاً بِحَقِّكَ وَبِولايَتِكَ، مُصَدِّقاً بِوَعدِكَ، موالياً لأِوليائِكَ، مُعادياً لأعدائِكَ، فَعَلَيكَ يا مَولايَ مِنِّي أفضَلُ التَّحيَّةِ وَالسَّلام.
ثم تقول:
اللَّهُمَّ صَلِّ على حُجّتكَ مِنْ خَلِقكَ، وَأمِينِكَ في عِبادِكَ، وَلِسانِ حِكمَتِكَ، وَمَنهَجِ حَقِّكَ، وَمَقصَدِ سَبيلِكَ، وَالسَّبَبِ إلى طاعَتِكَ، وَصِراطِكَ المُستَقيمِ، وَخازِنِكَ، وَالطَّريقِ إليكَ.. مُوسى بنِ جَعفَرٍ، فَرطِ أنبيائِكَ، وَسُلالَةِ أصفيائِكَ، داعي الحِكمَةِ، وَخازِنِ العِلْمِ، كاظِمِ الغَيظِ، وَصائِمِ القَيظِ، وَإمامِ المؤمِنينَ، وَزينِ المُهتَدينَ، الحاكِمِ الرَّضيّ، وَالامامِ الزَّكي الوَفيّ الوَصيّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلى الأئمّةِ مِنْ آبائِهِ وَولْدهِ، وَاحشُرني في زُمرَتِهِ، وَاجعَلني في حِزبِهِ، وَلا تحْرِمني مُشاهَدَتَهُ.
اللَّهُمَّ فَكَما مَنَنتَ عَلَيَّ بِولايَتِهِ، وَبَصَّرتَني طاعَتَهُ، وَهَدَيتَني لِمودَّتِهِ، وَرَزقتَني البَراءةَ مِنْ عَدوِّهِ، فَأسألُكَ أنْ تجعَلَني مَعَهُ وَمَعَ الأئِمَةِ مِنْ آبائِهِ وَوِلدِهِ بِرَحمَتِكَ، وَمَعَ مَنِ ارتَضيتَ مِنَ المؤمِنينَ بِولايَتِهِ يا رَبَّ العالَمينَ، وَخَيرَ النّاصِرينَ.
ثمّ تصلي عليه بما تقدم في الزيارة الثانية، وتصلي صلاة الزيارة، وتدعو بعدها بالدعاء الذي تقدّم عُقيب صلاة تلك الزيارة .


وذكر الشيّخ الطوسيّ في ( تهذيب الأحكام ) في وداع أبي الحسن موسى عليه السّلام: تقف على القبر كوقوفك أوَّل مرّة للزِّيارة وتقول:
السّلام عليك يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله وأقرأ عليك السّلام، آمنّا بالله وبالرَّسول وبما جئتَ به ودللتَ عليه، اللّهمَّ فاكتبنا مع الشّاهدين .
قال في وداع أبي جعفر عليه السّلام: تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته وتقول:
السّلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله وأقرأ عليك السّلام، آمنّا بالله وبرسوله وبما جئت به ودللت عليه، اللّهمَّ اكتبنا مع الشاهدين.
ثمَّ تسأله أن لا يجعله آخر العهد منك، وادعُ بما شئت، وقبّل القبر وضع خديّك عليه إن شاء الله




نسالكم الدعاء